الغارديان: كيف تستخدم البحرين الرياضة لتبييض صورتها وإخفاء الانتهاكات

ديفيد كون - صحيفة الغارديان - 2017-07-21 - 12:37 ص

ترجمة مرآة البحرين

ضمن الدراج سوني كولبريلي عرضًا بارزًا لاسم فريق البحرين ميريدا في وقت مبكر في سباق فرنسا للدّراجات [تور دو فرانس]، وتصدر سباق المجموعة في نهاية المرحلة الثانية في لييج قبل الانتهاء في المركز السادس. قائد المجموعة، إيون ايزاغوير، خرج من السباق في اليوم الأول، إلا أنه [فريق البحرين ميريدا] أصبح اسمًا معروفًا في عالم سباق الدراجات بعد تنافس النجم فينسنزو نابيلي في ثلاثة أسابيع مذهلة ليحل ثالثًا في سباق جيرو في إيطاليا.

فريق سباق الدراجات، الذي تم إطلاقه في يناير/كانون الثاني، بميزانية تبلغ 13.7 مليون جنيه استرليني من قبل الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ابن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، هو المغامرة الأحدث التي ستساعد على الترويج للدولة الدكتاتورية، ذات المشاكل، من خلال الإفادة من المناسبات الرياضية التي تُنقَل على التلفاز في أرجاء العالم.

سباق الفورمولا 1 ما يزال أمرًا ثابتًا في البحرين، إذ يمنح المملكة البريق الفائق الذي تطمح إليه كل عام. أطلق الشيخ ناصر فريق ترياثلون البحرين- البحرين للتحمل 13 في العام 2015، مع هدف واضح هو الترويج للقيم الرياضية، واعتقاده أنّه "من خلال الترياثلون، يمكن للناس الاستمتاع بحياة أفضل". وترتدي  ألستير براون لي، البريطانية الحاصلة على الميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية، من بين رياضيين دوليين آخرين، قميص البحرين.

الشيخ ناصر جنرال في الجيش البحريني وقائد الحرس الملكي، على الرّغم من أنّه ليس عضوًا في الحكومة، ولا في مجلس الوزراء، الذي عين فيه الملك اثنا عشر عضوًا من عائلة آل خليفة.

وكونه مهتمًا بالرياضة، يحتل الشيخ ناصر مواقع بارزة في عدد من الهيئات الرياضية في البحرين، بما في ذلك رئاسة اللّجنة الأولمبية. في 11 مايو/أيار، رحبت به الفيفا في اجتماع مجلسها الذي عُقِد في العاصمة البحرينية، المنامة، حيث شكره رئيس الفيفا جياني إنفانتينو لاستضافته المؤتمر "في بلدكم الجميل".

وعن استضافة المؤتمر، قال الشيخ ناصر في كلمته إن "هذا يمنح بعدًا لرؤيتنا الوطنية بأن نكون جزيرة تستضيف وتدعم وتطور وتشارك في نجاح حركة الرياضات الدولية... دعونا نوسع مجال مشاركتنا ونحول كرة القدم إلى محفز حقيقي للتنوع والتسامح والامتياز".

في اليوم التالي، التقت الغارديان بعدد من الأشخاص الذين عانوا من الضرب والتّعذيب خلال سنوات من القمع الوحشي على يد حكام البلاد؛ وقالوا إن آلاف الأشخاص المتهمين بالتّحريض ضد النّظام يقبعون الآن في السجن. وفي جزيرة صغيرة يسكنها حوالي 600 ألف مواطن، لطالما اشتكى المواطنون الشيّعة من التّمييز المُمارس ضدّهم في التوظيف والإسكان من قبل نظام آل خليفة، الذي يعتنق المذهب السّني.  وتخشى الحكومة من  التّأثير السياسي والديني لإيران على الطائفة الشيعية، وقد ردّت على الحملات المطالبة بديمقراطية ومساواة أكثر بالمزيد من الاضطهاد الوحشي.

وعلى بعد أميال من طريق الشيخ خليفة بن سلمان وفنادق الخمسة نجوم والمركز الذي شهد مؤتمر الفيفا، والمحاط بحراسة أمنية عالية،  برز الجانب الآخر من البحرين. هناك، حوصرت غالبية القرى الشّيعية، بما في ذلك الدراز،  وتمركزت عربات مصفحة للشرطة على مداخلها [القرى].

في ذلك اليوم المصادف 12 مايو/أيار، كان الشيخ ناصر والملك حمد في بريطانيا، إذ استضافتهما الملكة من أجل عرض ويندسور الملكي للخيول،  وكان هناك حدثان مولتهما البحرين، وقدم الشيخ ناصر بنفسه كأس الملك.

بعد 11 يومًا تحديدًا، كان التناقض بارزًا بين تلك المزحات الملكية، وحملة القمع الدموية الأخيرة التي مارسها النّظام البحريني على مواطنيه. وفي حين كان نيبالي يفوز بجيرو إيطاليا الأكثر رمزية، ويقطع ممر ستلفيو في جبال الألب في شمال إيطاليا، أنهت قوات الأمن البحرينية في 23 مايو/أيار محاصرتها الطويلة الأمد، واحتلت الدّراز.

ونتجت الأزمة عن حظر النّظام العام الماضي للجمعية المعارضة الأساسية في البلاد، الوفاق، وسحب جنسية رجل الدين الأبرز في البحرين، آية الله الشيخ عيسى قاسم، واتهامه بغسيل الأموال، والتّحالف المعادي مع إيران ضد المملكة. وقد تجمع أنصاره المحليون حول منزله في الدّراز لمنع السّلطات من اعتقاله، إلى أن دانته محكمة بحرينية وتقدمت قوات الأمن في القرية.

ووفقًا للخبراء الذين عينهم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، استخدمت القوات البحرينية "قوة مفرطة ومميتة لتفريق المحتجين السلميين" -لم تكن المرة الأولى-، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص، وقد دانت مفوضة حقوق الإنسان الأمر ووصفته بأنه قتل غير قانوني. وأصيب عشرات الأشخاص في الهجوم، وقيل إنه تم اعتقال 286 شخصًا.

وقد تسربت قصص مشابهة مألوفة عن التّعذيب على يد قوات الأمن من زنزانات الشرطة البحرينية. وقد تبع ذلك حل جمعية العمل الوطني الديمقراطي  وعد، وهي جمعية سياسية غير دينية، في 31 مايو/أيار.

وقال خبراء الأمم المتحدة إنّه "في العام الماضي، كان هناك تدهور حاد لوضع حقوق الإنسان في البلاد"، مضيفين أنّ ذلك "تضمن قيودًا غير مقبولة على الحقوق في حرية التّعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية التّجمع، تهدف إلى إسكات أي صوت معارض  وقمع المعارضة... من المؤسف أنه في حين يجب أن يكون الحفاظ على الحياة هدف قوات الأمن، غير أن أعمالها [قوات الأمن البحرينية] تظهر عكس ذلك".

ولفت الخبراء إلى أنّ "السلطات [البحرينية] لجأت إلى إجراءات قاسية للحد من الآراء المعارضة، ومن بين ذلك التّعذيب والاعتقال التّعسفي والإدانات من دون أدلة وسحب الجنسيات وحظر السفر والتّرهيب بما في ذلك التّهديد بالقتل، والانتقام على خلفية التّعاون مع منظمات دولية، بما في ذلك مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان".

في العام 2011، تم نقل سباق الجائزة الكبرى من البحرين بعد الرد القاسي السيء للحكومة آنذاك على التظاهرات الجماهيرية في دوار اللؤلؤة في المنامة، لكنه أعيد من جديد في العام 2012، وظل يمنح البريق للنظام كل عام. بعد حملة القمع في العام 2011، وجدت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، التي عينتها الحكومة بنفسها، أن ممارسات قوات الأمن أدّت إلى وفاة 13 مدنيًا، تعود في غالبيتها إلى الاستخدام "غير الضروري للقوة المفرطة والمميتة"، وأن الأشخاص الخمسة الآخرين الذين توفوا أثناء اعتقالهم في وزارة الداخلية خضعوا للتّعذيب. كما أفادت أن وفاة خمسة أشخاص آخرين نتجت عن استخدام الغاز المسيل للدموع، وتوفي شخص تاسع بعد مهاجمته من قبل عناصر الشرطة، وقد تعرضت امرأة أخرى لأزمة قلبية قاتلة، بعد أن شاهدت قوات الأمن وهي تضرب ابن جيرانها.

وخلال حملة القمع تلك، دعا الشّيخ ناصر نفسه علنًا إلى معاقبة الرياضيين الذين شاركوا في التّظاهرات، وقد تبعت ذلك عمليات انتقام. وقد قال في اتصال معه على قناة التلفزيون في 4 أبريل/نيسان 2011 "كل من نادى بإسقاط النظام ما يسقط إلا على راسه طوفة [...] والبحرين جزيرة ما في منها مفر..." وأضاف أنه "سواء رياضي اجتماعي سياسي، اللي يكون من هالأمور، رح يتحاسب في هذا الوقت. اليوم وقت الحساب ... البحرين جزيرة ما في منها مفر".

وأفادت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق عن اعتقال رياضي ورد اسمه في البرنامج، في اليوم التالي. وبعد أسبوع، أمر الأمير ناصر لتشكيل لجنة تحقيق لملاحقة الرياضيين الذين شاركوا [في الاحتجاجات]، ومعاقبتهم. وكان رئيسها الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة، وهو عضو آخر من عائلة آل خليفة، وشخصية بارزة في عالم إدارة كرة القدم، وهو رئيس اللّجنة الآسيوية لكرة القدم، وكان مرشحًا لرئاسة الفيفا في فبراير/شباط الماضي، حين حل ثانيًا بعد إنفانتينو. وصرح الشّيخ سلمان وممثلوه أنه لم يتم أبدًا تشكيل اللّجنة، ولم يترأسها، وأنه لم يشارك في التّعرف إلى الرياضيين بهدف معاقبتهم. وأعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم أنه سيعاقب لاعبين ونوادٍ، لا لمشاركتهم في التّظاهرات، ولكن لخرقهم الشروط المطلوبة. وأُفيد بشكل واسع عن اعتقال أكثر من 150 رياضيًا وسجنهم وتعذيبهم أو طردهم من نواديهم لمشاركتهم في التّظاهرات المطالبة بالدّيمقراطية.

منذ الاحتجاجات، ووفقًا لتقرير صدر في يونيو/حزيران 2012 من قبل المركز الأوروبي للحقوق الدستورية والإنسانية، ومركزه برلين، كان هناك ادعاءات من قبل شخصين زعما أن الشيخ ناصر كان متورطًا شخصيًا بضربهم وتعذيبهم خلال حملة القمع في العام 2011.

والرجلان كانا من بين 14 ناشطًا في المعارضة حُكِم عليهم بالسجن لفترات طويلة من قبل محكمة عسكرية في يونيو/حزيران 2011 بسبب مشاركتهم في التّظاهرات المطالبة بالديمقراطية. وأعلنت منظمة العفو الدولية أن الرجال الـ 14 سجناء رأي لاعتقادها بأن أيًا منهم لم يدعُ إلى العنف خلال الاحتجاجات. وأعربت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن قلقها الشديد بسبب هذه الأحكام القاسية وقالت في ذلك الوقت إنه "يبدو أن هذه المحاكمات تحمل بصمات الاضطهاد السياسي".

وردًا على التقرير،  وجهت الحكومة البحرينية رسالة إلى المركز الأوروبي للحقوق الدستورية والإنسانية رفضت فيها الادعاءات ضد الشيخ ناصر ونفت أي تورط له في التّعذيب. وصرّح ممثلو الشّيخ ناصر أيضًا للغارديان أنّه يرفض بشكل كامل الادعاءات بأنه شارك في الضرب والتّعذيب.

وفي قضية منفصلة، كان أحد الأشخاص، وهو ضحية للضرب والتّعذيب من قبل قوات الأمن البحرينية في أعقاب حملة القمع في العام 2011، وهو يقيم الآن في المملكة المتحدة، يسعى لإقناع السّلطات البريطانية بملاحقة الشيخ ناصر على خلفية التّعذيب. في يوليو/تموز 2012، تم تقديم بيانات تتضمن شهادة الضحية المزعومة وتقرير المركز الأوروبي للحقوق الدستورية والإنسانية إلى مدير الادعاء العام. وتم نقل الملف إلى فريق  جرائم الحرب في شرطة مكافحة الإرهاب، غير أن المدعي العام  قال إن الشرطة لا تقوم بالتحقيق [في ذلك]. وقال محامو ضحية التعذيب البحريني ذلك لأن الشهود الأساسيين لا يزالون في السجن، وبالتالي من المستحيل مقابلتهم، غير أنهم [المحامين] وجهوا رسائل إلى وزارة الداخلية، يطالبون فيها بمنع الشّيخ ناصر من دخول بريطانيا.

ويشير ممثلو الشيخ ناصر إلى أنّه لم يتم التحقق من ادعاءات التّعذيب في محكمة بريطانية، وأنه لا يوجد إجراءات ضده. ولا يزال حرًا في السّفر إلى بريطانيا وبلدان أخرى على الرّغم من تقديم هذا الادعاءات، ولم يتم اعتقاله، أو استجوابه من قبل أي سلطات. في الواقع، لا يمكن له ولا للملك حمد أن يحظيا بترحيب أكبر من هذا في بريطانيا، وقد استمتعا بصحبة الملكة والأمير أندرو في مهرجان ويندسور الملكي للخيول.

وقد نظمت مجموعة صغيرة من البحرينيين احتجاجًا في المهرجان، وبعدها اشتكوا من استدعاء أفراد من أسرهم في البحرين إلى مراكز الشرطة المحلية في الوقت ذاته، في عملية مدبرة. وقالوا إنّه تم استجواب أفراد أسر المحتجين بشكل عنيف، وبعدها قيل لهم بشكل واضح أن الاحتجاج في بريطانيا قد توقف.

سيد أحمد الوداعي، وهو المدير التّنفيذي في معهد البحرين للحقوق والدّيمقراطية، ومركزه لندن، قال إنّ أخته استُدعِيت إلى مركز شرطة المحرق. وقال إن "هذا انحطاط جديد للسلطات البحرينية"، مضيفًا أنه "ابتزاز للنشطاء في المملكة المتحدة من خلال اعتقال أفراد عوائلهم في البحرين".

وتقول منظمتا هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، اللتان انتقدا باستمرار النظام البحريني بسبب القمع، إن  استخدام البلد للرياضة يهدف إلى "منح" صورة أكثر بريقًا للبلاد . وكباقي دول الخليج، تواجه البحرين مستقبلًا من دون ناتج كبير من النفط، وقد طورت مخططًا اقتصاديًا للعام 2030، مبنيًا على التنويع في مصانعها وجذب السياح. وتدعم مجموعة من الشركات البحرينية والهيئات الحكومية فريق مريدا البحرين، بما في ذلك شركة ممتلكات ومجلس التنمية الاقتصادية في البحرين، الذي يروج للبلاد كوجهة للسفر، واصفًا إياها بأنها "موطن رياضة السيارات في الشرق الأوسط".

ويقول نيكولاس ماكجيهان، وهو باحث في شؤون البحرين وقطر والإمارات في هيومن رايتس ووتش، إن "فريق الدراجات سيمنح البلاد أقصى قدر من الدعاية مقابل استثمار متواضع نسبيًا. المشكلة التي تواجهها البحرين أثناء سعيها لغسيل صورتها هي أن هناك الكثير لتخفيه، نظرًا لتاريخها الحديث الملوث بالدم، ووضعها السريع التدهور".

من جهته، يقول آلان هوغارث، وهو مدير قسم السياسة والشؤون الحكومية في مكتب منظمة العفو الدّولية في بريطانيا، إنّه "يبدو جليًا أن السلطات البحرينية قد بذلت الجهود لتربط البلاد بالأحداث الرياضية المهمة كغطاء براق لحملة  قمع حقوق الإنسان التي تزداد سوءًا. في معظم الأحيان، ساعد سعي البحرين وراء بريق الرياضة وشهرتها البلاد على تحويل الانتباه عن اعتقال الناقدين  السلميين  وتقارير المعتقلين المعذبين والمحاكمات الجائرة وأحكام الإعدام".  

ارتُكِبت هذه الأهوال في البحرين في العصر الحديث الذي أعلنت فيه الهيئات الحكومية الرياضية التزامها بحقوق الإنسان، وتثبيطها الأنظمة القمعية عن استخدام الأحداث الرياضية كغطاء. وعند سؤاله عن سباق الجائزة الكبرى في البحرين، أجاب متحدث باسم الفورمولا 1 بتعبير عام عن دعم حقوق الإنسان غير أنّه قال إنه "ليس سلطة كفوءة لتحديد الوقائع ما إذا تم انتهاك أي قانون محلي". وقدم المتحدث [باسم الفورمولا 1] حجة مفادها أن استضافة سباق الجائزة الكبرى تحسن وضع حقوق الإنسان في البحرين، وقال إن "شركاءنا في حلبة البحرين الدولية نظموا حدثًا استقطب مشجعي السباق وعوائلهم من جميع أرجاء المنطقة، وهم يمثلون جميع مستويات الحياة".

وقال متحدث باسم الفيفا إن هيئة إدارة كرة القدم في العالم "ملتزمة بشكل كامل باحترام حقوق الإنسان"، ويعتقد أن تدخلها [هيئة إدارة كرة القدم] للطلب من الاتحاد البحريني لكرة القدم الإفادة عن انتهاكات العام 2011 "ساهمت على الأرجح في تحسين وضع عدد من  الرياضيين". وقال ممثلو الشيخ سلمان إنّه كان مشاركًا في جهود المصالحة.  وعند سؤاله ما إذا كانت الفيفا متواطئة في غسيل ثورة البلاد من خلال عقد مؤتمر في البحرين، قال متحدث باسم الفيفا إنه "في حين ندرك أهمية السعي لمعالجة التورط المحتمل للهيئات الأعضاء في الفيفا في آثار سيئة على حقوق الإنسان، لا نوافق على الانتقاد المتعلق بالآثار السيئة المحتملة للمؤتمر على حقوق الإنسان".

كما أرسل الاتحاد الدولي للترياثلون للغارديان بيانًا عامًا عن الالتزام بحقوق الإنسان، وأشار أيضًا إلى أنه يمكن للرياضة نفسها أن تساعد" على تخطي" قمع النظام البحريني، وقال إن "القيم القوية التي ينشرها الاتحاد الدولي للترياثلون وأسرة الترياثلون ستساعد بالتأكيد على تجاوز الأوضاع الحالية في عدد من الدول والمناطق في جميع أرجاء العالم". ولم يجب مهرجان ويندسور الملكي للخيول على الأسئلة عن حقوق الإنسان في البحرين، وكان إيجابيًا بشأن التمويل: "لمملكة البحرين تاريخ في دعم الأحداث الرياضية للاتحاد الدولي للفروسية في جميع أرجاء العالم ودعمهم [البحرينيين] لمهرجان ويندسور الملكي للخيول يسمح للمنظمين بتقديم أفضل النتائج الممكنة". وقد  رفض قصر باكينجهام التّعليق.

الخارجية البريطانية، التي تم انتقادها من قبل جماعات حقوق الإنسان بسبب تسامحها الكبير مع البحرين على خلفية أهميتها الجغرافية، قالت إن "الحكومة البريطانية تؤمن بالعمل مع البلاد [البحرين]، وأعربت عن بعض المخاوف في مجلس حقوق الإنسان في مارس/آذار.

ولم يجب الاتحاد الدولي لسباق الدراجات على الأسئلة عن حقوق الإنسان وفريق مريدا البحرين، كما أن الفريق نفسه لم يجب، ولا شركة مريدا التايوانية المُصَنعة للدراجات. كما أن فريق البحرين للتحمل 13 لم يفعل، في حين لم يعلق ممثل ألستير براون لي ردًا على الأسئلة حول قراره بالاشتراك. وقال كريس ماك كورماك، وهو رئيس فريق الترياثلون، في وقت سابق، إن بعض الرياضيين أخذوا بعين الاعتبار سجل البحرين في مجال حقوق الإنسان، وقرروا أنّ الانضمام للفريق "ليس مناسبًا لهم".

ورد الممثلون القانونيون للشيخ ناصر على أسئلة الغارديان، وأنكروا بشكل شديد أنه كان متورطًا بشكل شخصي في التّعذيب في العام 2011، غير أنهم لم يقدموا أي شرح عن دعوته في العام 2011 للعقاب ولـ "سقوط طوفة" على المحتجين.

وصرّح الممثلون أن الشيخ ناصر كان مشاركًا في النشاطات الرياضية منذ أن كان عمره 12 عامًا، وأنّ دافعه وراء ذلك حبه الشديد للرياضة. وأشاروا أيضًا إلى أنه على الرغم من كونه فردًا من عائلة آل خليفة، غير أنه ليس عضوًا في الحكومة، وبالتّالي ليس متورطًا بشكل شخصي في انتهاكات حقوق الإنسان.

لم يكن أي شخص من الذين قابلتهم الغارديان عند عقد مؤتمر الفيفا في البحرين، قادرًا على السماح بذكر اسمه. قالوا إن مناخ القمع مخيف جدًا بحيث يخشون من تعرضهم وعوائلهم للاعتقال، والتعذيب، والحكم عليهم بفترات طويلة في السجن في حال وجهوا أي انتقاد للنظام.

بالنسبة لهم، ليست البحرين الملاذ البراق للقيم الرياضية، كما يصفها الرياضيون، والفرق الرياضية التي تحمل اسمها؛ إنها جزيرة، وكما قال الشيخ ناصر نفسه، "ما في منها مفر".

 

النص الأصلي

 



المصدر: مرآة البحرين
رابط الموضوع: http://bhmirror.no-ip.org/news/40534.html