نايجل رودلي بعد عام من تقرير «بسيوني»: الحكومة البحرينية تمارس نفس التجاوزات

2012-11-26 - 4:53 ص


مرآة البحرين: رأى عضو اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق البروفيسور السير نايجل رودلي أنه «ليس من الواضح أن سلوك قوات الأمن البحرينية أو القضاء عكس النتائج المرجوة حتى الآن». 

وقال في حوار مع صحيفة «الوسط» اليوم في مناسبة الذكرى الأولى لإصدار تقرير تقصي الحقائق «إن مؤسسات ذات مصداقية أصدرت تقارير موثوقا بها احتوت على آراء بشأن مدى تنفيذ التوصيات المذكورة في التقرير، وأخص بالذكر التقارير الصادرة من POMED، هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، وهذه كلها تشير إلى استمرار الملاحقة والسجن لسجناء الرأي». وأضاف «من الواضح أن التشريعات المتعلقة بالتجمع غير القانوني يساء استخدامها للحد من حرية التجمع».

وتابع رودلي « الخطوات التي اتخذت لمنع الإفلات من العقاب من المعذبين، لحد الآن لا تصل إلى المستوى الذي حددته اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق (BICI). وعليه فإن مستوى الحكم القضائي الذي صدر ضد القلائل من المسئولين الذين حوكموا يوحي بأن الخروج في مظاهرة غير قانونية يعتبر حالياً أكثر خطورة بكثير من التعذيب والقتل الذي يرتكبه موظفون عموميون».

وأوضح «نرى أن أقصى حكم كان سبع سنوات ضد مسئول أمني برتبة ملازم أول، وهو أعلى مستوى في سلسلة القيادة التي وصلت إليها المساءلة عن ممارسة انتهاكات منهجية».

وقال إنه «محبط أن نشهد استمرار التجاوزات في استخدام القوة والاعتقال بالأسلوب نفسه الذي تحدث عنه تقرير تقصي الحقائق».

وأضاف «كان الهدف الأول لدى لجنة تقصي الحقائق هو أن يساهم إصدار التقرير وتنفيذ توصياته في تهيئة بيئة من الثقة بين الأطراف لتحقيق تقدم سياسي في المصالحة الوطنية. لكن عدم تنفيذ بعض التوصيات المهمة في هذا المجال قد منع تحقيق هذا الهدف».

وتابع رودلي «يبدو أيضاً أن ما يحدث إقليمياً قد شجع المتشددين من الجانبين على عدم الالتزام الصادق بالتصور الذي طرحه تقرير تقصي الحقائق بشأن حقوق الإنسان»، لكنه استدرك بأن «المسئولية النهائية تقع على السلطات لتحقيق الالتزام بما جاء في التقرير».

وقال إنه ذهل  «عندما قرأت خبر حرمان ناشطين من الجنسية البحرينية عبر إجراءات موجزة. إنها صفعة في وجه حقوق الإنسان، وهي خطوة استفزازية تسمم الأجواء السياسية».

وأضاف «إن أفضل ما يمكنني اقتراحه هو أن تقوم الجهات الخارجية التي لها تأثير على المجتمع البحريني المنقسم باستخدام هذا التأثير لدفع الجماعات التي تتأثر بهم نحو الديمقراطية والعقلانية وحقوق الإنسان واحترام حقوق الجميع. وأدنى ما نطلبه من الجهات الخارجية المؤثرة، على الأقل، أن يمتنعوا عن المساهمة في تفاقم الصعوبات التي يواجهها المجتمع البحريني وإفساح المجال له لحل خلافاته».


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus