هيومن رايتس فيرست: بعد عام، والإصلاح في البحرين يبقى وعدا ضحلا

2012-11-23 - 2:34 ص


بريان دولي: هيومن رايتس فيرست
ترجمة: مرآة البحرين

في هذا الوقت من العام الماضي كنت في البحرين، بدعوة من الحكومة لأشهد نشر التقرير الذي كلف به ملك البحرين في انتهاكات حقوق الإنسان في وقت سابق في عام 2011. هناك جلسنا، كان المئات منا في غرفة هائلة في القصر الملكي. كان الملك على عرشه، يحيط بها ولي عهده ابنه الأمير وعمه رئيس الوزراء. يقف كاتب التقرير الرئيسي، محامي حقوق الإنسان، شريف بسيوني قبالهم يسرد الحقيقة المزعجة حول ما حدث.

أكد تقرير لجنة البحرين المستقلة لتقصي الحقائق ما تقوله منظمة حقوق الإنسان أولا وغيرها من المنظمات الدولية غير الحكومية منذ شهور -- الآلاف من الأشخاص اعتقلوا في حملة الحكومة ضد الاحتجاجات التي تدعو إلى الإصلاح، وأن هناك طرقًا متبعة للتعذيب في المعتقل ومقتل العشرات من الناس في الشوارع.
كان إنصاتا محرجا للملك وحكومته، ولكنه أتاح فرصة لبداية جديدة للبحرين. أخبرنا الملك عن "استيائه" لمعرفة أن قوات الامن قد ارتكبت مثل هذه الأفعال، وأنه يجب ألا تحدث مرة أخرى. وقال إنه سيتم استبدال المسؤولين ومحاسبتهم. وعد بتنفيذ جميع التوصيات الواردة في التقرير لمنع أي تكرار لمثل هذه الكارثة.

وبعد ذلك بعام، لم تحدث. فقد ركزت حكومة البحرين على خلق عمليات بيروقراطية للتنفيذ بدلا من إنتاج تغيير حقيقي يمكن أن يشعر به أولئك الذين يضغطون سلميا من أجل الإصلاح.

كانت الأمور سيئة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، مع ارسال القادة السياسيين الرئيسيين إلى السجن لفترات طويلة واستخدام الشرطة للقوة المفرطة، بما في ذلك الكميات المبالغ فيها من الغاز المسيل للدموع. في ذلك الوقت، لم تتم مقاضاة أي مسؤول حكومي كبير عن انتهاكات حقوق الإنسان. للأسف، هذه الأمور لا تزال صحيحة الآن والوضع في البحرين أسوأ من ذلك، مع أقلية متزايدة من المحتجين الذين هم على استعداد لاستخدام العنف.

في العام الماضي، وأنا جالس للاستماع إلى النتائج التي توصل إليها التقرير وردود فعل المملكة، لم يكن رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان ، نبيل رجب، في السجن. هو الآن في السجن. في هذا الوقت من العام الماضي،  لم  يحكم  أحد بالسجن لانتقاده الملك على تويتر. ثلاثة رجال هم الآن في السجن. في هذا الوقت من العام الماضي، لا احد من المتهمين الـ 20  الذين كانوا في السجن قد حوكموا في محكمة عسكرية بعد علاج المتظاهرين وإبلاغ العالم عن مدى إصاباتهم. العديد منهم في السجن الآن. في هذا الوقت من العام الماضي لم يجرد أي معارض من الجنسية البحرينية. قبل أسبوعين، خسر 31 شخصا حقهم في الجنسية دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة. في هذا الوقت من العام الماضي، أوقفت الولايات المتحدة  بيع الأسلحة إلى البحرين من أجل معرفة ما إذا كان سيتم تنفيذ الإصلاحات. للأسف، فقد استأنفت مبيعات الأسلحة  دون رؤية اي تقدم حقيقي.

الوضع في البحرين ينزلق باتجاه مخيف. على حكومة الولايات المتحدة  إعادة تقييم موقفها على وجه السرعة.  الوجود الأمريكي في البحرين يستند إلى مصالحها الاستراتيجية في المنطقة. ولكن إذا ما استمرت في الدعم العلني  للملك وتقديم الدعم الخافت فقط للمدافعين عن حقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين، يمكن لهذه المصالح الاستراتيجية أن تؤدي بالولايات المتحدة  بصراع عنيف. مصالح الولايات المتحدة أوضحت لماذا أعطت الإدارة النظام البحريني فرصة للإصلاح، ولكن الآن نفس هذه المصالح يجب أن ترشد حكومة الولايات المتحدة  لتعترف بأن المملكة فشلت، وأنها بحاجة إلى استراتيجية جديدة. حان الوقت للولايات المتحدة للحصول على مزيد من الجمهور والخصوصية. وينبغي على الفور وعلنا الدعوة إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين وحظر السفر لمن تعتقد أنهم مسؤولون عن الانتهاكات حتى تثبت البحرين أنها على التزام حقيقي بالإصلاح ووضع حد للانتهاكات. وينبغي أن تعين أيضا ممثلا بارزا للدفاع عن مصالح الولايات المتحدة في البحرين، والدخول مع اللاعبين الإقليميين الذين لديهم أيضا مصلحة في الاستقرار في البحرين.

 أزمة البحرين  لن تفرز نفسها فقط ، وكلما طالت المدة لأية مفاوضات سياسية فسوف تصبح أكثر صعوبة. الأمور يجب أن تنقلب بسرعة. وإذا لم يفعلوا ذلك، فإنه من الصعب التخيل كيف ستبدو الأمور في هذا الوقت من العام المقبل.

20 تشرين الثاني/نوفمبر 2012 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus