بسيوني: البحرين لم تنفذ التوصيات

2012-11-22 - 4:40 ص


مرآة البحرين: قال رئيس لجنة "تقصي الحقائق" في البحرين شريف بسيوني إن "تنفيذ الحكومة لتوصيات تقرير اللجنة "يتسم بعدم الكفاية"، مشيرا إلى أن العديد من الأحكام "يشوبها العوار القانوني".

وأوضح بسيوني في تصريح إلى "هيومن رايتس ووتش" أن "هناك عدداً من التوصيات الخاصة بالمحاسبة التي لم تُنفذ أو تم تنفيذها على مضض"، لافتا إلى أن "النيابة العامة لم تحقق حتى الآن في أكثر من 300 قضية تعذيب مزعوم، ينطوي بعضها على حالات وفاة في أثناء الاحتجاز، ولم يتم فتح تحقيقات ـ ناهيك عن ملاحقات قضائية ـ من واقع مبدأ مسؤولية القيادة حتى على مستوى المشرفين المباشرين، فيما يخص من قُتلوا رهن الاحتجاز نتيجة للتعذيب".

وأضاف "لا يمكنك القول بتحقق العدالة حين تكون عقوبة المطالبة بتحويل البحرين إلى جمهورية هي السجن المؤبد، بينما يعاقب الضابط الذي أطلق النار مراراً على رجل أعزل من مسافة قريبة بالسجن لمدة 7 أعوام فقط".

وإذ اعتبر بسيوني أن قرار الملك حمد بإنشاء اللجنة كان "شجاعاً وبعيد الأثر"، أشار إلى أن إدانة (رئيس "مركز البحرين لحقوق الإنسان") نبيل رجب تدلل على "نمط من استمرار الملاحقة القانونية للأشخاص لا لشيء إلا لممارسة حقوق يحميها القانون الدولي لحقوق الإنسان، وهو ما وعد الملك حمد بإنهائه".

وفيما يتعلق بالحالات العديدة التي أيدت فيها أعلى محاكم البحرين أحكام الإدانة برغم مزاعم التعذيب ذات المصداقية، قال بسيوني إن "الأحكام يشوبها العوار القانوني"، مستشهداً بقضية أعلنت فيها المحكمة عن قبول اعتراف المتهم "لأن الإدلاء بالاعتراف تم بعد أيام عدة من وقوع التعذيب"، مردفا "لا يسعني تخيّل رأي قانوني أشد زيفاً أو بعداً عن السواء من هذا؛ الإقرار بوقوع التعذيب ثم الحكم بقبول الاعتراف وتأييد الإدانة. يعتبر هذا خرق لاتفاقية مناهضة التعذيب والبحرين دولة طرف فيها".

وأشار إلى أن وحدة التحقيق الخاصة في مكتب النائب العام للنظر التي أنشأت للنظر في مزاعم التعذيب والقتل، "تتألف من سبعة أشخاص تتولى هذه القضايا لكنها لا تعمل بدوام كامل، ولم تقم بإجراء تحقيقات مستقلة"، قائلاً: "ليس ضمن الوحدة الخاصة محققين أو خبراء في الطب الشرعي والمعمل الجنائي. هذه مشكلة عجز في الإمكانات يمكن حلها ويجب حلها".


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus