سكان صنعاء يخشون تبعات الحصار وقلق في الأمم المتحدة من حصول مجاعة

2017-11-10 - 1:56 م

مرآة البحرين (أ ف ب): بدأ سكان صنعاء يشعرون بتبعات الحصار من ارتفاع الأسعار وصولا إلى بدء نقص المحروقات ما يمكن أن يدخل البلاد بحسب الأمم المتحدة في "أسوأ مجاعة" في العقود الأخيرة.

يخشى سكان العاصمة التي يسيطر عليها أنصار الله والذين يعانون أصلا من النزاع الداخلي والحظر بحكم الأمر الواقع الناجم عن تدخل التحالف بقيادة السعودية في البلاد منذ عامين، أن يزداد الوضع سوءا يوما بعد يوم.

كما تشعر الأمم المتحدة بالقلق من حصول "أسوأ مجاعة" في العقود الأخيرة ما لم يتم رفع الحصار، بحسب ما قال مسؤول أممي كبير الأربعاء.

وشدد مجلس الأمن الدولي الذي عقد اجتماعا مغلقا الأربعاء على "الوضع الإنساني الكارثي" في البلاد و"أهمية إبقاء كل الموانئ والمطارات اليمنية مفتوحة".

في صنعاء، يقول سعيد كنف الذي يعمل سائق أجرة لوكالة فرانس برس إن "الوضع كان كارثيا أصلا لكن ذلك لم يمنعها (السعودية) من فرض حصار تام حتى نموت جوعا".

وقرر التحالف إغلاق منافذ اليمن بعد اعتراض القوات السعودية فوق مطار الرياض صاروخا بالستيا أطلقه الحوثيون في اليمن باتجاه العاصمة، ما أدى إلى سقوط شظايا منه في حرم المطار السبت.

واتهم التحالف العربي بقيادة الرياض إيران بأنها هي التي صنّعت الصاروخ وأرسلته إلى الحوثيين، في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي، وأمرتهم كذلك بإطلاقه على الرياض.

وأدى ذلك إلى توتر شديد بين البلدين اللذين يدعم منهما معسكرات متواجهة في النزاعات الرئيسية في الشرق الأوسط وخصوصا سوريا واليمن والعراق، وكذلك في لبنان والبحرين.

- سخط عام -

قبل نهاية الأسبوع الماضي كان سعر صرف العمل في اليمن 370 ريالا للدولار الواحد لكن هذا الرقم ارتفع إلى 402 ريال في غضون بضعة أيام بحسب صيارفة في صنعاء.

وارتفع سعر البنزين ب50% والديزل ثلاثة أضعاف تقريبا بينما اختفت قوارير الغاز تقريبا، قبل أن يعود الإمداد جزئيا الخميس بعد تدخل مسؤولين من الحوثيين.

يقول السكان إن أسعار المواد الأولية ارتفعت بنسب تتراوح بين 10 و20% في غضون بضعة أيام.

وأوردت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أن السلطات التابعة لها أغلقت محطات الوقود التي تفرض أسعارا باهظة وقامت بتشكيل لجنة لتنظيم توزيع المحروقات مؤكدة أن لديها مخزونا كبيرا.

لكن مخاوف السكان لا تزال كبيرة خصوصا وأن هذه الإجراءات أدت إلى تشكّل طوابير طويلة أمام محطات الوقود.

وقال محمد الوسابي الموظف في القطاع الخاص "لا تتفاجأوا برؤية أشخاص يموتون في الشوارع إذا استمر الحصار".

تقول جمعيات خيرية إن عدد المتسولين في العاصمة أكبر من أي وقت مضى وازداد أربعة أضعاف منذ بدء النزاع.

بعض الموظفين لم يقبضوا أجورا منذ عشرة أشهر ما حمل عددا كبيرا منهم إلى البحث عن عمل ثان.

لتهدئة أجواء السخط العام، أفرجت سلطات الحوثيين مؤخرا رغم نقص مواردها المالية عن نصف الرواتب غير المدفوعة. وتقول منظمات إنسانية إن الوضع أسوأ في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين خارج العاصمة.

- "ملايين الضحايا" -

تشعر الأمم المتحدة بالقلق إزاء مجمل البلاد وحيث أوقع النزاع المستمر منذ العام 2014 أكثر من 8650 قتيلا و58600 جريحا بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وحذر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك من أن اليمن يواجه خطر "أسوا مجاعة" في العقود الأخيرة في حال إبقاء الحصار ما يمكن أن يؤدي إلى سقوط "ملايين الضحايا".

وأعلن كارل سكاو مساعد السفير السويدي الذي دعت بلاده إلى اجتماع مجلس الأمن الأربعاء أن "هناك 21 مليون شخص بحاجة إلى مساعدة انسانية عاجلة"، مضيفا "إنها أسوأ أزمة انسانية في العالم وهناك 7 ملايين شخص على شفير المجاعة إذ يموت طفل كل عشر دقائق من المرض كما هناك نحو مليون شخص مصابون بالكوليرا".

وكانت 15 منظمة نددت الأربعاء بالحظر على اليمن الذي يعيق العمليات الانسانية في هذا البلد ودعت إلى استئنافها "فورا" لتفادي وقوع "كارثة".

كما حذرت منظمات غير حكومية أخرى ووكالات تابعة للأمم المتحدة في بيان من أن مخزون اللقاحات في البلاد يمكن أن ينضب في غضون شهر ما لم يتم رفع الحصار.

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus