الوضع الصحي في اليمن ما زال "ميؤوسا منه" رغم تراجع الكوليرا (منظمة)

2017-10-31 - 11:42 ص

مرآة البحرين (أ ف ب): أعلنت منظمة أطباء بلا حدود الاثنين أن ملايين اليمنيين ما زالوا يواجهون وضعا صحيا "ميؤوسا منه" رغم تراجع وباء الكوليرا الحاد الذي تفشى في البلاد، واندلاع الحرب.

وقالت المنظمة غير الحكومية في بيان إن "ثلاثين شهرا من الحرب، والأسعار المرتفعة للسلع الاستهلاكية والبطالة، أثرت تأثيرا كبيرا على السكان"، من خلال "عدد كبير من المرضى" لا "يصلون إلى المراكز الصحية إلا في حالة حرجة"، وعدد "مرتفع جدا من الأطفال الذين يعانون سوء التغذية".

وأوضح غسان أبو شعر، رئيس بعثة أطباء بلا حدود في اليمن، أن "ملايين اليمنيين الذين لا يستطيعون الحصول على الرعاية الصحية الأولية" هم في "وضع ميؤوس منه". وأضافت المنظمة غير الحكومية أن الوضع تفاقم جراء "عدم دفع رواتب العاملين في المجال الصحي في الأشهر الثلاثة عشر الأخيرة".

وكان رئيس مكتب الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة مارك لوكوك الذي زار اليمن السبت، وصف الوضع الإنساني في اليمن بأنه يثير "الصدمة".

إلا أن أطباء بلا حدود أعربت عن ارتياحها لتراجع وباء الكوليرا الذي شهد تفشيا غير مسبوق، وتسبب بوفاة اكثر من ألفي شخص في البلاد منذ نهاية 2016.

وفي الأسبوع الثاني من تشرين الأول/أكتوبر، أحصت المنظمة استقبال 567 شخصا في مراكزها للعلاج من المرض، منهم "9% فقط اضطروا إلى دخول المستشفى"، في مقابل 11 ألفا في الأسبوع الثالث من حزيران/يونيو، عندما بلغ الوباء ذروته.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال الدكتور نبيل القدسي، الطبيب في مستشفى سابين العام، أحد أكبر المستشفيات في العاصمة صنعاء، إن "الكوليرا يتراجع منذ شهرين، لم نعد نلحظ تدفقا كثيفا للمرضى".

لذلك قررت أطباء بلا حدود "إغلاق أو تقليص قدرة أكثرية مراكزها المخصصة للعلاج من الكوليرا"، لكنها نبهت إلى ضرورة الاستمرار في "المراقبة الدقيقة" للحالات المشتبه بها "للحؤول دون تجدد الوباء".

وبدأ الوباء أواخر 2016 ثم تسارع في الربيع التالي، وسط انهيار البنى التحتية في اليمن بعد حرب أهلية مستمرة منذ أكثر من سنتين بين الحكومة المدعومة من السعودية وجماعة أنصار الله اليمنية التي تسيطر على صنعاء.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن الحرب أسفرت عن أكثر من 8650 قتيلا ونحو 58،600 جريح بينهم عدد كبير من المدنيين.

من جهته، يقدر مكتب الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة إن أكثر من 11 مليون طفل يمني يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية.

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus