براين دولي: البحرين تتلقى ضربة قاسية في الاستعراض الدوري الشامل بجنيف

براين دولي - هافنغتون بوست - 2017-05-03 - 11:42 م

ترجمة مرآة البحرين

تلقّت البحرين توبيخًا علنيًا نادرًا في الاستعراض الدوري الشامل للأمم المتحدة [1 مايو/أيار 2017]. يتم تقييم البلدان على مدى تقدم وضع حقوق الإنسان كل خمس سنوات، وكان على وفد الحكومة البحرينية الجلوس والاستماع بينما قامت الدول، واحدة تلو الأخرى، بسرد مخاوفها بشأن فشل البلاد في إدراج إصلاح حقيقي على الرغم من الوعود التي قطعتها في الاستعراض الدوري الشامل الأخير عام 2012.

وفي حين وافقت قلّة من البلدان، من بينها حليفتها القمعية السعودية، على مزاعم البحرين بأنّها حقّقت تقدّمًا، فإن وفودا من جميع أنحاء العالم لامت المملكة على القمع الذي تمارسه.

أحد الموضوعات المشتركة بين مداخلات الوفود كان استئناف عمليات الإعدام في البحرين هذا العام للمرة الأولى منذ عام 2010. وكان منع البحرين نشطاء المجتمع المدني من حضور دورة الاستعراض الدوري الشامل، موضوعا آخر أثارته كلّ من إستونيا وألمانيا ولوكسمبورغ وإيرلندا وغيرها.

ويشكو نشطاء حقوق الإنسان في البلاد بشكل منتظم من أنّ المجتمع الدولي لا يفعل شيئًا جديرا بالذّكر لمنع القمع ضدهم، وبينما كان الانتقاد اليوم تعبيرًا عن استياء الدول وبدون وعود بمزيد من العقوبات، إلّا أنّه كان انتقادًا واسعًا ومحرجًا.

وحتّى المملكة المتّحدة التي عادةً ما كان انتقادها للبحرين مكتوما بشكل رهيب، سجّلت بشكل علنيّ قلقها إزاء استئناف عمليات الإعدام. في حين انتقدت الولايات المتّحدة القيود المفروضة على جماعات المعارضة السياسيّة، مشيرة على وجه التحديد إلى جمعيّتيّ الوفاق ووعد. ووجّهت الولايات المتّحدة كذلك أسئلة مكتوبة للبحرين قبل جلسة اليوم، ومن ضمن الأسئلة "كيف تخطّط حكومة البحرين أن تحترم التزاماتها الدولية فيما يتعلق بحريّة تكوين الجمعيات... في ظل الإجراءات القانونيّة الأخيرة ضد الجمعيّات السياسيّة؟" وسألت أيضًا "ما هو وضع جهود الحكومة في خلق قوّة شاملة، بما فيها مستوى القيادة؟"

ويشير السؤال الأخير إلى إخفاق البحرين في معالجة المشكلة التي تكمن في أنّ أغلب قواتها الأمنية تنتمي تقريبًا بشكل حصري للطائفة السنية الأقليّة الحاكمة. وأثارت غانا أيضًا مسألة التمييز الديني ضد الأغلبية الشيعيّة.

 

جنيف

 

وأثارت عدة بلدان من بينها هولندا مسألة التعديل الدستوري الجديد الّذي يسمح بمحاكمة المدنيين في المحاكم العسكرية. وتساءلت الولايات المتّحدة "ما هي تعهدات حماية حقوق الإنسان التي سيتم الحفاظ عليها في المحاكم العسكرية للحماية من سوء المعاملة؟"

ومن جهتها أثارت الدنمارك قضيّة المدافع عن حقوق الإنسان المعتقل والمواطن الدنماركي عبدالهادي الخواجة.  وتحدّثت آيسلندا عن المنظمات الدولية لحقوق الإنسان التي ما زالت محرومة من الوصول إلى البحرين (شكرا أيسلندا)، وأعربت فرنسا عن قلقها إزاء حريّة وسائل الإعلام وتشيلي أعربت بدورها عن قلقها إزاء التقارير المستمرة حول التعذيب. واستمر الأمر هكذا الصباح بطوله، والوفد البحريني كلعبة البنياتا يضرب من دول من كلّ قارّات العالم.

وحثت النمسا البحرين على السماح للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب بزيارة البلاد، وضغطت سويسرا وسلوفينيا من أجل تنفيذ توصيات لجنة عام 2011 المستقلّة لتقصّي الحقائق التي حقّقت بالانتهاكات التي وقعت في ذلك العام، وانتقدت المكسيك إسقاط الجنسيات. وأثارت هندوراس أيضًا مسألة التمييز الديني، وانتقدت كلّ من الأرجنتين وبلغاريا العودة إلى عمليات الإعدام.

وأجاب الوفد البحريني بشكل ضعيف، في محاولة للدفاع عن ما لا يمكن الدفاع عنه، مدعيًا أنّ البحرين تتمتع بحرية الصحافة وحريّة التعبير. إنه يوم سيء للأسرة الحاكمة.

إن جلسة اليوم لن تحول وضع البحرين بشكل سحري بين ليلة وضحاها، بل هي محاولة من المجتمع الدولي لمساءلة البحرين عن انتهاكاتها. الحكومات الأخرى تعرف جليّا ما يحدث في البحرين، واليوم قالوا إنهم يهتمون. الاختبار الحقيقي هو ما سيفعله حلفاء البحرين حيال القمع، وإذا كانوا على استعداد لمواصلة تمكينه، أو بنهاية المطاف لمواجهته.


النص الأصلي    


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus