البحرين تمثل أمام لجنة مناهضة التعذيب ومنظمات تخاطبها: يجب الضغط على الوفد الحكومي للاعتراف باستخدام التعذيب

2017-04-21 - 6:19 م

مرآة البحرين: تمثل السلطات البحرينية اليوم أمام لجنة مناهضة التعذيب (CAT)، التابعة للأمم المتحدة، في جلستها الدورية الستين التي تنعقد في جنيف، وذلك لمراجعة سجلها في ما يتعلق بمناهضة التعذيب، ومناقشة تقاريرها الدورية حول ذلك، ردا على قائمة طويلة من المسائل المثارة من قبل اللجنة الأممية حول ممارسات التعذيب في البلاد على مدار السنين الماضية.

موقع اللجنة الأممية نشر تقرير حكومة البحرين الدوري المرفوع إليها، حول تنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وكذلك تقارير ظل أصدرتها منظمات حقوقية دولية وبحرينية، حول ممارسات التعذيب في البلاد.

ويشارك في اجتماعات اليوم وفد حكومي كبير يضم ممثلين عن وزارتي الخارجية والداخلية والنيابة العامة والأمانة العامة للتظلمات وهيئة التشريع والإفتاء القانوني وهيئة تنظيم سوق العمل، بحضور البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في جنيف.

وكانت منظمات حقوقية قد وجّهت رسالة مفتوحة إلى لجنة مناهضة التعذيب تحثّها على تذكير مملكة البحرين بالتزاماتها بموجب اتّفاقية مناهضة التعذيب.

ودعت المجموعات الحقوقية اللّجنة إلى مطالبة البحرين بصرف اهتمامها المباشر إلى معالجة مشاكل حقوقية عدّة ومنها: الاستخدام الممنهج للتعذيب ضد المعتقلين السياسيين، واللّجوء إلى استخدام التعذيب بغية الحصول على اعترافات كاذبة، والاعتماد على أدّلة محصّلة عبر التعذيب من أجل الوصول إلى إدانات ومنها أحكام إعدام، ورفض التحقيق في ادّعاءات ممارسة التعذيب في مراكز الاحتجاز، وتدهور ظروف احتجاز الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان، واستمرار معارضة الحكومة للمصادقة على ﺍلبروﺗﻮﻛﻮﻝ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭﻱ ﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻣﻨﺎﻫﻀﺔ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ (OPCAT) وكذلك رفض السماح لمقرر الأمم المتّحدة الخاص المعني بالتعذيب بزيارة البلاد.

ولفتت الرسالة إلى أنّ السلطات البحرينية فشلت على مرّ سنواتٍ عدّة في تطبيق معظم توصيات لجنة مناهضة التعذيب، وأكّدت مخاطبةً اللجنة أنّه: "من خلال ممارسة الضغط بشكل خاص على الوفد البحريني للاعتراف بالاستخدام الممنهج للتعذيب، ستُقدّم مساهمة قيّمة تجاه تحقيق مساءلة حقيقية لصالح ضحايا التعذيب في البحرين."

وأكّدت المنظّمات الحقوقية أنّ التعذيب يمارس بشكل دائم في النظام القضائي في البحرين، ويُستخدم على نحو ممنهج بهدف انتزاع اعترافات أثناء الاستجواب السابق للمحاكمة، وتهديد المعتقلين ومعاقبتهم خلال مدّة احتجازهم. وذكرت أنّ الحكومة البحرينية كثّفت حملة القمع التي شنّتها على المجتمع المدني في العام الماضي، مضيفةً أنّها أعدمت في يناير/كانون الثاني ثلاث ضحايا تعذيب، الذين تمّت إدانتهم بناءً على اعترافات زعموا أنّها انتُزعت تحت التعذيب. كما إنّها سلّطت الضوء على فشل مؤسّسات حقوق الإنسان الحكومية في البحرين في إجراء تحقيقات مستقلّة حول شكاوى التعذيب، مشيرةً إلى أنّها، بخلاف ذلك، سعت إلى التستّر على ممارسات التعذيب. وأكّدت أنّ الإفلات من العقاب يتفاقم بين أفراد القوى الأمنية المتّهمين بممارسة التعذيب.

وفي ختام الرسالة المفتوحة طالبت لجنة مناهضة التعذيب بحثّ الحكومة البحرينية على تنفيذ عدد من التوصيات من أجل معالجة سجلها المروّع في التعذيب ومنها اتّخاذ إجراء فوري لإيقاف المعاملة غير الإنسانية التي يتعرّض لها المدافعون عن حقوق الإنسان والناشطون المعتقلون أمثال عبد الهادي الخواجة ونبيل رجب، والوقف الفوري لجميع أحكام الإعدام في الحالات التي يدّعي فيها المتّهم بتعرّضه للتعذيب من أجل تقديم اعتراف كاذب، وإجراء تحقيق شامل من قبل جهة مستقلّة في الادّعاءات هذه، وكذلك اعتماد آليات جديدة للمحاسبة المستقلة بُغية إجراء تحقيقات في مزاعم التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة الذي يتعرّض له المعتقلون والسجناء، مع الإدراك أنّ أي دعم دولي سيكون مرتبط بمصادقة البحرين على ﺍلبروﺗﻮﻛﻮﻝ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭﻱ ﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻣﻨﺎﻫﻀﺔ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ وموافقتها على السماح للمقرر الخاص المعني بالتعذيب بزيارة البلاد.

والمنظمات التي بعثت بالرسالة إلى اللجنة هي مركز البحرين لحقوق الإنسان، ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية، ومركز الخليج لحقوق الإنسان، والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والمنظمة الدولية لمناهضة التعذيب، ومنظمة ريبريف.

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus