صدور الطبعة الثانية من «رواية جو» والقرّاء: كتاب قد يمزّقك!

2017-02-15 - 10:46 م

مرآة البحرين (خاص): صدرت اليوم عن «مرآة البحرين» الطبعة الثانية من «رواية جو»، العمل الأدبي الذي لاقى رواجا واسعا في البلاد، والذي كتبه معتقل سياسي لا يزال يقبع في السجون البحرينية.

وقالت مؤسسة «مرآة البحرين» الإعلامية، إن الطبعة الأولى من الرواية قد نفدت، بعد تزايد الطلب عليها بشكل كبير منذ منتصف يناير/كانون الثاني الماضي.

وعقب إعدام الشبّان الثلاثة عبّاس السمّيع، علي السنكيس، وسامي مشيمع، نشرت مرآة البحرين مقطعا من الرواية سرد فيه الكاتب معلومات عن الشهيد السمّيع تكشف لأوّل مرّة، مؤكّدا أنه عرفها منه شخصيا.

وقال صاحب الرواية إنه التقى الشهيد عباس السميع بعد أحداث سجن جو 10 مارس/آذار 2015 إذ أكد له تعرضه للضرب على يد أفراد من عائلة الضابط الإماراتي طارق الشحي، المتّهم بقتله.

وفور انتشار هذا المقطع على نطاق واسع جدا، ازداد الحديث عن رواية جو في الشارع البحريني والعربي، وزاد الطلب على النسخة المطبوعة منها عبر المتاجر الإلكترونية بشكل كبير.

وإثر ذلك أتاحت «المرآة» لقرائها النسخة الإلكترونية من الرواية مجانا، والتي تم تداولها على نطاق واسع جدا، ليثير الكتاب زوبعة من ردود الأفعال. الرواية تحوّلت إلى مرجع رئيس عن طبيعة ظروف سجن جو وأحواله والأحداث التي جرت فيه منذ مارس/آذار 2015.

رواية «جو» كانت قد صدرت متزامنة مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان 10 ديسمبر/كانون الأول 2016، وكُتبت من داخل السجون البحرينية بقلم معتقل سياسي رمز لاسمه بـ"جهاد"، روى فيها عذابات 10 مارس/ آذار 2015 التي عايشها في سجن جو المركزي.

كما نقلت الرواية اعترافات ضباط أردنيين بأنه تم استخدامهم لتعذيب سجناء الرأي في البحرين باعتبارهم كفارا وروافض (شيعة).

وتولت «مرآة البحرين» نشر وطباعة الرواية، بعد مراجعتها وتدقيقها. وقال «جهاد» إنه أنهى الرواية في 84 يوماً، بأوراق مهربة و10 أقلام حصل عليها بشكل متقطع وبصعوبة شديدة.

تلامس القلوب

وبلغ تفاعل القرّاء مع الرواية مستويات قياسية خصوصا عبر هاش تاغ #رواية_جو، على تويتر، الذي حصد آلاف التغريدات.

المغرّدون قالوا إن "رواية جو تلامس القلوب، وتهيج الجروح" وإنها "عبارة عن تعبير قلم ما بداخله من ألم"، وإنها "أكثر رواية بطلة وإنسانية، نتمنى أن تصل إلى كل مكان لكي يحس الناس بمعاناة الشباب في السجون والظلم الذي هم فيه" .

بعضهم اقتبس عبارات من الرواية "لم أكن بخير، وطني أيضا ليس بخير"، "أحببت وطني كما أحب أمي، وكنت أظنهما شيئا واحدا"، وبعضهم تساءل "ما هذا الألم الذي تحمّلته؟". مغرّدة قالت عن الرواية إنها "لا تملك أكثر من قتلي"، وأخرى عبّرت بالقول "لو كانت كل أم تعلم بما سيجري على فلذة كبدها لأخفته عن الظم بين ضلوعها"، في حين قال أحد المغردين "من يريد قراءة رواية جو يجب أن يكون خاليا من الأمراض تماما وأن يكون قلبه يتحمل".

 

رواية جو

مراجعات

وفي موقع goodreads الشهير المتخصص في التعليق على الكتب، وكتابة المراجعات عليها، تلقّت «رواية جو» أكثر من 75 تعليقا ومراجعة، وحوالي 200 تقييم، وكان تقييمها الإجمالي 4.5 نقطة من 5، هو ما يعتبر تقييما مرتفعا جدا على صعيد الأعمال الأدبية.

فاطمة العمار، قالت في مراجعتها للرواية (على موقع goodreads) إنه "كتاب قد يمزقك"، وأضافت "ذلك التكرار العبثي لقصة إنسان يمعن في إذلال وامتهان إنسانٍ آخر... إنه كتاب عن الاستفزاز والألفاظ والتعابير الذي تنفذ للأعصاب فتنهشها. عن الإنسان الذي يصمت قليلاً ثم ينفجر، عن الإنسان الذي يذعن فترةً ثم يتحدى، عن بذور الغضب والتذمر، عن التأرجح بين الصبر واللا صبر، عن الليالي التي تنهمر فيها الدموع الساخنة، عن الهرب بالأفكار والأحلام والخيالات، عن انتظار زيارة، وسعادة الاتصال بالأم، ورفض فتاة لعروض الزواج في انتظار خروج حبيبها من السجن..

وعلى الموقع ذاته، قدّمت القارئة كوثر مراجعتها بهذه العبارة من الرواية "السجن لي مرتبة.. والقيد لي خلخال.. والمشنقة المعلقة أرجوحة الأبطال"، مضيفة أن الكتاب كان "جرعة من الألم أشعلت في داخلي ناراً ظننتها انطفأت منذ زمن .. لا يمكنني تخيل كمية الإيمان والصبر التي يتحلى بها هؤلاء المعتقلين ،، إذ أن قراءة ما جرى عليهم كان صعباً للغاية واضطرني للتوقف عن القراءة مرات عدة.. في حين أنهم عاشوه لحظة بلحظة"

زينب إسماعيل، قالت في قراءتها "إذا ما نظرنا إلى أن صاحب هذا النص ليس أديباً و لا كاتباً .. و إنما صاحب ظلامة ... فإما أنه يملك حساً روائياً جيداً أو أن المحنة هي من زرعت فيه ذلك... الرواية مليئة بالأوجاع... ما أقسى الأم حين تتجرد من أمومتها لترتدي قلنسوة الجلاد... في ختام هذه الرواية "غصة" تقف حائرة بين القلب و الحلقوم و لا أظنها ستجد إلى مجرى التنفس سبيلاً يوماً ما ... هذه الرواية عميقةٌ كحبنا الوحشي للوطن. (مع انحناءة اعتذار شائكة لروح تچي جيفارا)"

 

لطلب النسخة الورقية عبر متجر جملون

لطلب النسخة الورقية عبر متجر أمازون    

لطلب النسخة الورقية عبر متجر نيل وفرات

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus