أسوشيتد برس: داعش تدعو إلى هجمات على القواعد الأمريكية في البحرين المضطربة

جون غامبريل - أسوشيتد برس - 2016-12-15 - 8:04 م

ترجمة مرآة البحرين    

تدعو الدّولة الإسلامية أتباعها إلى شن هجمات على البحرين واستهداف العناصر الأمريكيين المتمركزين في الجزيرة الصّغيرة قبيل زيارة سيقوم بها وزير الدّفاع الأمريكي.

جاء هذا النّداء في فيديو يحث أيضًا المقاتلين على مهاجمة الغالبية الشّيعية التي تحكمها أقلية سنية، وسط حملة حكومية واسعة النّطاق ضد المعارضة.

دعاية داعش كانت قد تضاءلت مع استمرار المتطرفين في خسارة المناطق في العراق وسوريا في ظل هجمة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية. والبحرين هي جزء من التّحالف المُناهض لداعش.

في الفيديو الذي نشره التّنظيم، تًظهَر صور لطائرات مقاتلة بحرينية جنبًا إلى جنب مع مشاهد لهجوم جوي يقصف منطقة تُسَيطر عليها داعش.

ويُظهِر الفيديو أيضًا صورًا لشركة طيران الخليج، ومقرها البحرين، وجسر الملك فهد الذي يصل الجزيرة بالسّعودية، ومواقع أخرى في العاصمة المنامة.

ويقول أحد المقاتلين وفقًا للنص الذي قدّمه الموقع المخابراتي الأمريكي لرصد الجهاديين إنّه "حيثما يوجد أعداء الله، هناك جهاد. فيما يلي تجدون الحاقدين (الشّيعة) وجنود الطّغيان المرتدين".

ويضيف المقاتل أنّه "يجب أن لا تخطئ فوهات أسلحتنا تلك القواعد الأمريكية التي انطلقت منها الطّائرات الأمريكية لتصب نيرانها على الموحدين في الأراضي الإسلامية".

والبحرين هي موطن للأسطول الخامس الأمريكي، وكذلك لقاعدة بحرية بريطانية ما تزال قيد الإنشاء.

وقال القائد بيل أوربان، وهو متحدث باسم الأسطول الخامس، إن المسؤولين كانوا يعلمون بمحتوى الفيديو، لكنهم رفضوا مناقشة الإجراءات الأمنية المحتملة التي قد تتخذها البحرية الأمريكية.

الخميس الماضي، أصدرت السّفارة الأمريكية في المنامة رسالة أمنية تشير فيها إلى أن "الجماعات المتطرفة قد وجّهت دعوات واسعة النّطاق إلى أتباعها ليعملوا ضد حكومة البحرين والجيش الأمريكي".

وفي تصريح لوكالة أسوشيتد برس يوم الخميس، قالت الحكومة البحرينية إنّها "تظل يقظة في وجه النّشاطات الإرهابية والتّطرف".

وأضافت أنّ "السّلطات تواصل اتخاذ كل الخطوات اللّازمة للحفاظ على الأمن والاستقرار داخل المملكة".

وبدا  توقيت الفيديو مخصصًا للّقاءات الرّفيعة المستوى في الجزيرة.

وقد اختُتِم مؤتمر لمجلس التّعاون الخليجي حضرته رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي يوم الأربعاء. وقبل أسابيع، زار الأمير تشارلز وزوجته كاميلا الجزيرة.

وفي نهاية الأسبوع المقبلة، ستستضيف البحرين حوار المنامة، حيث من المُقَرّر أن يلقي وزير الدّفاع الأمريكي آش كارتر خطاب الافتتاح، ومن المُفتَرَض أيضًا أن يشارك وزير الخارجية البريطاني في المؤتمر.

وقد أدرج الفيديو لائحة بأربعة عشر مقاتلًا من الجزيرة قالت داعش إنّهم قُتِلوا كانتحاريين أو كمقاتلين في سوريا والعراق. أحد الأسماء كان مشابهًا لاسم شخص قالت الحكومة في يناير/كانون الثّاني إن جنسيته سُحِبَت لانتمائه إلى مجموعة مقاتلة. وقد لاحقت الحكومة قضائيًا العام الماضي مجموعة من الأشخاص متهمة إياهم بتشكيل خلية محلية تنتمي لداعش.

الفيديو، كما غيره من الفيديوهات التي ينشرها المتطرفون، يسعى إلى فصل السّنة عن الشّيعة، وهو أمر مقلق بشكل خاص في البحرين.

لقد مضت خمسة أعوام على اندلاع احتجاجات الرّبيع العربي في البحرين، التي شهدت مطالبة الشّيعة وغيرهم لأسرة آل خليفة الحاكمة بالمزيد من الحريات السّياسية. قمعت الحكومة التّظاهرات بمساعدة من القوات العسكرية السّعودية والإماراتية، وتعهدت في وقت لاحق بإجراء إصلاحات.

منذ ذلك الوقت، تزايدت الطّائفية في الجزيرة، والحكومة التي يهيمن عليها السّنة هي في خضم حملة قمع على انتفاضة لم يسبق لها مثيل منذ أحداث العام 2011.

علّقت السّلطات عمل الجمعية الشّيعية المعارضة الأكبر في البلاد، الوفاق، وضاعفت عقوبة السّجن بحق أمينها العام. وقد سُجِن نشطاء حقوق الإنسان، وزعماء الشّيعة وآخرون، أو أسقِطت جنسياتهم أو أُجبِروا على المغادرة إلى المنفى.

في غضون ذلك، تكرر حكومة البحرين التّأكيد أنّ "لا أحد سيُلاحَق أو يمكن ملاحقته، على خلفية آرائه/آرائها السّياسية".

ويقول بيان الحكومة "إنّها تلتزم بشكل كامل بتماسك المجتمع وبتعزيز مبادئ المُصالحة والتّسامح، ولن تسمح بالإخلال بالتّماسك والسّلام من دون ردع ذلك".

 

النّص الأصلي

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus