دراسة لمعهد الشرق الأوسط: البحرين ودول الخليج زادت إنفاقها العسكري رغم تراجع أسعار النفط

2016-08-13 - 2:59 م

مرآة البحرين (خاص): نشر معهد الشّرق الأوسط دراسة للدّكتور جاروسلاف جارزابك بعنوان "الإنفاق العسكري لدول مجلس التّعاون الخليجي في زمن انخفاض أسعار النّفط".

وتطرق د. جارزابك في دراسته إلى استكشاف الازدياد في الإنفاق العسكري في دول مجلس التّعاون الخليجي، مسلطًا الضّوء على الأسباب وراء التّوسع والإنفاق العسكريين في المنطقة، حيث إن كلفة التّوسع العسكري في هذه الدّول تزداد بشكل متواصل مع ازدياد التّوترات الطّائفية في المنطقة.

وقال جارزابك إن "أحداث الرّبيع العربي وانعدام الاستقرار الذي تبعها في العراق وسوريا واليمن وليبيا سرّع فقط عملية ازدياد الإنفاق، الأمر الذي كان ذا مغزى في هذه الفترة الزّمنية، فزادت البحرين إنفاقها العسكري من 1.1 إلى 1.4 مليار دولار، وكذلك فعلت عمان والسّعودية والإمارات".

وكان جارزابك قد أشار إلى أن "التّصاعد التّدريجي في الإنفاق العسكري داخل المنطقة كان قد ظهر مجددًا منذ العام 1997، حيث زادت كل من السّعودية والإمارات والبحرين الميزانية السّنوية للإنفاق العسكري في هذه الفترة، وقد ضاعفت البحرين ميزانيتها العسكرية في هذا الإطار الزّمني".

وقال جارزابك إن الاضطرابات الدّاخلية وتهديد الإرهاب من الأسباب الرّئيسية للازدياد في النّفقات العسكرية، لا سيما الإنفاق على مشتريات الأسلحة إلى حد كبير، ومن بينها الطّائرات المقاتلة والمركبات المدرعة وأنظمة الصّواريخ. كما أشار إلى أن هذا الازدياد بأتي كرد على التّهديد الإيراني، وبسبب الخوف من تراجع وجود الولايات المتحدة في المنطقة.

وقال جارزابك في دراسته إن "الإنفاق العسكري في دول مجلس التّعاون الخليجي يشكل نسبة عالية من النّاتج الإجمالي المحلي، تفوق المعدل العالمي في هذا المجال" ، ويورد مثالًا على ذلك "البحرين التي أنفقت 4.4 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي على النّفقات العسكرية"، وكذلك عمان والكويت وقطر والإمارات والسّعودية.

وأشار إلى أن السّبب وراء ذلك هو نمو النّاتج الإجمالي المحلي بوتيرة سريعة في هذه الدّول، بسبب تصديرات النّفط والغاز، في هذه الفترة، مشيرًا إلى أن "أي تغييرات في الطّلب والتّزويد أو سعر النّفط ستؤثر بشكل كبير على اقتصادهم"، غير أن أي تراجع في أسعار النّفط لم يؤد إلى تقليل النّفقات العسكرية.

وقال إن "البحرين، تزيد نفقاتها العسكرية كل عام، لكنها تفعل ذلك تدريجيًا، وبشكل ثابت، من دون تغييرات ذات مغزى".

ولفت جارزابك في الدّراسة إلى أن الحكومات خفضت ميزانية نفقاتها الأخرى للمحافظة على الميزانية العسكرية، ما أثر على المجتمعات التي اعتادت تلقي الخدمات من قبل الدّولة، موردًا مثالًا على ذلك البحرين التي أوقفت دعم المواد الغذائية واللّحوم.


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus