مدير في "الفدرالية الدولية" زار البحرين واعتقِل أمام "القلعة": حقق معي باكستاني كان مهتما بحقوق "البلوش" في وطنه!

2016-05-01 - 12:11 م

مرآة البحرين (خاص): أنطوان مادلين من الفدرالية الدّولية لحقوق الإنسان يعمل  منذ 15 عامًا في الدّفاع عن حقوق الإنسان، ويشغل حاليًا موقع مدير المناصرة الدّولية في المنظمة، كما أنه مسؤول عن مكاتب المناصرة في الأمم المتحدة في جنيف ونيويورك وكذلك في الاتحاد الأوروبي في بروكسل. مادلين كان قد زار البحرين ضمن وفد للفدرالية الدّولية بعد ستة أشهر من صدور تقرير بسيوني.

تم اعتقاله بالقرب من مبنى وزارة الداخلية "القلعة" وسط العاصمة المنامة، بينما كانت الناشطة زينب الخواجة تعتصم هناك. يروي مادلين في حديث مع "مرآة البحرين" قصة اعتقاله، ولقائه أسر الضحايا الذين قتلوا على أيدي الشرطة آنذاك وبينهم أطفال.

يضيف "كانت تفاجئني المرونة التي تتعامل بها هذه الأسر مع الموقف الذي تخضع له. كانوا يطالبون فقط بإظهار الحقيقة  في ما يتعلق بوفاة أبنائهم، وبتحقيق العدالة بكل بساطة، وملاحقة المسؤولين.  كانت هذه الأسر تمثلني كليًا، لم تكن تطالب بالثّأر أو الانتقام"... وفيما يلي مقتطفات من الحوار:

مرآة البحرين: من خلال عملك في مجال حقوق الإنسان، تلحظ بالطّبع أن عددًا من الدّول، ومن بينها البحرين صدّقت معاهدات واتفاقيات دولية كثيرة في ما يخص حقوق الإنسان، غير أنّها لا تلتزم بها... إلامَ يعود ذلك برأيك؟

أنطوان مادلين: في أغلب الأوقات، السّلطات التي تقوم بانتهاك حقوق الإنسان أو تلك ذات الأنظمة القمعية، وهو ما نشهده في البحرين، تفعل ذلك لأنها تعلم بعدم وجود أي مساءلة. وطالما لم تتم معاقبتهم، فإنهم يواصلون انتهاكاتهم. وفي اليوم الذي تأخذ فيه العدالة مجراها، سيتوقفون عن ذلك. عملنا في الفدرالية الدّولية لحقوق الإنسان يقتضي محاولة توثيق هذه الانتهاكات وتحريك المجتمع الدّولي لمناهضتها، وأيضًا العمل، ولو بشكل تدريجي، على أن يستطيع الضّحايا تقديم شكاوى أمام نظام قضائي مستقل، للحصول على اعتراف دولي بحقوقهم، وبحصول انتهاكات بحقهم، وبالتّالي ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم أمام العدالة.

مرآة البحرين: هل يمكن للضحايا في البحرين فعلا محاكمة المتورطين بانتهاكات حقوق الإنسان؟

أنطوان مادلين: في ما يتعلق بالسّلطات البحرينية، حاولنا ملاحقة الأمير ناصر بن حمد قضائيًا، عند مجيئه إلى فرنسا للمشاركة في سباق للفروسية. توفرت لدينا مجموعة من المعطيات والأدلة على مسؤوليته في المشاركة في أعمال تعذيب في البحرين في العام 2011، وبالتّالي حاولنا ملاحقته على خلفية القوانين الدّولية التي يمكن تطبيقها في فرنسا، ليتم اعتقاله ومقاضاته، وقد فتح قاضي التّحقيق في فرنسا الملف وأقرّ بوجوب التّحقيق بشأن الأمير ناصر، لكن ما حصل هو أن وزارة الخارجية الفرنسية أصدرت مرسومًا يمنحه الحصانة الدبلوماسية وقد ساعدوه على مغادرة البلاد. وهذا مشابه لما حصل في بريطانيا، غير أن محكمة بريطانية كانت قد أصدرت قرارًا يقضي بنزع الحصانة الدبلوماسية عنه وملاحقته في قضية ادعاءات التّعذيب.

مرآة البحرين: كمنظمات حقوقية، كيف يمكن لكم توحيد الجهود للدفع بأوضاع حقوق الإنسان في البحرين قدما؟

أنطوان مادلين: الوضع في البحرين معقد جدًا، ومنظمات المجتمع المدني تبذل جهدًا كبيرًا. هناك عمليًا عدد كبير من النّقاشات الاستراتيجية للبحث في كيفية جعل السّلطات تتراجع والطّرق الممكنة لفعل ذلك. الجبهة الأولى أمامنا هي الرّؤية الدّولية، أي كشف الانتهاكات،  فحقيقة أن البحرين هي بلد تحصل فيه انتهاكات حقوق الإنسان بشكل ممنهج أصبحت أمرًا معلومًا في كل العالم. وصورة البحرين أمام العالم في السّنوات الأخيرة يُرثى لها، على الرّغم من المبالغ الهائلة التي يدفعها النّظام البحريني لشركات العلاقات العامة لتبييض صورته، غير أنّه لا يمكنه خداع المجتمع الدّولي، ولا وسائل الإعلام الدّولية. قد يكون هناك وسيلة إعلامية أو اثنتان تكرران أقوال السّلطات البحرينية، غير أنّها ليست وسائل إعلام جدية، فوسائل الإعلام الجدية والمستقلة تقوم بعملها كما يجب، ومع الجهد الذي نبذله، نجحت في إظهار صورة تطابق الواقع الموجود اليوم في البحرين. الجبهة الثّانية هي تعبئة وتحريك المجتمع الدّولي، فالدّول الشّريكة للبحرين التي تدعم السّلطات هناك كثيرة، وخصوصًا الولايات المتحدة وبريطانيا اللّتين تشكل البحرين حليفًا أساسيًا لهما، نظرًا لوجود قواعد وقوات عسكرية لهما على أراضيها، ولوجود برامج تعاون بينهم، من هنا، فإنّهما مُجبَرتان الآن على اتخاذ موقف علني أكثر حدة.  ولقد عملنا على الرّغم من كل شيء على استهداف هاتين الدّولتين، بحيث تتم مساءلتهما على موقفهما من البحرين من قبل شعبيهما. على سبيل المثال، شهد مجلس العموم في بريطانيا تصريحات ونقاشات شديدة الحدّة للتّنديد بموقف السّلطات البريطانية بخصوص الملف البحريني، ولم يكن لديها [أي السّلطات البريطانية] الكثير من الحجج للدّفاع عن نفسها أمام هذه الاتهامات، فقالت إنها كانت بصدد وضع برنامج للتّعاون بين البلدين، وكذلك توفير الدّعم التّقني لمساعدة الشّرطة البحرينية على التّقليل من "الأضرار". لقد سلّطنا الضّوء على هذه المعلومات  وأثبتنا أن السّياسة البريطانية في البحرين لم تكن مقبولة، ويجب بكل الأحوال مواصلة هذه التّعبئة على مستوى البرلمان البريطاني. هناك محاور أخرى يمكن العمل عليها، وكنا قد فعلنا ذلك في الماضي، ومنها محاولة وضع نظم دولية بخصوص القضايا التّجارية، وخاصة مسألة تصدير الغاز المسيل للدّموع إلى السّلطات البحرينية، واستطعنا الحصول على قرار في كوريا بحظر بيع هذا الغاز إلى البحرين، والآن نواصل تحركنا على مستوى البرازيل وفرنسا، بحيث تصدر برلمانات هذه البلاد مراسيم وقرارات تستطيع التّحكم بمواقف الشّركات الموجودة في البلاد.

وهذا المجال خاص جدًا، لأنه حين يتعلق الأمر بالاقتصاد، فإن الدّول الأكثر بروزًا على السّاحة الدّولية في المطالبة بحقوق الإنسان، تنسى خطابها كله، وبمعنى آخر، تنسى قيمها ومبادئها. ولذلك نعمل على استعادة خطاب حقوق الإنسان في هذه الدّول وعلى التّنديد بمواقفها، ومواجهتها بالتّناقض الموجود لديها وبازدواجية معاييرها أمام برلماناتها.

مرآة البحرين: قلتم أنكم شهدتم حالات خاصة عند زيارتكم للبحرين. هل يمكنكم أن تحدثونا عن هذه الزّيارة؟ وما هي أبرز الحالات التي واجهتموها؟

أنطوان مادلين: زرت البحرين شخصيًا بعد عام من انتفاضة 14 فبراير/شباط 2011، وبعد ستة أشهر من إصدار اللّجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق التي ترأسها السيد شريف بسيوني تقريرها. استطعنا آنذاك أن نلتقي بصحافيين وأطباء وممرضين ونقابيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، والتقينا أيضًا بأُسَر الضّحايا، أذكر منهم عائلة مُصَوّر قُتِل أثناء التقاطه صورًا لتظاهرة سلمية، التقينا بوالده وبأخته، وكذلك بوالدي طفل قُتِل أثناء ذهابه لشراء الخبز في أعقاب تظاهرة، وقد أطلقت عناصر  قوات الأمن عبوة من الغاز المسيل للدّموع عليه فأصابته مباشرة في رأسه، وتوفي على الفور.

عند اللّقاء بأسرة فقدت أحد أبنائها، في هجوم وحشي مثل هذا، لا يمكنك أن تنسى أي شيء. لا أستطيع نسيان الأشخاص الذين التقيت بهم، الأم والأب هما بمثابة والديّ وعليّ أن أحمل مطالبهم في عملي اليوم، وأن أحقق العدالة لأبنائهم.  ما تزال مثل هذه القصص تصدمني كلما أجريت لقاءً مع  أهالي الضحايا، وفي كل لقاء أذكر جيدًا ما يقوله لي كل فرد.

مرآة البحرين: ما الذي لفت نظرك في هذه اللّقاءات؟

أنطوان مادلين: في كل لقاء، كانت تفاجئني المرونة التي تتعامل بها هذه الأسر مع الموقف الذي تخضع له. كانوا يطالبون فقط بإظهار الحقيقة  في ما يتعلق بوفاة أبنائهم، وبتحقيق العدالة بكل بساطة، وملاحقة المسؤولين.  كانت هذه الأسر تمثلني كليًا، لم تكن تطالب بالثّأر أو الانتقام، بل بالعدالة واحترام حقوق الإنسان. وأعتقد بقولي هذا أنّهم دليل حي على عالمية حقوق الإنسان. ما تشهده البحرين هو نضال سلمي، صعب وطويل الأمد، وكل الذين التزموا به، على هذا المستوى من السّلمية، عانوا من نتائجه بشكل مأساوي، لكني أفكر اليوم بالحراك الدّولي من أجل حقوق الإنسان. المنظمة التي أعمل فيها تتابع وضع حقوق الإنسان في أكثر من مائة بلد، وهذه الأسرة الدّولية تضم أسرًا بحرينية، سواء كانوا آباء أو أمهات أو أخوة أو أخوات يطالبون بتحقيق العدالة من أجل أبنائهم.

مرآة البحرين: هل تعرضتم لحادثة ما أثناء وجودكم في البحرين؟

أنطوان مادلين: حين كنا في البحرين، تلقينا معلومات مفادها أن زينب الخواجة تحتج أمام وزارة الدّاخلية. كنت بصحبة سيد يوسف المحافظة ونبيل رجب في اجتماع بشأن مهمة وفد الفدرالية الدّولية، وبمجرد معرفتنا بذلك، ركبنا السّيارة وتوجهنا إلى هناك. عند وصولنا إلى مبنى وزارة الدّاخلية، أمام المدخل الرّئيسي، كان هناك ثلاثة مدرعات مصفحة تحاصر زينب التي كانت تنادي والدها بأعلى صوتها. نزلنا من السّيارة للاقتراب من زينب، ومع اقترابنا، اعتقلنا رجال الشّرطة. أخذوني إلى سيارة للشّرطة لحوالي نصف ساعة، وأخذوا كلًا من نبيل رجب وسيد يوسف المحافظة إلى سيارة أخرى. قال لهم نبيل إنهم لا يعلمون ما يفعلون، وإنه عليهم تجنب القيام بذلك. عرّفتهم عن نفسي وأعطيتهم هويتي، كما أعطيتهم الرّسالة الرّسمية التي حصلنا عليها من السّلطات، والتي نستطيع بموجبها دخول البحرين. استغرق تحققهم من الأوراق حوالي نصف ساعة، في ذلك الوقت كنت جالسًا في السّيارة، وكان هناك رجل شرطة من باكستان. سألني: "ماذا تفعل؟" قلت له: "حسنًا، أنا أمارس عملي". سألني عن طبيعة عملي، فشرحت له عن الفدرالية الدّولية، وأننا نراقب وضع حقوق الإنسان في عدد من البلدان، مضيفًا:"بما في ذلك باكستان". نائبة الرّئيس في الفدرالية الدّولية في ذلك الوقت كانت من باكستان، وهي أسما جهان كير، وكانت مدافعة بارزة عن حقوق الإنسان في بلادها. تبين أنه يعرفها، وعبر عن إعجابه بعملي، وعن سعادته بلقائي، وسألني: "ماذا تفعلون بشأن وضع حقوق الإنسان في بلوشستان؟" وهي منطقة تعاني من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، شرحت له عن عملنا هناك وعبّر عن سعادته مجددًا للقائي. هو مهتم بحقوق الإنسان في بلاده، لكنه حظي بفرصة الانضمام إلى قوات الشّرطة في البحرين، حيث يمارس عملًا  قد يكون  مناهضًا لقناعاته. وهذا هو حكم الوضع الاقتصادي على بقية الأمور. وقد أفرجوا عني بعد التّحقيق بشأن وجودي في البحرين.

مرآة البحرين: ما رأيكم بمحاكمة الشّيخ علي سلمان؟

أنطوان مادلين: لم أطلع تمامًا على حيثيات القضية، لكني أعتقد أن السّلطات البحرينية تلعب لعبة مزدوجة، فمن جهة، هي تؤدي دورًا أمام المجتمع الدّولي، تُظهر فيه نوعًا من الاعتدال وتدّعي فيه الانفتاح على الحوار، لكنها في الواقع، هي مسؤولة عن  وقف هذا الحوار بسبب سجنها زعماء المعارضة من جهة، وسجن الأصوات المستقلة التي يُمكِن أن تُشَكّل رابطًا بين الفصائل السّياسية المختلفة في البلاد من جهة ثانية، لقد قامت السّلطات البحرينية "عمدًا"، وأُشَدّد على كلمة "عمدًا"، بسحق كل صوت معارض، وكذلك مارست القمع المنهجي ضد كل  شكل من أشكال المعارضة في البلاد، سواء من خلال استخدام النّظام القضائي لمنع هؤلاء الأشخاص من التّعبير عن أنفسهم علنًا، أو من خلال سن قوانين جديدة تتعلق بالجنسية البحرينية، لإسقاط جنسية المواطنين، إنها تمارس تطهيرًا سياسيًا في البلاد.  

مرآة البحرين: لا بد أنكم تتابعون قضية زينب الخواجة وابنها وما تعرضا له مؤخرًا، وكذلك والدها عبد الهادي، وأختها مريم؟  

أنطوان مادلين: في الواقع يعتبر عبد الهادي، ابن زينب، السّجين الأصغر سنًا في العالم. ولطالما أثّرت فيّ عائلة آل الخواجة، وأعتقد أني كنت محظوظًا لأنس استطعت اللّقاء بمريم في الخارج. ألتقي بها بانتظام في الأمم المتحدة حيث تحمل الملف البحريني إلى المجتمع الدّولي. التقيت كذلك بزينب عند زيارتي للبحرين، وكذلك والدها المناضل من أجل حقوق الإنسان عبد الهادي قبل اعتقاله أثناء الثّورة.

أعتقد أنها أسرة مناضلة حتى النّفس الأخير، وأنا متأثر جدًا بمرونة هذه الأسرة وبالطّريقة التي زرعت بها حقوق الإنسان في حمضها النّووي، إنهم يتوارثون النّضال من الأب إلى بناته، ولقد جعلوا من العناد مُكوّنًا آخر لحمضهم النّووي.  أثناء زيارتي للبحرين، كنت مذهولًا لرؤيتي زينب تتعلق بالأبواب الخارجية لوزارة الداخلية من أجل مناداة والدها، الذي كان معتقلًا في الدّاخل. لقد كان نداء  مُوجهًا من ابنة إلى أبيها. أعتقد أن القمع الذي يتعرضون له يتوافق عكسيًا مع عنادهم ومع حراكهم أيضًا.  في الواقع، وجدت السّلطات أن الأمر هنا يتعلق بديمقراطيين مسالمين، وأنّه يتوجب عليها اللجوء إلى كل الوسائل الممكنة لمحوهم. أميل إلى الاعتقاد أن حراك هذه العائلة ألهم الكثيرين، وأنّها تلهم النّاشطين الشّباب في البحرين كما في الخارج. لقد شاركت مريم معنا في التّظاهر في تركيا، في ساحة تقسيم، حيث كانت الانتهاكات مشابهة بشكل لا يُصَدق لما يحدث في البحرين، مثل استخدام الغاز المسيل للدّموع  لقمع المتظاهرين السّلميين.

أنا جندي صغير من أجل حقوق الإنسان وقد ألهمتني هذه الأسرة كثيرًا.

مرآة البحرين:  هل من كلمة توجهونها لأطفال البحرين؟

أنطوان مادلين:  آمل أن يتمكن هؤلاء الأطفال من العيش في بيئة سوية، وأن يكبروا كما يجب. عليهم ألا ييأسوا، فكل النّضالات السّلمية في العالم أثمرت، سيستغرق الأمر بعض الوقت، والكثير من العناد، والمقاومة، والغضب. أتمنّى أن يحافظوا على غضبهم، ولكن ألا يشعروا بأنهم وحيدون في هذا العالم، فالحراك الدّولي من أجل حقوق الإنسان يساندهم، مثلما حصل عند اعتقال زينب، إذ دان المفوض السّامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة هذا الأمر، وهذا يعني أننا استطعنا أن نوصل ما يحدث إلى أعلى المستويات في الأمم المتحدة. هذه الرّسائل تصل إلى السّلطات البحرينية، التي تجد نفسها في وضع شديد التّعقيد، وعلينا مواصلة النّضال. للأسف، نحن مرتبطون جدًا في المنطقة بدور السّعودية التي ارتكبت على مدى السّنين انتهاكات منهجية، وتواصل ذلك لا سيما بشكل تصاعدي لا سيما في الأشهر الأخيرة التي شهدت إعدام عدد من الأشخاص من بينهم الشيخ الشّيعي نمر النّمر، وكذلك إعدام النّساء والإدانات والاعتقالات، والأحكام بالجلد على عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان. الآن، عرّاب البحرين [أي السّعودية] تحت الأضواء في ما يتعلق بحقوق الإنسان. المجتمع الدّولي يتكلم  منذ سنتين عن وضع حقوق الإنسان في السّعودية، ولم يكن الحال كذلك من قبل. ووضع البحرين مرتبط  تمامًا بوضع السّعودية. وواقع كوننا نستهدف ذلك العرّاب الآن أمر مخيف للبحرين لنثبت أننا نتعقب آثار التّأثيرات من أجل التّدخل بشأن أولئك الذين يدعمون النّظام.

أقول للشّعب البحريني: "لا تفقدوا الأمل... واصلوا نضالكم في طريق حقوق الإنسان...أعتقد أن هذا الطّريق يحوي كل الأجوبة، وأنّه عاجلًا أو آجلًا، مساحة الحرية التي يتمتع بها الحكام المستبدون ستضيق، يستوجب هذا الأمر تحركًا عالميًا، لكننا اليوم، نشهد تقدم هذا التّحرك السّلمي، وأنا مقتنع تمامًا بأنه سيتقدم أكثر.. إن كانت البحرين قد شهدت ثورتها في العام 2011، فلأن رجالها ونساءها قرروا ذات يوم أن يقولوا: "كفى".. وهذه بداية التّغيير".


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus