"مرآة البحرين" تحاور مهدي أبو ديب: صحافي وحقوقي ومخرج تلفزيوني كانوا في غرفة التصوير

2016-04-11 - 10:00 م

مرآة البحرين (خاص): ليس نادماً على شيء. لقد قضى خمس سنوات في السجن بسبب دعوته لإضراب عام في العام 2011، وتعرّض خلال ذلك إلى وجبات ضارية من التعذيب على مدى أيام وليال سببت له آلام مزمنة في الرقبة والكتفين والظهر والعمود الفقري والركبتين، كما تراجع مستوى بصره.

لكن رغم ذلك فنقيب المعلمين، مهدي أبو ديب، الرئيس السابق لجمعية المعلمين البحرينية يقول "الأهم أن روحي لم يتم إخضاعها".

شيئان فقط لا غير ينتابه الخجل إزاءهما. يقول "حين أضع عيني في عين أم شهيد، وحين غادرت المعتقل وهناك مئات الشباب ورائي".

عشية اليوم السابق للإفراج عنه، أقام رفاقه في السجن حفلاً خاصاً لوداعه. "هناك من يتغيب عن الفعاليات كلها، لكنه حضر حفلة الوداع تلك. البعض لم يكن يستيقظ في ساعات الصباح، لكنهم في هذا اليوم بالذات طلبوا أن يتم إيقاظهم. أحاطوا بي جميعاً، كانوا يضعون رؤوسهم على كتفي ويبكون، لابد أن تتأثر  أنت أيضاً وتبكي".

ويواصل أبو ديب سرد ذكريات اليوم الأخير في سجن "جو" المركزي"إلى آخر خطوة عند الباب الخارجي كانوا يمسكون بي لدرجة أن الحافلة تأخرت عن الموعد. تألمت كثيرا ولا زلت أتألم لفراقهم. أتذكرهم كلما رأيت حالة السعادة في عيون الناس بالإفراج عني. إنهم يعيشون في داخلي دائما".

البعض يخرج من السجن بتحولات كبيرة. فماذا عنه؟ سألنا أبو ديب فأجاب "الوطن يستحق. أبناؤنا يستحقون. الشعب يستحق ما قدمناه".

كغيره من القادة الذين أجبروا تحت ثقل التعذيب الوحشي على الإدلاء باعترافات لا صلة بها بالحقيقة أمام عدسات الكاميرا. وهناك شاهد أبو ديب "أولاً صحافياً أعرفه وتعرفونه. ثانيا حقوقيا كبيراً ضخما ومهما. وثالثا مخرجاً تلفزيونياً فذاً أشرف على عملية التصوير".

ويستذكر "كان بيني وبين أحد هؤلاء 3 أقدام. لقد انتقد لباسي وكأنني أخذت ثيابي من خزانتي المنزلية ولست معتقلا لديهم" على ما عبر.

لا يتطرق أبو ديب إلى هويات هؤلاء لكنه يقول "لابد أنكم تعرفون تلك الشخصيات. وأنا أحتفظ بالحق في محاسبتهم". هل هي رغبة في الانتقام؟ يعلق "لا أحمل فكرا انتقاميا لأي شخص. ما أريده فقط هو ضمان ألا تتكرر مثل هذه الممارسات في المستقبل لأناس آخرين".

ويؤكد "أنا متنازل عن حقي الشخصي تجاه من أساء لي، لكن يجب أن يتم مواجهة ومحاربة مثل هذه الممارسات والقائمين عليها"، وفق تعبيره.

"مرآة البحرين" حاورت مهدي أبو ديب وفيما يلي مقتطفات:

مرآة البحرين: ماذا تعني لرئيس جمعية المعلمين مهدي أبوديب 5 سنوات في السجن؟

مهدي أبو ديب: كانت فرصة كبيرة، فرصة للجلوس مع النفس وتعلم المزيد وقراءة المزيد، أرى أنها فرصة لأن أقترب جدا من فئات لم أكن قريبا منها لولا السجن. بطبيعتي أحب أن أتعلم من الجميع صغيرا أم كبيرا كان بمختلف ثقافاتهم. لقد أتاحت لي تلك السنوات الفرصة لتطوير مناطق في شخصيتي كانت غائبة عني تماما. دائما ما كنت أحاول أن أنظر بإيجابية لتلك التجربة رغم ما فيها من قسوة.

المرآة: ما هي القسوة التي لا زلت تحملها؟

أبو ديب: أحمل إصابات في جميع أنحاء جسمي، لدي مشكلة في الرقبة والكتفين والظهر والعمود الفقري والركبتين وارتفاع ضغط الدم وتراجع مستوى الإبصار. يبقى الأهم في كل ذلك أن النواحي النفسية والروحية لم يتم اخضاعها.

المرآة: تعرضت للهجوم الشديد قبيل حملة الاعتقالات الواسعة في 2011. ما هو شعورك تجاه الأشخاص الذين تعرضوا لك؟

أبو ديب: يؤلمني أن بعض الهجوم خرج عن إطار الخصومة السياسية وتناول أهلي وتحديدا زوجتي. لكني أؤمن تماما أننا ندفع ثمن التزامنا بقضايانا الوطنية، وكل ما قيل من تعدي وتجني وكذب يذهب جفاء، لأن مثل تلك المواقف لا يمكن لها أن تنال من عزيمتنا.

كنا داخل السجن نسمع أقسى من هذا الكلام، تعرضنا للتعذيب والنيل من مقدساتنا وأهالينا وشرفنا، وكل ذلك لم يؤثر فينا، كان ينتهي بانتهاء جلسة التعذيب أو محاولات النيل منك وإخضاعك.

المرآة: البعض يخرج من السجن بتحولات كبيرة، وربما ذلك يكون طبيعيا. ويبقى يراود بعض من يقضون أحكاما مطولة هل هناك قضية يستحق التضحية من أجلها؟

أبو ديب: نعم، الوطن يستحق منا كل تضحية، أبناؤنا يستحقون ذلك، الشعب يستحق ما قدمناه. لم نقدم شيئا قبالة عوائل الشهداء، أخجل أن أضع عيني في عين أم شهيد، خجلت وأنا أغادر المعتقل وهناك مئات الشباب ورائي. فرحتنا في خروج آخر معتقل وأن يحقق الشعب ما يصبو له من مطالب.

المرآة: تبدو قويا، ألا توجد مواقف أثرت فيك؟ على سبيل المثال، إبراهيم شريف صرح أنه بكى حين أصدرت جمعيته "وعد" بيان مايو/ أيار 2011؟

أبو ديب: بكاء إبراهيم شريف كان قوة، هو كان يعتقد بأن الموقف خاطئ، وإنه لا زال يتمسك بمواقفه، لو لم يبك شريف لكنا فهمنا أنه بدأ يضعف.

المرآة: خلال 5 سنوات تلقيتم أخبار كثيرة من خارج المعتقل، أي منها أثر على مهدي أبوديب؟

أبو ديب: لا أستحضر حدثا معينا، ولكن هناك حالاتان تشعرني بالضيق، الأولى عندما أشعر أن الأخ ينال من أخيه فيما يتعلق بكل فصائل المعارضة. إن من شأن ذلك أن يضعف من قدرتنا على إنجاز مطالبنا.

أما الحالة الثانية، فكان ولا زال أمرا محزنا أن تتعامل السلطة بكل قسوة مع الشعب، تألمت كثيرا لأسلوب الرد الرسمي على مطالب الناس.

المرآة: من من الشخصيات أو الأشخاص التي تعرفت إليها داخل السجن وتجد أنها أثرت فيك؟

أبو ديب: الشباب الصغار الذين يؤمنون بقضيتهم، هؤلاء يهزونني من الأعماق، ويشعرونني أن المستقبل الذي ينتظر هذا الوطن جميل.

المرآة: كيف ودعت هؤلاء وكيف ودعوك؟

أبو ديب: عشنا معا 5 سنوات، في الليل أقاموا حفلة توديع خاصة بي، هناك من يتغيب عن الفعاليات كلها، لكنه حضر حفلة التوديع تلك. بعضهم لم يكن يستيقظ في الصباح، لكنهم طلبوا أن يتم إيقاظهم صباحا، أحاطوا بي جميعهم، هناك صغار ورجال كبار، لابد أن تتأثر وتبكي. كانوا يضعون رؤوسهم على كتفي ويبكون، إلى آخر خطوة عند الباب الخارجي كانوا يمسكون بي لدرجة أن الحافلة تأخرت عن الموعد. تألمت كثيرا ولا زلت أتألم، أتذكرهم كلما رأيت حالة السعادة في عيون الناس بالإفراج عني. حين أتنقل بحرية أو أتناول طبقا جديدا، يعيشون بداخلي دائما.

مهدي أبو ديب

المرآة: كان نشاط العائلة في الدفاع عنك متوقعا. لكن نائب رئيس جمعية المعلمين جليلة السلمان حملت ملف مهدي أبوديب 5 سنوات، ماذا تقول لهذا الوفاء؟

أبو ديب: جليلة السلمان شريكة درب من اليوم الأول لتأسيس الجمعية، في فترات أرادت أن تبتعد لظروف معينة، لكني كنت مؤمنا أن هذه المرأة قادرة على العطاء بشكل استثنائي. عندما أصبحت أمين سر ثم نائبا للرئيس بدأت شخصيتها تظهر بالفعل. إنها إنسانة قادرة بشكل دائم على العطاء.

لكن ما قدمته السلمان بعد خروجها من السجن في الواقع فاق كل تصور، ولا أعتقد أن شخصية ثانية في غيرها من المؤسسات قدمت ما قدمته السلمان من عمل استثنائي للمنتسبين للمؤسسة.

دائما ما كنت أكرر أن الله منّ عليّ بأربع لبؤات: والدتي، زوجتي أم حسين، ابنتي مريم والأستاذة الفاضلة الجليلة جليلة السلمان، ولا أنسى هنا محاميتي الأستاذة جليلة السيد، كان شيء أكبر من محامي، كانت حريصة على زيارتي حتى بعد حكم محكمة التمييز، ووقفت إلى جانب عائلتي في كل مستجد أو ظرف قانوني خارج قضيتي.

المرآة: كيف تقرأ الانتقام الشخصي الذي تعرض له أبوديب بدءا من لحظة اعتقاله؟

أبو ديب: السلطة لم تكن تتوقع أن المعلمين سيقومون بما قاموا به، لقد قاموا بعمل كبير، وليس من المبالغة في شيء القول إنه لا يوجد أي فئة أخرى قامت بما قام بها المعلمون. ولا أقلل هنا من عمل الآخرين لا سيما الدور لكبير لدور الكادر الطبي والتمريضي.

كانت حالة استثنائية في التلاحم الكبير بين المعلمين والجمعية أثناء حركة 2011. لقد فاجأت السلطة فأرادت أن تنتقم من هذه الحالة الكبيرة في شخص مهدي أبوديب. ضف إلى ذلك أن هناك إرثا كبيرا لدى وزارة التربية والتعليم في التعامل مع جمعية المعلمين التي لم تقبل في لحظة من اللحظات التفريط في الدفاع عن مطالب المعلمين التي كنا نتحرك من أجلها.

ولا ننسى التلاحم الكبير بين أولياء أمور الطلبة والمعلمين، كل ذلك كان مرفوضا من قبل السلطة. وهذا ما يبرر حل جمعية المعلمين دون غيرها من الجمعيات لأنها قامت بدور كبير بغض النظر عن تقييم هذا الدور من قبل السلطة أو المعارضة.

المرآة: كيف ترى خطوات الجمعية. هل حالفها الكثير من النجاح أم شابتها بعض الأخطاء؟

أبو ديب: الجمعية قامت بما يتوجب عليها وبما يرتضيه ضميرها وضمير المعلمين بشأن الأحداث الصعبة التي كانت تمر بها البلاد، لم نقم بشيء مخالف. حتى تقرير بسيوني أقر بأن إضراب المعلمين كان قانونيا، ولا ننسى أن تلك الخطوات جاءت لأجل حماية المؤسسات التعليمية والمنتسبين لها.

لكن المحكمة لم تأخذ بتقرير بسيوني وأخذت بالقرار الوزاري الذي يمنع الإضراب في المؤسسات التعليمية، وهذا القرار أقل بكثير من أن يتم إصدار حكم قاسي بحقي بالسجن 5 سنوات.

المرآة: كثير من المعارضين تعرضوا للتعذيب من أجل الإدلاء باعترافات مصورة.. هل تم إجبارك على ذلك؟

أبو ديب: نعم، أجبرت على الإدلاء باعترافات مصورة؛ لتجريم الجمعية ومهدي أبوديب والأستاذة جليلة السلمان وشخصيات وجمعيات معارضة، ورفضت بشكل كبير أن أجرم أحدا.

تم التصوير بوجود صحافي أعرفه وتعرفونه، دائما ما كنت أقول إن الصحافي مستعد لتقديم حياته من أجل حرية الكلمة وحرية شعبه، إلا أن هذا الصحافي كان مستعدا للتضحية بشعبه من أجل ذاته. كان متواجدا كذلك الحقوقي الكبير والضخم والمهم، كان بيني وبينه 3 أقدام، لقد انتقد لباسي وكأنني أخذت ثيابي من خزانتي المنزلية ولست معتقلا لديهم.

أشرف على عملية التصوير المخرج التلفزيوني الفذ، لابد أنكم تعرفون تلك الشخصيات، وأنا أحتفظ بالحق في محاسبتهم.

المرآة: هل معنى ذلك أنك تشعر برغبة في الإنتقام؟

أبو ديب: لست ممن يحمل فكرا انتقاميا لأي شخص، ما أريده فقط هو ضمان أن لا تتكرر مثل هذه الممارسات في المستقبل لأناس آخرين. أنا متنازل عن حقي الشخصي تجاه من أساء لي، لكن يجب أن يتم مواجهة ومحاربة مثل هذه الممارسات والقائمين عليها.

مهدي أبو ديب

المرآة: كيف ترى أسرتك بعد كل هذا الغياب؟

أبو ديب: دخلت السجن في فترة كان فيها جميع أبنائي في سن حرج، أصغرهم 9 سنوات وأكبرهم 20 سنة. لا شك أنهم كانوا يفتقدونني. قبل أن أدخل للسجن، وبطبيعتي، كانت علاقتي بهم مميزة. كنا نتعامل كأصدقاء منذ طفولتهم، أشعر أني أجدهم الآن في مرحلة من النضج.

لقد تحمّلت "أم حسين" الكثير في غيابي، رأيت أصغرهم (ليلى) في مستوى من النضج أرغب فيه حقا. تعرضوا لضغوطات نفسية كبيرة لكن ذلك لم يأثر فيهم.

المرآة: التقيت في السجن الكثير ممن يتم حرمانهم من حقهم في التعليم. كيف تصف ذلك؟

أبو ديب: نعم. هناك عملية إعلامية تتحدث عن أن فرص التعليم متاحة للمعتقلين في مراحلهم المختلفة وأن إدارة السجن تحث على ذلك. هذا الكلام دعائي أكثر من كونه واقعا معاشا.

طرحت برنامجا لتدريس الطلبة عبر حصر المؤهلين لتدريس أوسع قدر ممكن من المواد التعليمية، وذلك بعمل دروس تقوية لهؤلاء الطلبة قبل خوض الامتحانات النهائية، لكن إدارة السجن اختزلت البرنامج وقامت بتضييعه. لقد تحول الأمر للأسوأ.

المرآة: كيف؟

أبو ديب: واحد من عشرات الأمثلة، أحد الطلاب الصغار الذي كان معي في السجن فوجيء بجدول الامتحان دون أن يتسلم حتى كتبه الدراسية. لا يمكن أن يمثل ذلك توجها حقيقيا لضمان التعليم. هناك المزيد من الطلاب المعتقلين ممن يجد أهلهم العراقيل لتسجيلهم، وآخرون تبقى عليهم 4 مقررات دراسية للتخرج تم إرجاعهم للصف الأول الثانوي. باختصار، أنت تقطع عليهم الطريق وتقول لهم دعوا عنكم فكرة التعليم بشكل نهائي.

المرآة: ماذا عن الدراسة الجامعية؟

أبو ديب: لم ألتق في السجن بأي طالب معتقل تخرج من الثانوية  وتم تسجيله في جامعة البحرين، ولم أسمع بذلك أيضا. الدراسات ما بعد الجامعية فيها صعوبات غريبة، أتحدث عن حالتي، كنت فقط أحتاج تقديم ومناقشة رسالتي، سنة كاملة يتم المماطلة مع عائلتي لعمل توكيل يسمح باستخراج شهاداتي الجامعية. وحتى حينما تم استخراج الأوراق المطلوبة، وجدت أنه من الصعوبة استكمال دراستي.

المرآة: كيف تفهم حرمان الطلبة الذين يقضون عقوبة سالبة للحرية من حقهم في التعليم؟

أبو ديب: أعتقد أن هناك استهدافا واضحا لحق التعليم لفئة معينة من الناس. وحذرنا قبل أحداث 2011 من رغبة البعض في العمل على التطهير الطائفي على جميع المستويات في المناهج والتوظيف والترقيات والتدريب والبعثات والقبول في الجامعات. وتحدثنا عن ضرورة معالجة ذلك برؤية وطنية شاملة تضمن حقوق الجميع. نحتاج أن يكون التعليم ساحة للمواطنة لا ساحة للطائفية والحزبية. لكن للأسف هناك من يريد إضعاف اللحمة الوطنية.

الحمدلله هناك أناس عقلاء من الطائفتين. على سبيل المثال، أمس كان هناك جمع من الطائفتين يحتفل مع والدتي وأرادوا أن أكون بينهم، هذه الروح التي نبحث عنها إذا كنا نرغب في الخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد.

المرآة: طرحت فكرة لإنشاء صندوق أهلي لدعم غير المشمولين بالبعثات أو المحرومين منها بشكل متعمد... هل ترى فرصة حقيقية لذلك في ظل استمرار التضييق الرسمي؟

أبو ديب: الفرصة قائمة وموجودة وأعتقد أن الناس تعمل بها بشكل أو بآخر، كثير من الناس يدرسون بشكل شخصي بعيدا عن الصناديق أو المؤسسات الأهلية التي تعرضت هي الأخرى للتضييق بعد أن تم اشتراط التعليم الجامعي بقبول وزارة التربية والتعليم. لا يمكن القبول بأي عملية تحرم الطلاب المتفوقين من حقهم في رسم مستقبلهم وتحديد نوعية دراستهم، وهذا مقرر في قانون التعليم الذي يوجب على وزارة التربية خلق الفرص التعليمية ورعاية المتفوقين.

المرآة: دشنت الداخلية مركزا للتأهيل والتدريب بالتعاون مع  دولة الإمارات. ما ذا قدم المركز للمعتقلين؟

أبو ديب: سمعنا وقرأنا عنه مثلما فعلتم في وسائل الإعلام، لا يوجد أي أثر له داخل السجن.

المرآة: كيف تصف أوضاع الأطفال في السجن؟

أبو ديب: لا يمكن أن يكون ذلك مكانهم، تخيل وجود 100 طفل لوحدهم دون وجود تجارب أكبر، سيبقى وضعهم كما هو أو ستتردى أمورهم أكثر. في المقابل لا يمكن وضعهم مع أشخاص أكبر منهم دون مراعاة لفارق السن. هناك سجناء جنائيون بعضهم متورط بقضايا كبيرة، كالتعاطي والإدمان والقضايا الأخلاقية، وبعض السجناء يعمل على استغلال الأطفال ويحاول نشر مثل تلك القضايا والممارسات بينهم.

المرآة: بماذا تنصح أولياء أمور هؤلاء الصغار لمواجهة هذه الأوضاع؟

أبو ديب: من خلال بعض المناقشات في السجن، كنا نرى أن وضع هؤلاء مع مجموعة جيدة من المؤهلين علميا ودينيا يمكن لهم أن يحقق لهم قدرا من الاستفادة من ظروف السجن. وهذا ما حدث في مبنى 10، كان معنا مجموعة من الصغار استفادت كثيرا مما نقيمه من برامج.

وفي الوقت الذي يهتم فيه أولياء الأمور بالتواصل مع أبنائهم، من الممكن أن ينصحوهم بالتقارب مع أشخاص داخل السجن يمكن لهم لعب دور الإرشاد.

المرآة: بعد 5 سنوات هل تشعر أن الناس قريبة من تحقيق تطلعاتها؟

أبو ديب: دائم الثقة في ذلك، لدي ثقة كبيرة بالله وبالناس، وعلمتنا التجارب أنه ما ضاع حق وراؤه مطالب.


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus