ممثل الاتحاد الدولي: البحرين من الدول القليلة في المنطقة التي أمكن ظهور حركة نقابية حرة ومستقلة فيها

2016-03-08 - 9:03 م

مرآة البحرين: قال ممثل الاتحاد الدولي للنقابات جيريون بيرنيرت إن البحرين من الدول القليلة في المنطقة التي أمكن أن تظهر فيها حركة نقابية حرة ومستقلة، في حين لم يمكن هذا الأمر متاحا لعديد كبير آخر من دول المنطقة.

وأكد الممثل الدولي ‬دعمه‭ ‬للحركة‭ ‬النقابية‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬وحماية‭ ‬وضعها،‭ ‬وقال‭:"‬كانت‭ ‬عملية‭ ‬إعادة‭ ‬المفصولين‭ ‬ضمن‭ ‬الاتفاقية‭ ‬الثلاثية‭ ‬إحدى‭ ‬أهم‭ ‬نتائج‭ ‬هذا‭ ‬الدعم‭ ‬مؤخّرا‭. ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬عبر‭ ‬منظّمة‭ ‬العمل‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬تشكّل‭ ‬هيئة‭ ‬رقابية،‭ ‬تراقب‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬تدافع‭ ‬وتضمن‭ ‬حق‭ ‬الحرية‭ ‬في‭ ‬التنظيم‭ ‬وفي‭ ‬التفاوض‭ ‬الجماعي،‭ ‬لقد‭ ‬علمنا‭ ‬بشكل‭ ‬لصيق‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الاتحاد‭ ‬العام‭ ‬لنقابات‭ ‬عمال‭ ‬البحرين‭ ‬لتنفيذ‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬في‭ ‬منظمة‭ ‬العمل‭ ‬الدولية‭".‬

جاء ذلك في تصريح نشره موقع الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، على هامش المؤتمر العام الثالث للاتحاد الذي اختتم أعماله يوم الإثنين 7 مارس/آذار 2016، وفيما يلي نص الحوار:

أعطنا نبذة عن الاتحاد الدولي للنقابات؟
جيريون بيرنيرت: الاتحاد الدولي هو المظلة العالمية لاتحادات النقابات الوطنية، ولذا لدينا انتسابات من غالبية الدول في العالم (175 عضوا)، ما يمثّل 180 مليون عامل. دور الاتّحاد الأساسي هو أن يحضر كل هذه المؤسسات النقابية المحلّية إلى الصعيد الدولي، وأن يشتركوا في تحديد السياسات، والمواقف، والاستراتيجيات، من أجل جعل العمل النقابي أقوى، وللتنسيق مع المنظمات الدولية مثل منظّمة الأمم المتّحدة، ومنظمة التجارة العالمية، وغيرها.

ما هي نظرتك للحركة النقابية في البحرين؟

جيريون بيرنيرت: البحرين كان واحدة من عدد قليل من دول المنطقة التي كان بالإمكان في العام 2004 و2005 و2006 أن ترى فيها نوعا من النقابات المستقلة، وبعض الإمكانية لتنظيم حركة نقابية مستقلة. أغلب الدول في هذه المنطقة لم يكن فيها في ذلك الوقت لا القدرات ولا الإمكانية لأن تقول مجموعة ما بعمل مثل هذا.

كيف تنظر إلى التحدّيات التي تواجهها الحركة النقابية في البحرين؟

جيريون بيرنيرت: هناك قطعا الكثير من التحديات في المنطقة وقد باتت أكثر وضوحا منذ العام 2011. لقد كانت هناك ردات فعل من أغلب حكومات المنطقة لقمع الحركات الديمقراطية والضغط باتجاه تراجع الحريات. لم يكن الوضع أفضل ولم يكن واعدا جدا، لذا فنحن محبطون جدا من هذا التراجع ومن نتائج ما كان ربيعا عربيا واعدا. لقد كان هناك دعم شعبي واضح للحراك الديمقراطي الذي تعرّض للقمع العنيف، في حين كان لدينا بعض الأمل في أن يستطيع الحراك الشعبي الحصول على الجاذبية والقوة ليغيّر الأمور في هذه المنطقة.

كيف ساهم الاتّحاد الدولي للنقابات في دعم قضايا العمّال البحرينيين في هذه الفترة؟

جيريون بيرنيرت: لقد كنا ندعم الحركة النقابية في البحرين دائما، في حماية وضعها، وكل عملية إعادة المفصولين ضمن الاتفاقية الثلاثية كانت إحدى أهم نتائج هذا الدعم مؤخّرا. كان ذلك عبر منظّمة العمل الدولية التي تشكّل هيئة رقابية، تراقب الاتفاقيات الدولية التي تدافع وتضمن حق الحرية في التنظيم وفي التفاوض الجماعي، لقد علمنا بشكل لصيق إلى جانب الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين لتنفيذ هذه العملية في منظمة العمل الدولية.

كيف ترى المؤتمر العام؟

جيريون بيرنيرت: أعتقد أنه أمر رائع أن نرى منظمة تعمل بهذا الشكل، حيث النقاشات تجعلك ترى الأمر ديناميكيا وحيويا. إنه من الجيد جدا والصحي أن ترى نقاشات شفافة جدا بين جميع من في نفس الغرفة. هو نقاش مفتوح للتوصل إلى استنتاجات مشتركة وانتخاب قيادة جديدة، وهو أمر ممتاز. نأمل أن تأخذ القيادة الجديدة ونتائج المؤتمر الاتحاد العام إلى الأمام مجدّدا، بعد النكسات التي تعرض لها منذ العام 2011. لقد استطعتم أن تجعلوا الوضع مستقرا ولكن ناك الكثير من الضغوطات السياسية أيضا، لذا نأمل أن نستطيع دعمكم والمضي قدما في الترتيبات الجديدة.

كيف برأيك يدار التداخل بين السياسة والعمل النقابي؟

جيريون بيرنيرت: الوضع السياسي والعمل النقابي دائما يتداخلان، دون أن يكونا متقاربين بشدّة. ليس من المفترض أن تكون النقابات حركة أو حزبا سياسيا، ولكن نعم هي متداخلة مع السياسة، والعمّال المنتمون لهذه النقابات لديهم رؤيتهم السياسية بالطبع، ويشاركون في مثل هذه النقاشات السياسية. النقابات تدرك دائما أنه من المهم جدا أيضا أن تعمل في إطار المعركة السياسية وأن تدفع الأطراف السياسية في الحكومة أو المعارضة لأن يضمنوا الدفاع عن حقوق العمال ومصالحهم. لذا فإنّ جانبا مهما من دور النقابات أن تضمن أن يكون في نشاطها وعملها ضغط على الجانب السياسي أيضا. نعم، هناك علاقة، ولكن الأساس هو الحركة العمالية، وهي تأتي كما شهدنا اليوم في النقاشات، من القطاعات العمّالية، العاملين على الأرض، هي ما يحدد الرؤية، ثم يأتي هناك عمل هام لدى النقابات وهو الدفع بهذه الرؤية إلى النقاش السياسي.

ما هو دور الاتحاد الدولي في أزمة اللاجئين؟

جيريون بيرنيرت: في المقام الأول، هناك تضامن من الحركة النقابية ومن النقابات العمالية في أوروبا. وهناك نداء قوي من الاتحاد الدولي للنقابات لاحترام حقوق اللاجئين وأيضا للدفع أكثر تجاه  العمل اللائق للاجئين لضمان أن يتمكنوا من الحصول على حياة كريمة في البلد التي يقيمون بها وأن يندمجوا فيها بشكل كامل. حيث وقد أقام والحصول على الاندماج الكامل، وهو جزء مهم من عملنا. وقد عارضت النقابات الأوروبية اقتراح صندوق النقد الدولي بإمكانية دفع أجور دون الحد الأدنى للاجئين في أوروبا، حيث أكّدت النقابات على حق اللاجئين بذات المعاملة للعمال المحليين، وأنّه لا يمكن أن يكون هناك تمييزضدّهم، استنادا إلى اتفاقية جنيف للاجئين.

ما هي قصّة إيقافك في مطار البحرين وتأخير منحك تأشيرة الدخول؟

جيريون بيرنيرت: أنا بلجيكي، ولدي تأشيرة شينغين، ولهذا فأنا أستطيع أن أحصل على تأشيرة الدخول إلى البحرين عند الوصول. ولكن حين وصلت، وجّهوا لي أسئلة حول ما جئت للقيام به هنا. قلت أنني ذاهب للقاء الأصدقاء والزملاء في نقابات عمال البحرين في المؤتمر. كانوا يتفحصّون وذهبوا إلى القيام ببعض التحقيقات. كنت قد وصلت في وقت متأخر من الليل (الواحدة صباحا). موظفو المكتب أرادوا الموافقة من السلطات العليا في الوزارة للتأكد من أنهم يمكن أن يسمحوا لي بالدخول، وقالوا لي إن الإجراء الاعتيادي هو أن تحضّر التأشيرة لزوّار المؤتمر مقدّما. كان الوقت متأخّرا وكان يجب عليهم انتظار المسئولين إلى الصباح، وقد استغرق ذلك وقتا طويلا. قال لي البعض أن ذلك كان يمكن أن يكون أسرع. أنا لم أصر وانتظرت حتى يحصل شيء ما. استغرق الأمر 8 ساعات. في النهاية أعطوني تأشيرة وسمحوا لي بالدخول. خسرت فقط حضور الجلسة الافتتاحية.


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus