مراقبون غربيون يعبرون عن دهشتهم للقرار الأميريكي.. وناشطون مستمرون في رصد جرائم النظام ودعم القضية البحرينية

30/01/2012م - 2:06 ص - 4279 قراءة

نسخة للطباعة حفظ الموضوع أرسل الى صديق



مرآة البحرين (خاص): قال أستاذ جامعة روتجرز المحلل السياسي الأميريكي توبي جونز إنه فوجئ بقرار الإدارة الأمريكية إمضاء صفقة جديدة للأسلحة مع البحرين، بعد أن علقت الصفقة السابقة قبل عدة أشهر إثر معارضة الكونغرس بناء على انتهاكات النظام الخطيرة ضد المتظاهرين.

وردا على سؤال لمرآة البحرين قال جونز "لست متأكدا ما هي أهداف ذلك؟ ولكن هذا القرار فظيع. وسوف يعجل في فقدان الولايات المتحدة مصداقيتها" وكان جونز قد وصف سابقا الانتقادات التي توجهها الولايات المتحدة للنظام في البحرين بأنها قد لا  تغير شيئا، وبدا غير متفائل حيال تأثيرها، لكنه قال "إن السكوت سيكون أسوأ من ذلك بالطبع".


من جانبه عبر الكاتب البريطاني جون هورن لمرآة البحرين عن خيبة أمله من هذا القرار خاصة في هذا التوقيت، ووصف الأمر بالمثير للسخرية. وقرأ هورن تصريح الخارجية الأميريكية على أنه محاولة لنزع فتيل المشكلة عبر التقليل من شأنها.

وحث هورن على مواكبة الضغط على الإدارة الأمريكية لوقف تصدير هذه الأسلحة، لكنه لم يخف شكوكه في أن تكون كثير من هذه المعدات قادرة على الطيران خارج رقابة الرادار حين ينظر إليها على أنها مواد "غير قاتلة"
وقال هورن الذي يعمل كمدير وكاتب في شبكة ‪EA World news [1]‬ "إنه لمن المحبط للغاية أن كلا من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة يعرضان استعدادهما لبيع الأسلحة الى البحرين قبل بدء أي إصلاحات حقيقية" ووصف الأمر باللا أخلاقي.
بدورها دعت الناشطة الإيرلندية المهتمة بالشأن البحريني "إيلين مورتاغ" إلى إيقاف شحن الأسلحة الأمريكية الجديدة للبحرين، بعدما نقلت تطورات الأوضاع الميدانية في عدة قرى ومناطق من البلاد، شهدت إطلاق نار عنيف ومتكرر.

وعبر العديد من الناشطين والإعلاميين الغربيين عن صدمتهم بالقرار، وتحولت بوصلة نقدهم تجاه الولايات المتحدة وبريطانيا، بعدما تكرست جهودهم خلال الأيام الماضية في حث المتظاهرين على تجنب العنف الذي تصاعدت حدته مؤخرا.

جونز، فرانكي، ومارك زاك: جهود شخصية كبيرة لناشطين غربيين لم تلاق صدى
ويعمل العديد من الأكاديميين والناشطين الغربيين في تقديم دعم واسع للقضية البحرينية بشكل مستقل أو ضمن مؤسسات إعلامية وحقوقية، لكن جهودهم لا تلاق صدى على ما يبدو، وخصوصا من بلدانهم التي لا تزال على سياستها في تغطية انتهاكات حليفها النظام البحريني وتقديم الدعم له.

أحد هؤلاء الناشطين هو الأكاديمي والإعلامي الأمريكي مارك جونز[2] @‪marcowenjones‬ الذي يجتهد في متابعة الشأن البحريني بشكل يومي وتقديم التحليلات والتعليقات المسهبة على كل حدث، وكذلك بث الأخبار أو المعلومات حوله بشكل مستمر، كما يدخل جونز في مجاذبات وحوارات طويلة مع مختلف الأطراف.

وينشط جونز عبر مدونته الخاصة وكذلك عبر حسابه في تويتر، كما تتصل به العديد من وسائل الإعلام لاستشفاف نظره حول القضايا التي تخص البحرين بوصفه خبيرا بها، وهو يعد رسالة الدكتوراة حول أدوات الإعلام الاجتماعي في البحرين.
وتعقيبا على بيان منظمة العفو الدولية الأخير، وضع جونز قائمة محدثة بأسماء الشهداء الذين قضوا جراء الإصابة بقنابل الغاز المسيل للدموع في البحرين، أو جراء الاختناق والتسمم بها. ووصف جونز بيان المنظمة بالتوثيق المهم والحاسم، والذي يؤكد وجهة  النظر التي تقول بأن تسمية هذه الأسلحة أنها "غير قاتلة" هو وصف خاطئ.

عدة ناشطين آخرين يعملون بشكل خاص لأجل قضية البحرين، ويتحملون عبء نقلها للخارج، من هؤلاء أيضا البريطانية فرانكي دولان[3] @‪frankiedolan‬ مؤسسة صفحة التضامن الغربية مع الأطباء ‪ والتي تضع تحديثات يومية عن تطورات الأمور في البلاد، وتوثق الانتهاكات التي ترتكبها السلطة ضد المتظاهرين عبر مدونتها وحسابها في تويتر.
من جهود فرانكي تقرير مصور جمعت فيه مقاطع فيديو وصورا عديدة لإغراق القرى والمنازل بمسيلات الدموع المصنعة في الغرب، بالإضافة إلى صور معاناة الأطفال داخل المنازل جراء هذه الغازات.

ناشط آخر تداول البحرينيون مؤخرا تقاريره المفصلة التي بذل فيها جهدا كبيرا جدا، وهو طالب الدكتوراة في علوم الحاسوب الأمريكي "بل مارك زاك" ‪@billmarczak‬ أنجز "مارك زاك" بحثا علميا وتوثيقيا مفصلا عن العتاد الأمريكي العسكري المصدر للبحرين، وقدم نقدا موسعا لصفقة بيع الأسلحة التي ادعت الإدارة الأمريكية تجميدها فيما بعد، ودعّم ذلك بتفاصيل المركبات والأسلحة التي صدرتها أمريكا للبحرين وكيف استخدمت في قمع ثورة 14 فبراير، كل ذلك تحت عنوان "معدات القتل"

إضافة إلى ذلك، قدم "مارك زاك" تقريرا واسعا آخر عن الشركات التي تصنع أسلحة الرصاص الانشطاري "الشوزن" وتبيعها على البحرين، وفصل فيه بدقة أنواع الأسلحة والطلقات ونوع الذخيرة وحجمها وتركيبتها وكل تفاصيلها، وذلك عبر دراسة أنواع البنادق والرصاص الذي توفرت لها صور واضحة، وشمل التقرير تفاصيل عن استخدامات هذه الأسلحة حيث أثبت أن كلها مصنعة لصيد الطيور فقط، وتباع بشكل غير مشروع على قوات الأمن، كما أظهر كذلك حقائق مهمة أخرى حولها.

 
لا تقف جهود هؤلاء الجنود المجهولين، عند هذه العينة فقط، بل تتعداها إلى عشرات الناشطين الذين خصصوا عملهم ووقتهم لأجل قضية عادلة قاومت التغييب والتهميش، واستخدموا كل ما يمتكلون من موارد ووسائل لدعمها، لكن هذه الجهود تجهض من ذات بلدانهم، لتعارض المصالح!
 

هوامش:

‪[1]‬ توثق هذه الشبكة أخبار البحرين أولا بأول ومباشرة وقت حدوثها، وتضع تقارير مفصلة عن طريق مراسلين لها في البلاد، بالإضافة إلى مقاطع الفيديو التي تتأكد من حقيقتها، من تقاريرها "سحب الغاز المسيل للدموع والموت، يجتمعان مرة أخرى"


[2]‬ مدونة مارك جونز:
مدونة مارك جونز

قائمة القتلى الذين سقطوا بفعل قنابل الغاز المسيلة للدموع، أعدها مارك جونز.

تقرير لجونز وثق فيه كيف كان الغاز المسيل للدموع سلاحا قاتلا، عن طريق دراسة مستفيضة وبحث شاق.


[3] جونز، فرانكي:
مدونة فرانكي

تقرير فرانكي: الأطفال والغاز المسيل للدموع في البحرين

 


التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات

comments powered by Disqus