الشاعر (آل اسماعيل) تدفعه الانتهاكات للكتابة: القصيدة تملك تأثير التظاهر في التغيير

2015-10-05 - 1:38 م

مرآة البحرين (خاص): خليل إبراهيم محمد خليل آل اسماعيل شاعر تدفعه الانتهاكات التي يتعرض لها الناس للغضب والاحتجاج والكتابة. يجد صور الانتهاكات ماثلة أمامه حتى ولو أنها جرت في زمان غير زمن الكتابة.

آل اسماعيل (26 عاما) من مواليد باربار متزوج ولديه ابنة واحدة، وجوده خارج البلاد للدراسة في الهند حين اندلاع ثورة 14 فبراير لم يجعله بعيدا عن الحدث الذي غيّر وجه البحرين.

يقول آل اسماعيل "كنت خارج البحرين للدراسة حينها، ولكن كانت مشاعري تتفاعل مع جميع الأحداث (...) كنت أكتب بشكل يومي".

خليل إبراهيم محمد خليل آل اسماعيل

تأثر بالشاعر غازي الحداد والشاعر أحمد مطر، ورغم أنه درس التجارة إلا أنه يكتب الشعر على قاعدة أن القصيدة تملك أثرها في التغيير كما يفعل ذلك التظاهر، ويأمل أن تصل رسالته إلى أكبر شريحة من الجمهور عبر التعاون مع منشدين معروفين... كان لـ "مرآة البحرين" هذا اللقاء مع آل اسماعيل:

المرآة: كيف تقرأ تأثير الشعر في مسار الثورة البحرينية؟

آل إسماعيل: الشِعِر هو أحد الرسائل التي طالما حركّت الشعوب، فعندما تغني كل الأجيال العربية المنتفضة "إذا الشعب يوماً أراد الحياة *** فلا بدّ أن يستجيب القدر" بصوت المطربة فيروز، نعرف أن الشعر يستطيع التأثير على عواطف وأحاسيس كل الشعوب، فالشعر وسيلة كالخطبة والأنشودة والتظاهرة له حضوره في كل الساحات.

المرآة: كتبت قصائد حماسية إلى جانب تجارب في المجالات الأخرى... بمن تجد نفسك متأثرا؟

آل اسماعيل: كل شاعر يتأثر بمدارس متعددة أو ربما بشاعرٍ يشابهه في القضية، وأنا تأثرت في بداياتي ببعض الشعراء في بلدي كالأستاذ غازي الحداد والأستاذ عبد الله القرمزي أو الأستاذ نادر التتان، ومن الوطن العربي كان كل من الشاعر أحمد مطر والشاعر نزار قباني من كنت أتأثر بأسلوبهما، ولكني حاولت أن أضع لمساتي وكلماتي الخاصة وأسلوبي الشعري الذي يعبّر عن شخصية خليل ورأي خليل ومشاعره.

المرآة: أين وصل شعر الثورة اليوم في البحرين؟ وما تعليقك على القول بأن لا قصائد خالدة في هذا المجال؟

آل اسماعيل: لا بد أن نعي أن ثورة البحرين تسير في مراحل، أي بدأت الثورة بتفاعل أغلب شريحة من شعب البحرين وكانت الثورة هي متنفس لجميع الشعب وكل ما يُلقى في ذلك الوقت يُخلّد في الذاكرة ونحن انتقلنا في هذا الوقت لأكثر من مرحلة.

والشِعِر ربما لا يجذب اهتمام الجميع في هذا الوقت، ولكن أستطيع أن أقول إن الثورة صنعت شعراء عرفتهم معظم الساحة الثورية، وأجد أنني ممن أكسبتهم الثورة حضورا جيدا. أما عن القصائد الخالدة، فقد تكون موجودة لكن ثقافات الشعوب تختلف، فربما نحن نخلّد عبارة أكثر مما نردد القصيدة؛ ليس لأن القصيدة خالية من التأثير في عواطف وثورة الشعوب بل أن الأذواق تختلف وتفاعل الناس مع القصيدة ربما يكون تفاعل مؤقت ولكن نظرتي أن هنالك قصائد لا ينساها شعب البحرين سوى عن طريق الإنشاد أو إلقاء الشاعر نفسه.

المرآة: موقف أثّر في نفسك خلال ثورة 14 فبراير، وكيف وظفت ذلك الموقف من خلال الشِعِر؟

آل اسماعيل: هنالك مواقف كثيرة. وصحيح أني لم أحضر ثورة الرابع عشر من فبراير فقد كنت خارج البحرين للدراسة حينها، ولكن كانت مشاعري تتفاعل مع جميع الأحداث ذلك الوقت ولا يوجد حدث محدد.

المرآة: ما هي الأحداث التي شدّتك للكتابة؟

آل اسماعيل: الانتهاكات التي تطال الناس جميعها تدفعك للغضب والاحتجاج والكتابة، فضرب النساء وقتل النفس المحترمة وزج الشباب والرموز والنساء في السجن كلها دفعتني للكتابة ولا زلت أكتب فيها بالتفاعل ذاته وكأنها تحدث أمامي.

المرآة: ما هي حصيلة شعركم خلال ثورة 14 فبراير؟ وأي القصائد تفتخر بها؟

آل اسماعيل: حصيلة شعري في ثورة 14 فبراير هي حصيلة كبيرة تصل لـــ 100 قصيدة وأكثر، فعندما كنت في الخارج كنت أكتب بشكل يومي، وما أن عُدت للبحرين، انطلقت شاعراً ثورياً وتعددت مشاركاتي في الوقفات التضامنية مع المعتقلين والمطاردين وحفلات تأبين الشهداء.

أما عن القصيدة التي أفتخر بها وربما ليست أفضل القصائد مستوًى، هي قصيدة لا يا عَرب التي سجلتها ورأيت تفاعل الجمهور معها آنذاك بشكل ملحوظ وسريع جداً، ولي قصائد متعددة أفتخر بها وسجلتها لكي لا تندثِر كقصيدة منهو خاين؟ وأصلي بحريني واغضب يا شعبي.

المرآة: ما أهم شخصية تعاونت معها؟

آل اسماعيل: لم أوفق في التعاون مع كثير من الشخصيات الناشطة في الساحة، وتعاملت مرات قليلة مع الرادود الصديق عبد الأمير البلادي والرادود الأخ جعفر الدرازي، ولم تظهر تلك المشاركات بشكل ملحوظ، ولكن وفقت للكتابة لأعمال برزت على الساحة الحسينية كقصيدة جنوني للرادود المتألق حسين فيصل، وأتمنى أن أحظى بشرف الكتابة لهذه الكوكبة المهمة من الرواديد والمنشدين لكي تصل كلماتي ورسالتي لشريحة أكبر كونهم يمتلكون جمهورا واسعا.


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus