المرصد الأورو- متوسطي يؤيد تشكيل لجنة أممية للنظر في أوضاع حقوق الإنسان بالبحرين

2015-07-04 - 1:44 ص

مرآة البحرين (خاص): قال عضو المرصد الأورو- متوسطي لحقوق الانسان حسن عادل إن مجلس حقوق الإنسان يجب أن يتخذ خطوة إلى الأمام فيما يتعلق بأوضاع حقوق الإنسان في البحرين، مقترحا تشكيل لجنة أممية للنظر في الحالة البحرينية التي وصفها بـ "الانتكاسة".

عادل قال في حوار مع "مرآة البحرين" على هامش جنيف إن المحاكمات والإجراءات التي تشهدها البحرين سياسية وربما فيها جانب طائفي، مؤكدا أن المرصد أصدر تقريرا خاصا بقمع الاحتجاجات السلمية في البحرين، رفعه لمجلس حقوق الإنسان... وفيما يلي نص الحوار:

بداية، ما هي الأدوار التي يقوم بها المرصد للدفع بحقوق الإنسان؟

- المرصد الأورو-متوسطي لحقوق الانسان مقره الرئيسي في جينف، هو منظمة غير حكومية لها فروع في تونس وتركيا. تقوم المنظمة بتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في منظمة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لاسيما الانتهاكات المتعلقة بالاعتقالات التعسفية والقتل خارج نطاق القانون وانتهاكات حرية الرأي والتعبير.

أصدرتم قبل فترة تقرير حول الإستخدام المفرط للقوة في البحرين... ما هي أبرز ملامح هذ التقرير؟

- أصدرنا التقرير العام 2014، وقد شهد هذا العام تصعيدا واضحا فيما يتعلق بانتهاك السلطات البحرينية لحق التجمع السلمي، والاستخدام المفرط للقوة من قبل القوات الأمنية في البحرين في مواجهة المسيرات والاعتصامات التي كانت تخرج للمطالبة بتغييرات لها علاقة بالدستور وبعض القوانين بالبحرين أو للمطالبة بحق التعبير عن الرأي.

هذه المظاهرات ووجهت باستخدام مفرط للقوة، الذي لم ينجم عنه أذى للمتظاهرين فقط، بل حالات قتل لمتظاهرين كانوا يعبرون عن مطالبهم بشكل سلمي.

ما هي العوائق التي واجهتكم أثناء إعداد هذا التقرير؟

- في الحقيقة أهم العوائق التي واجهتنا هي أن الأجهزة الأمنية البحرينية كانت تمتنع عن التعاون معنا فيما يتعلق بالإدلاء بالمعلومات عن حوادث القتل والاعتداء على المتظاهرين، أما العائق الآخر فهو خوف المواطنين، نحن عندما كنا نتوجه للمواطنين من أجل أن نأخذ معلومات/ شهاداتهم كثير من المواطنين كان لا يتفاعل معنا بسبب الخوف من أن تستخدم هذه المعلومات من قبل السلطات البحرينية لمعاقبتهم.

رفعتم التقرير لمجلس حقوق الإنسان... ما هي أبرز الانتهاكات التي تم عرضها في التقرير.؟

- في الحقيقة أبرز الانتهاكات التي رصدناها هو استخدام أسلحة محرمة دولياً في التعامل مع المتظاهرين، فلا يوجد أي مبرر لاستخدام الرصاص الإنشطاري "الشوزن" ضد المتظاهرين، وقد وثقنا أكثر من حالة قتل لمتظاهرين باستخدام الرصاص، ومحاولات دهسهم بسيارات الشرطة، وإصابات خطيرة في العين والبطن والظهر والأرجل.

وثق التقرير حالات لاعتقالات تعسفية عادة ما كانت دون اذن، وفي كثير من الأحيان نفذتها عناصر مجهولة ترتدي أقنعة، وفي الغالب كانت لأسباب تتعلق بحرية التعبير. شهدنا في ذات العام تسجيلا مصورا لأحد ضباط الشرطة يسأل أحد المعتقلين عن "زواج المتعة"، يعد هذا السلوك عنصريا وطائفيا من قبل الأجهزة الأمنية وكان فيه ايذاء متعمد لهذا السجين، هذه يمكن ان نقول ابرز الانتهاكات في التقرير ( رغم وجود العديد من الانتهاكات ) .

تحدثتم عن استهداف المتظاهرين والأطفال أثناء قمع التجمعات السلمية بالدهس بالسيارات... كيف تنظرون لمثل هذا السلوك؟

- هناك انتكاسة لحالة حقوق الإنسان في العالم العربي خصوصا في السنتين الأخيرتين، نستطيع أن نصّف الحال في البحرين على أنه واحدة من هذه الانتكاسات للتعامل مع حقوق الإنسان. لو قارنا السجل الحقوقي للبحرين في السنة الأخيرة مع السجلات الحقوقية للسنوات الماضية نلاحظ بوضوح أن هناك انتكاسة في هذا المجال، المطلوب من البحرين والسلطات البحرينية أن تأخذ بعين الإعتبار الإتفاقيات التي وقعت عليها كالعهد الخاص للحقوق المدنية والسياسية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

بالأمس القريب كانت محاكمة أمين عام جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان التي سبقتها مواقف من قبل المؤسسات الحقوقية الدولية البارزة في مقدمتها المفوضية السامية، التي طالبت بالإفراج عنه وانتقدت هذه المحاكمة ووصفتها بأنها انتهاك لحق التعبير عن الرأي، وعلى الرغم من صدور هذه النداءات من داخل مجلس حقوق الإنسان إلا أن البحرين تدين سلمان والعشرات من المعتقلين بسبب آرائهم.

الإشكال هو أن السلطات البحرينية الآن تتعامل مع حالات التعبير عن الرأي بنظرة فيها جانب سياسي وربما التمييز بين المواطنين في البحرين، وهذا بكل تأكيد غير مقبول وهو يخالف التزامات البحرين، نحن نأمل أن تأخذ السلطات هذه النداءات والالتزامات الدولية في إجراءاتها التي تمس حقوق الإنسان.

ينبغي أن يعاد النظر في هذه المحاكمات، ويجب أن يكون هناك فصل واضح لهذه السلطات تحديدا عندما نتكلم عن الجانب القضائي عن السلطات الحكومية، نشمّ أحيانا رائحة الجانب السياسي في بعض المحاكمات، نأمل أن السلطات البحرينية سوف تأخذ بعين الإعتبار هذا الأمر وتكون المحاكمات أكثر عدل وتلتزم بالمحاكمات العادلة.

ما هو المطلوب تحديدا من المجتمع الدولي مع تنكر الحكومة البحرينية لالتزاماتها الدولية؟

- بما أن السلطات البحرينية تدعي أن هذه الاعتقالات قانونية، وأنها تتعامل في كثير من الأحيان مع مخربين وإرهابيين، الأمر الذي يخالف تقارير المنظمات الحقوقية، أعتقد أن المطلوب أن يبدأ مجلس حقوق الإنسان بخطوة إلى الأمام عبر تشكيل لجنة للتحقيق بحيث أن هذه اللجنة تقوم بزيارة للبحرين، وإذا كانت السلطات البحرينية تعتقد أن الإعتقالات والمحاكمات والإجراءات التي تقوم بها قانونية فليس من دافع لرفض التعامل مع هذه اللجنة ومساعدتها في عملها لإصدار تقرير مرجعي بشأن أوضاع حقوق الإنسان، على أن تلتزم السلطات بما يصدر عن اللجنة من توصيات.

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus