الأحد 19 مايو 2013 2:59 AM
الصفحة الرئيسية البريد الالكتروني RSS  
التعليق السياسي
مرآة البحرين (خاص): إنها ليست المرة الأولى التي يذهب فيها الملك إلى التاريخ بشكل مجتزأ وغير صحيح، لكنها المرة الأولى التي يذهب فيها إلي التاريخ الاستعماري بهذه القوة الفاضحة.....المزيد
آخر التحديثات
منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: تقديم مشروع قانون لحماية العاملين الطبيين
«مرآة البحرين» تكشف التمييز في «ألبا» ودور «نقابة البنعلي» في ضرب العمال
انتقاد الأمير تشارلز حول صفقة بناء مساكن في البحرين
والدة عقيل عبد المحسن: وسأزفه بنفسي فارساً وسيماً فوق حصان، وسأنثر عليه مشموم الفرح «2-2»
فلسطين برس: إسرائيل افتتحت مكتباً تمثيليا في البحرين أو الإمارات
مقالات
إيمان شمس الدين: مُشاهَدات من البحرين (4): حِزْب دولة البحرين
يوسف سلمان يوسف: يئست السلطة .. فاستنفر «سلمان» المبشرين
يوسف مكي: البحرين بين النظام الملكي والنظام الجمهوري
عباس بوصفوان: البحرين: الطقس الحواري ومحاولات إعادة تأهيل شرعية الملك حمد
عباس المرشد: «النهام» يفضح رئيس الوزراء «الفاشل في عيون ضحاياه»
ترجمات
منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: تقديم مشروع قانون لحماية العاملين الطبيين
انتقاد الأمير تشارلز حول صفقة بناء مساكن في البحرين
الدبلوماسية، والتهديدات، ومجلس الوزراء في البحرين
جستين غينغلر: الانقسام عبر الاطلنطي في البحرين
تحقيق حول الطائفية في البحرين، وما بعد: مقابلة مع جستين غينغلر
الكاريكاتير
عاصمة
Translate Bahrain Mirror to your preffered language with Google

 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

علي داوود > السعودية الحائرة.. بين ثورتين


علي داوود


لم تكن تتمنى السلطات السعودية أن تكون في عين الحدث، وأن تصبح قضية اعتقال الشيخ نمر النمر شريطاً إخبارياً يومياً في الفضائيات، لولا أنها على ما يبدو شاءت أن تضحي بشيء مقابل شيء آخر، أن تضحي ببعض الضجيج الإعلامي لصالح استرضاء فريق السلطة الذي يشعر بالخيبة لأنه بعد عام من التطبيل للحل الأمني، والتهييج الإعلامي تجاه مظاهرات القطيف والعوامية، لم تقطع السلطة برأيهم "رأس الحية"، وأن جرعة الجرأة في خطابات الشيخ النمر آخذة في الازدياد.

بقاء النمر طليقاً كان سبباً في إطلاق الكثير من التحليلات والتخمينات والشكوك، وكان في أخطرها التشكيك في قدرة الدولة على ثني الجماهير التي أعادت تعريف الشوارع في القطيف، وجعلت منها منصات عامة للبوح، في بلد مازال يصنف في قائمة الدول القامعة للحريات، هذا البلد الذي يصر أن يبقى وحيداً في هذا الكون دون برلمان ودون دستور، ودون حد أدنى مقبول من المشاركة الشعبية في الشأن العام.

رحيل الأمير نايف فتح هو الآخر الباب لمزيد من التحليلات تجاه مستقبل العلاقة بين السلطة والشارع الشيعي في السعودية، فبالإضافة إلى كونه الحصن الحصين للمؤسسة الدينية وخطابها المتشدد تجاه الشيعة، يقف نايف كمهندس أول لصورة الدولة البوليسية التي ظهرت فيها الحكومة في تعاملها مع المعارضين، ومع كل المبادرات الأهلية التي قدمتها الفعاليات الوطنية على اختلافها، وفي ضمنهم الشيعة الذين عبروا صراحة عن تململهم من وعود السلطة في إيجاد حلحلة مرضية لقضايا التمييز في القطاعات الحكومية والمناصب الرسمية، وباقي القائمة من المطالب التي كانت حاضرة طيلة سنوات الحوار بين وجهاء الشيعة والسلطة.

كان الشارع يتأمل أن يكون رحيله بداية لمزيد من الانفتاح والانفراج في المشهد السياسي، خاصة وأن ضغوط الربيع العربي كانت واضحة في اتجاهات السياسية السعودية الخارجية، ومخاوف تأثيراتها بادية على خطاب السلطة وطبيعة تعاطيها مع قضية "الاتحاد الخليجي"، المقترح الذي ساقه الملك السعودي لدول الخليج ويبدو أنه جاء لإنقاذ البحرين فقط من احتمالات الغرق في أمواج الغضب الشيعي المتنامي هناك، الأمر الذي يفسر الحماسة التي أبدتها وتبديها البحرين في قبال الفتور والامتناع لدى الدول الأخرى.

أحداث الأيام الماضية لا تنبىء عن كثير من التغيير في السياسة الداخلية، حتى مع الحرص الرسمي اللافت لعدم تحول المسألة إعلامياً إلى هجوم على الشيعة-على خلاف ما جرى في العام الماضي-، فمازال صوت الرصاص مسموعاً على هامش التظاهرات، ومازالت قائمة الشهداء مفتوحة لاستقبال المزيد، والشارع الذي أثارته الطريقة الاستفزازية التي جرى بها اعتقال النمر والمقاطع التي تفوح منها رائحة الطائفية والتي روجتها قوى الأمن من مشهد الاعتقال إياه، سيظل حاضراً ومتأهباً لأي تطورات تتصل بسلامة الشيخ النمر، والذي مازال الغموض يكتنف مصيره مع استمرار التكتم الرسمي على ظروفه الصحية.

والمحصلة أن الدولة التي كانت تظن نفسها محصنة عن تأثيرات الربيع العربي وجدت نفسها منشغلة ومتورطة حتى أخمص قديمها بملف الشيعة على طرفي الجسر، فكل صيحة ضد التمييز في شوارع البحرين اليوم تجد ما يقابلها في شوارع القطيف، وكل شعار تتلون به الجدران هناك، يجد له صدى في جدران الأزقة والأحياء هنا، ما يجعلها تتخوف من أي تنازل تقدمه السلطة البحرينية للشارع المعارض، لأنه بالنتيجة سيهب الناس في السعودية، والشيعة تحديداً، مزيداً من الأمل، ومزيداً من التطلعات لأجل غد تسقط فيه كل مقومات الديكاتورية وفي مقدمتها التمييز الطائفي.
 
مقالات أخرى لنفس الكاتب: مقالات ذات صلة:
الشيعة والسلطة في السعودية…التسوية المؤجلةهكذا تكلم المثقف الخليجيمرآة البحرين.. ذاكرة الثورةارتفاع خليجي في مؤشر الاستثمار الطائفيمثقفو الخليج وربيع الحنظل البحرين تعتبر تصريحات عبداللهيان «عدائية»: لانعطيها أي اعتبار..وهي إساءة مباشرة لدول الخليجموالون يتحدثون عن احتمال سماح السلطات لأمين عام «الوفاء» حضور مراسم تشييع والدته«السيستاني» يدين الاعتداء على قاسم ويعبر عن تضامنه معهمُشاهَدات من البحرين (4): حِزْب دولة البحرين«الأحرار» و«حق» و«الوفاء»: ندعو إلى التصعيد الثوري رداً على استهداف الرموز
 
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد