الأربعاء 22 مايو 2013 11:00 PM
الصفحة الرئيسية البريد الالكتروني RSS  
التعليق السياسي
مرآة البحرين (خاص): شيخ عيسى قاسم رجل دين (فقيه يحمل لقب آية الله، وفق المرتبة العلمية، المعمول بها في الحوزات) وصاحب خطاب وطني. صفته الوطنية تجعله صاحب موقف سياسي محلي وصفته الدينية تجعله ممتداً خارج محيطه المحلي.....المزيد
آخر التحديثات
بعد عامين من إدارة التربية: إفلاس وشيك لمعهد البحرين للتدريب (BTI (3-3
البحرين راعية التعذيب وعاصمته: قضاء مستخف بدعاوى التعذيب، ونيابة عامة خصم للضحايا
بعض الأفكار عن محاسن ومساوئ فيديوات عنف الدولة
ما الذي يثير السلطة في خطاب الشيخ عيسى قاسم؟
أعيد إلى الخلف 20 عاما ولم تعد هناك شهادات يقدمها: BTI يخسر أهم 3 اعتمادات دولية (2-3)
مقالات
إيمان شمس الدين: مُشاهَدات من البحرين (4): حِزْب دولة البحرين
يوسف سلمان يوسف: يئست السلطة .. فاستنفر «سلمان» المبشرين
يوسف مكي: البحرين بين النظام الملكي والنظام الجمهوري
عباس بوصفوان: البحرين: الطقس الحواري ومحاولات إعادة تأهيل شرعية الملك حمد
عباس المرشد: «النهام» يفضح رئيس الوزراء «الفاشل في عيون ضحاياه»
ترجمات
بعض الأفكار عن محاسن ومساوئ فيديوات عنف الدولة
الظلم المتقيح في البحرين
منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: تقديم مشروع قانون لحماية العاملين الطبيين
انتقاد الأمير تشارلز حول صفقة بناء مساكن في البحرين
الدبلوماسية، والتهديدات، ومجلس الوزراء في البحرين
الكاريكاتير
طروادة
Translate Bahrain Mirror to your preffered language with Google

 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

تقارير > محمد ميرزا: نسر أسياد النزل في قبضة الجلاد


مرآة البحرين (خاص):
محمد ميرزا سيد أسياد النزال وهي التسمية الشعبية لأبطال بلدة الدير الواقعة شمال البحرين حيث ساحل جزيرة المحرق، هذا البطل الذي أتعب المخابرات وجلاديها ومرتزقة السلطة على مدى 15 شهراً، تحويه الآن أقبية التعذيب في ظل خوف بالغ على حياته. بطل الأسياد القدوة لكل الثائرين وهب كل ما لديه للثورة، لم تتبق إلا روحه، وقد حاول مراراً أن يقدمها لأجل الوطن كما يقول أحد أصدقائه إلا أن القدر لم يختاره "رغم إنه كان على بعد أشفار العيون من الموت كل ليلة".

أطاحت به أيدي الغدر المستذئبة التي باعت إنسانيتها لقوى المرتزقة التي تعيث فساداً في البلاد، البطل محمد  حياته في خطر، واعتقاله الذي جرى يوم الأربعاء الماضي فتح فاتورة الحساب المهملة مع عيون المخابرات والارتزاق نساءً ورجالاً.

محمد ميرزا أحمد عبدالله ربيع، شاب في الثانية والعشرين من عمره، ولد في   23 -11- 1990، نشأ في بلدة الدير. طيب خلوق محبوب بين ناسه، لم يستطع الالتحاق بالجامعة بسبب مطاردة السلطات له.

كان محمد يحب لعب كرة القدم كثيراً، ويمتلك مهاراتها العالية، تسنت له عدة فرص للعب في أنديه منها الأهلي والمحرق، ولكن مطاردة النظام المتوحش والمستبد له، والواجب الذي أخذه على عاتقه في الدفاع عن الحرية والأرض والوطن منعه من مواصلة هذا المشوار، لكنه كان أحياناً  ينتهز بعض الفرص كي يداعب الكرة الذي عشقها.

عبارته المفضلة، هي "سجين تحت الانتظار" وها قد بات سجيناً بالفعل، محمد ميرزا الذي نشأ يتيم الأب عشق أحد آباء هذا الشعب وهذا الوطن وهو الأستاذ حسن مشيمع أمين عام حركة حق. يقول عنه أحد أصدقائه "محمد منذ أن عرفته وهو شاب يطمح للحرية ورافض للذل وكان دائم السباق في سوح الجهاد والنضال حتى قبل الثورة وهو يعشق الأستاذ حسن مشيمع، وأنا أشبه محمد بالنسر الجارح الذي يعشق فضاء الحرية فهو دائما ماكان يحلق عالياً من أجل كرامته، وكرامة هذا الشعب، محمد الذي لم ينتظر يوماً كلمة شكر من أحد".

معاناته وألمه

بدأ نشاط محمد الاحتجاجي في 2007، يتقدم المسيرات دائما، وأصيب عدة مرات منذ فترة الطوارىء. اعتقل قبل الثورة، وأفرج عنه بداية الثورة مع إطلاق الرموز في 23 فبراير 2011.

منذ الهجمة الثانية على دوار اللؤلؤ في 16 مارس 2011 وإعلان أحكام الطوارىء ابتدأت الحملة الأمنية   المتوحشة والملاحقات، فأصبح محمد مطارداً، تمت مداهمة منزل عائلته مراتٍ لا يمكن إحصاؤها.  مع كل حملة مداهمات يشنها المرتزقة والجلادون على بلدة الدير، كان بيت محمد هو أول البيوت المداهمة بحثاً عنه.
 
عائلياً.. لدى محمد أخٌ أكبر منه، لكنه أيضاً لا يتواجد في المنزل خوفاً من اعتقاله كرهينة بدل أخيه محمد، وقد اعتقل سابقاً مرة مع أخيه.

قبل الثورة

أثناء خروج مسيرة في بلدة الدير تعرضت أخته الصغرى لإصابة بليغة في وجهها بعد أن قام أحد المرتزقة بإطلاق قنبلة صوتية على نافذة غرفتها. أصبح محمد مطلوباً بسبب نشاطه قبل الثورة، واهتمام السلطات به بسبب حراكه الثوري في بلدة الدير.

ظل مخلصاً لحراكه الثوري طوال الخمسة عشر شهراً من عمر الثورة. ذات مرة، كان محمد يحاول زيارة أهله في المنزل، لكن الدوريات الأمنية لم تتح له الفرصة، فاقتحمت البلدة وحاولت اللحاق به، ولو لم تحذره أخته، لكانوا استطاعوا اعتقاله، لكنه استطاع الهرب، ولقد لفقت تهمة شتم رجل أمن لاخته بسبب حمايتها لأخيها في هذا الموقف.

صار محمد المطلوب رقم 1 في الدير، ففي كل مرة يتم اعتقال أحد الشباب من البلدة كان دائما يُسأل عن محمد وأين هو، وكان الجلاد المجرم الضابط في وزارة الداخلية يوسف الملا من أشد الحاقدين على محمد، فقد كان سؤاله المعتاد "تعرف حمود ميزرا؟"، ليبدأ بعدها الوعيد والشتم في محمد، وكان يحمل كل معتقل يفرج عنه، رسالة لمحمد مضمونها تهديد من المجرم يوسف الملا.

لماذا مطلوب لهذا الحد؟!

محمد ميرزا ليس سراً القول عنه، إنه كان دائمًا في وجه المدفع، أول من يصل لمكان المسيرة، وآخر من يخرج من المكان حين القمع، يقول عنه صديق مقرب له "محمد شجاع بكل ماتحمل الكلمة من معنى، فعلاً هو لايهاب الموت، كان دائما يواجه القوات سلمياً بصدر عارٍ كاشفاً عن وجهه دون أي خوف، وأثناء الثورة أصبح محمد مُلهِمًا للشباب، دائما في الصدارة يتسيّد الساحة بشجاعته وبطولته التي لا تعرف الانكسار".

ظل محمد ميرزاً عصياً، لكن قوات المرتزقة والمخايرات استطاعت في الفترة الأخيرة تكوين شبكات ممن باعوا ضمائرهم  وقبلوا العمل كجواسيس، وباتوا هم أخطر ما يواجهه الشباب الثائر في البحرين.

رغم الاحترازات يبقى الخطأ متاحاً، ففي يوم 27 من شهر يونيو الجاري، لاحظ بعض الثوار دخول سيارة من نوع جيب لاندكروزر أبيض اللون ذي زجاج معتم بالكامل، اتضح لاحقاً أن هذا الجيب بداخله عناصر من المخابرات، معهم أجهزة التتبع الالكتروني، وكان خلفها سيارتي جيب من قوات المرتزقة التابعة لوزارة الداخلية، أخذوا يتجولوا في القرية بسرعة بطيئة، وكان الوضع من البداية مقلقاً، فقد تمّ تحذير الشباب المتواجد في البلدة، ومن ضمنهم محمد ميرزا، الذي رفض الاستعجال والخروج من المنزل الذي هو فيه، وقال سوف يخرجون بعد قليل. مرت نصف ساعة تقريباً، وفجأة توقفت السيارات الثلاث ( الجيب الأبيض وسيارتيّ المرتزقة) بجانب المنزل الذي يتواجد فيه محمد. دقائق قليلة وتغزوا البلدة تعزيزات أمنية كبيرة جداً، أحاطت بالمنزل الذي يتواجد فيه محمد كما أحاطت بكل البيوت التي تلاصق ذلك البيت، دقائق تم بعدها مداهمة البيت والبيوت الملاصقة له في وقت واحد، فقد كانوا يعرفون قدرة محمد على الهروب السريع، فقد تمكن من الهروب سابقاً من عدة كمائن نصبت له.

في هذه المداهمة تم القبض على محمد ميرزا في أحد البيوت، كانت خطة غادرة من عيون الجواسيس ومن أجهزة تتبع الكترونية تحصل عليها السلطة من حلفائها في الغرب والشرق.

تم القبض على محمد وعلى الفور انهالوا عليه بالضرب المبرح. ينقل أحد الشهود أن الجلادين والمرتزقة كانوا يرقصون فرحاً باعتقاله، وقاموا بالطلق العشوائي على كل من يقترب من الموقع، وخرجوا من القرية بسرعة وهم يغرقون القرية بالغازات السامة.

غادر محمد بلدته كنسر جريح لكنه لم يفقد شموخه. لقد اصطادوا رأس النسر، لكنهم لن يتمكنوا من قلبه، سيظل يلهم أسياد النزال في ساحات الحرية.


 

مقالات ذات صلة:
«التقدمي»: التحقيق مع «البنعلي» شأن داخلي.. واستنكار مداهمات بيوت الآمنين قضية إنسانيةوزارة الداخلية تعلن عن إبطال مفعول «قنبلتين» محليتي الصنع في عاليالمركز الدنماركي للدراسات يمنح عبدالإمام جائزة الحرية: «مدافعٌ عن حق الإنسان دون تمييز طائفي»أحمد جمعة: عدم حضور «الوفاق» للحوار «تحصيل حاصل»بعد عامين من إدارة التربية: إفلاس وشيك لمعهد البحرين للتدريب (BTI (3-3
 
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

تعليقات القراء 2 تعليق / تعليقات
am mohammed: الله يفرج عنه

30-06-2012 | 00-57د

حسبنا الله ونعم الوكيل في آل خليفة ومرتزقتهم، لكم يوم يا ظلام

ابراهيم الستراوي: يجب رد الصاع بصاعين!

30-06-2012 | 00-19د

لايجب أن يترك هذا البطل تحت رحمة هذه الطغمة الخبيثة لذا يجب التصعيد والتحرك من أجل الحفاظ على سلامته .. الله يعينه على إجرام هؤلاء المرتزقة فيجب رد الصاع بصاعين إذا ماحصل أي مكروه لاسمح الله لهذا البطل.