الأربعاء 22 مايو 2013 2:18 AM
الصفحة الرئيسية البريد الالكتروني RSS  
التعليق السياسي
مرآة البحرين (خاص): شيخ عيسى قاسم رجل دين (فقيه يحمل لقب آية الله، وفق المرتبة العلمية، المعمول بها في الحوزات) وصاحب خطاب وطني. صفته الوطنية تجعله صاحب موقف سياسي محلي وصفته الدينية تجعله ممتداً خارج محيطه المحلي.....المزيد
آخر التحديثات
البحرين راعية التعذيب وعاصمته: قضاء مستخف بدعاوى التعذيب، ونيابة عامة خصم للضحايا
بعض الأفكار عن محاسن ومساوئ فيديوات عنف الدولة
ما الذي يثير السلطة في خطاب الشيخ عيسى قاسم؟
أعيد إلى الخلف 20 عاما ولم تعد هناك شهادات يقدمها: BTI يخسر أهم 3 اعتمادات دولية (2-3)
الظلم المتقيح في البحرين
مقالات
إيمان شمس الدين: مُشاهَدات من البحرين (4): حِزْب دولة البحرين
يوسف سلمان يوسف: يئست السلطة .. فاستنفر «سلمان» المبشرين
يوسف مكي: البحرين بين النظام الملكي والنظام الجمهوري
عباس بوصفوان: البحرين: الطقس الحواري ومحاولات إعادة تأهيل شرعية الملك حمد
عباس المرشد: «النهام» يفضح رئيس الوزراء «الفاشل في عيون ضحاياه»
ترجمات
بعض الأفكار عن محاسن ومساوئ فيديوات عنف الدولة
الظلم المتقيح في البحرين
منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: تقديم مشروع قانون لحماية العاملين الطبيين
انتقاد الأمير تشارلز حول صفقة بناء مساكن في البحرين
الدبلوماسية، والتهديدات، ومجلس الوزراء في البحرين
الكاريكاتير
طروادة
Translate Bahrain Mirror to your preffered language with Google

 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

إيمان شمس الدين > المجتمع المدني وبداية النهاية


إيمان شمس الدين*


شرعية عمل منظّمات المجتمع المدني هي حق طبيعي ومدني وسياسي، يتعلّق بحق المواطنين بالتجمّع والانضمام للدفاع عن مصالحهم، وإيجاد مجالٍ للعمل خارج نطاق الدولة.

والأساس عادةً هو أن تقوم الدولة بخدمة الشعب، لا أن يقوم الشعب بخدمة الدولة، أو خدمة الفريق الذي يتحكّم به. وحيث إن حركة الفرد لا تؤثّر كحركة الجماعة، فقد كفلت القوانين الدولية حقَ الفرد في تشكيل جماعات وفق أسس كفلها الدستور والقانون، للعمل في منظومة الدولة باستقلالية لا تعني أن تؤدّي هذه المؤسّسات المدنية دورًا تكامليًا مع الدولة، بل تعني الشراكة مع الحكومة والقطاع الخاص في عملية التنمية بمفهومها الواسع، عبر التخطيط والتنفيذ والتقييم. وهي تعني أيضا الاستقلال التنظيمي، وحرّية اختيار إدارة، وقيادة هذه المنظّمات دون تدخّل السلطة التنفيذية.

إنَّ قيام الحكومة البحرينية بإغلاق جمعية "أمل" هو بداية لتقويض فاعلية مؤسّسات المجتمع المدني التي يتميّز بها المجتمع البحريني، وحيث أن قيام الديموقراطيات الحقيقية يكون بفتح سقف الحريات لكل الأنشطة الداعمة في بناء الدولة، فإن خطوة كهذه هي رسالة تدلّل على ما تقوم به الحكومة من هدم كل مقوّمات الديموقراطية الفاعلة، وهو على العكس تمامًا مما تنادي به المعارضة اليوم من مطالب أهمّها قيام دولةٍ مدنية.

إن أهمّية مؤسّسات المجتمع المدني تكمن في دورها البارز في صناعة وعي الجمهور، ومراقبة مؤسّسات الدولة وترشيدها، والمشاركة في عملية المراقبة والتنمية والحراكات المطلبية، وقدرتها على التعاون مع مؤسّسات ومنظّمات عالمية في دعم مسيرة الديموقراطية والحرّيات والحقوق.

إغلاق جمعية العمل الإسلامي "أمل" نقطة في بداية مسيرة تقويض المجتمع المدني، وتعطيل دوره الفاعل في الثورة، بل علّها تكون بداية الانقضاض على مراكز الحقوق التي تُعنى برصد الانتهاكات بشأن الأفراد، والتي أثبتت نجاحها الباهر في الخارج في تعرية انتهاكات النظام، وتأليب رأي الغرب عليه، وإحراجه أمام المنظّمات الدولية التي تمارس كل أنواع الضغط على حكوماتها لتضييق الخناق على النظام البحريني لانتهاكاته المتكرّرة بحق المعارضين وتضييقه على الحرّيات العامة.

فالقبول بهذا الإغلاق المتعسّف هو قبول بالانقضاض على آخر معالم ما تبقّى من شكلٍ ديموقراطي في هذا البلد، وهو عودة لحكم القطب الواحد بعقليةٍ شمولية أمنية، وهو ما ينبغي على الجمعيات المعارضة أخذه بالحسبان، لأن من تمَّ إغلاقه هو أحد الفاعلين ميدانيًا في الجمعيات السياسية، وهي بداية تقويض هذه الجمعيات بإغلاقها، كي يُصبح حراكها خارج دائرة القانون أمام الخارج، وبالتالي يصبح حراكها لا قانوني، طالما أن لغة الخارج هي لغة القانون، فالنظام سيلعب على هذا الوتر للانقضاض مجدّدًا على الحراك، والالتفاف عليه.

وهي معركة فرعية تفتحها الحكومة لإشغال الجمعيات السياسية والمعارضين بمعارك هامشية، تشغلهم بها عن معركتهم الرئيسية، وتحوّل مطالباتهم، وتكثّفها بشكلٍ يشتّت جهودهم ويضيع أولوياتهم، لأنَّ الجماهير ستطالبهم بالتحرك لأجل قضية إغلاق الجمعية، وهو ما سيدخلهم في معارك جديدة مع النظام، قد لا تجدي من وجهة تظري.

لأن إغلاق جمعية "أمل" هو عارض لمرض هو تقويض معالم الديموقراطية، فالمطالب الأساسية في الحراك المطلبي، إن تحققت، ستعود الجمعية بشكلٍ تلقائي لعملها الميداني. فالأصل هو التركيز على المطالب الأساسية لقيام دولة مدنية، وعدم الدخول أو الاستغراق في معارك جانبية، مع الاحتفاظ بحق رفع قضية في الموضوع لإعادة الحق لأهله، فعدم الانجرار لا يعني أبدًا السكوت على مخالفة القوانين والمعاهدات الدولية.


*كاتبة كويتية.

 Chamseddin72@gmail.com




 

مقالات أخرى لنفس الكاتب: مقالات ذات صلة:
مُشاهَدات من البحرين (4): حِزْب دولة البحرينمُشَاهدات من البحرين«3»: المرأة الوفاقية.. وقفة تأملمُشاهَدات من البحرين(2): رهن الاعتقالمشاهدات من البحرين: الشهداء في ضيافة كريمبين خواجة والعيساوي.. أمعاء خاوية البحرين راعية التعذيب وعاصمته: قضاء مستخف بدعاوى التعذيب، ونيابة عامة خصم للضحاياوزير الداخلية البحريني يعلن العثور على طائرة إيرانية من غير طيار شمال بلادهعلي عبد الإمام: سأواصل دعم حرية التعبير في البحرين«الوفاق» ترد على المحامي العام: المحامون والدول والمنظمات أكدوا عدم تنفيذ التوصيات«الوفاق» تستعيد حسابها على «إنستغرام»
 
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد