الأربعاء 22 مايو 2013 5:17 PM
الصفحة الرئيسية البريد الالكتروني RSS  
التعليق السياسي
مرآة البحرين (خاص): شيخ عيسى قاسم رجل دين (فقيه يحمل لقب آية الله، وفق المرتبة العلمية، المعمول بها في الحوزات) وصاحب خطاب وطني. صفته الوطنية تجعله صاحب موقف سياسي محلي وصفته الدينية تجعله ممتداً خارج محيطه المحلي.....المزيد
آخر التحديثات
البحرين راعية التعذيب وعاصمته: قضاء مستخف بدعاوى التعذيب، ونيابة عامة خصم للضحايا
بعض الأفكار عن محاسن ومساوئ فيديوات عنف الدولة
ما الذي يثير السلطة في خطاب الشيخ عيسى قاسم؟
أعيد إلى الخلف 20 عاما ولم تعد هناك شهادات يقدمها: BTI يخسر أهم 3 اعتمادات دولية (2-3)
الظلم المتقيح في البحرين
مقالات
إيمان شمس الدين: مُشاهَدات من البحرين (4): حِزْب دولة البحرين
يوسف سلمان يوسف: يئست السلطة .. فاستنفر «سلمان» المبشرين
يوسف مكي: البحرين بين النظام الملكي والنظام الجمهوري
عباس بوصفوان: البحرين: الطقس الحواري ومحاولات إعادة تأهيل شرعية الملك حمد
عباس المرشد: «النهام» يفضح رئيس الوزراء «الفاشل في عيون ضحاياه»
ترجمات
بعض الأفكار عن محاسن ومساوئ فيديوات عنف الدولة
الظلم المتقيح في البحرين
منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: تقديم مشروع قانون لحماية العاملين الطبيين
انتقاد الأمير تشارلز حول صفقة بناء مساكن في البحرين
الدبلوماسية، والتهديدات، ومجلس الوزراء في البحرين
الكاريكاتير
طروادة
Translate Bahrain Mirror to your preffered language with Google

 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

عبدالهادي خلف > غواية الأجنحة‎



مرآة البحرين: في تصريح له قبل يومين أشار المساعد السياسي للأمين العام في جمعية الوفاق الإسلامية النائب االمستقيل  الأستاذ خليل المرزوق  إلى وجود  “جناح متشدد” داخل السلطة  ”يتسبب في تصدّع البحرين سياسياً واجتماعياً واقتصادياً ولا يهمه أي شيء”.  وإستطرد الأخ المرزوق ليؤكد أن “هناك صراع داخل العائلة الحاكمة وهناك أجنحة لا تريد هذا الحوار….”

لا أعرف ما يجعلني أصدق الإدعاء بأن في السلطة الخليفية أجنحة إصلاحية ومتشددة  تتصارع فيما بينها.  فما نعرفه يشير إلى إن أجنحة السلطة الخليفية  لا تختلف إلا على ثلاثة مسائل رئيسة. أولاهما تتعلق بتحديد الأساليب الأكثر جدوى لإدامة موروث الغزو الذي يعتبرونه أساس شرعية سلطتهم.  فهذا الطرف يفضل القمع الدموي وطرفٌ ثانٍ يفضل شراء الذمم وطرفٌ ثالث يجمع بين هذا وذاك. أما المسألة الثانية التي يختلفون عليها فتتعلق بأسلوب توزيع الغنائم  بينهم. أما الثالثة فتتمثل في التنافس على إكتساب أكبر عدد من الموالين والموالي. وبهذه المعاني الثلاث نرى إنه كلما إزداد الإختلاف بين أجنحة العائلة الخليفية كلما إزدادت معاناة الناس وكلما ضاعت حقوق الأجيال القادمة.

قد يقال أن الإستاذ المرزوق ومن خلفه جمعية الوفاق على علمٍ بأمورٍ تخفى على أمثالي وعلى بقية العامة من الناس.  فإن صَّح ذلك وصَّح  أيضاً إن في  السلطة الخليفية جناح متشدد وأخر إصلاحي فإنني لا أجد للأخ المرزوق عذراً  في أن يتركني غارقاً في جهلي بهذه الأسرار. أو أن لا يشرح الأمرَ للناس حتى نكون جميعاً على بيِّنة.   فما أحوجنا بعد مايقارب 250 سنة من “الفتح” إلى معرفة في السلطة  الخليفية من يستطيع التخلي عن موروث ذلك الفتح  بما فيه إعتبارنا مجرد رعايا وإعتبار البحرين مجرد غنيمة غزو.

للأسف يبدو أن كلام الأخ المرزوق  ليس إلا إطناب بلاغي.  فالشواهد التي أمامنا لا تؤيده. وآخرها ما نُشر قبل أيام من تفاصيل  ما تعرض له الأخوان محمد جواد و حسن مشيمع وغيرهما من قادة المعارضة ورموزها من صنوف التعذيب بأنواعه كافة بعضه على أيدي أولاد وبنات من العائلة الخليفية نفسها. 
  
 وجدتُ تصريح الأخ خليل  المرزوق هاماً وخطيراً  في نفس الوقت. فأهمية التصريح تأتي من أنه يوضح بعض مبررات النهج السياسي الذي تتبناه جمعية الوفاق تجاه النظام الخليفي.  فهي لا ترى النظام شراً كله يجب إسقاطه  ولا تراه خيراً كله يجب إبقائه على حاله.  ولهذا تجب مسايرته لإصلاحه. نعم لقد إستطاعت أحداث الأشهر الماضية منذ ملحمة دوار اللؤلؤة تبيان مساوئ هذا النهج.  إلا إن لنهج المسايرة أنصاره سواء طمعاً أو تذاكيا.  
 
 و تكمن مخاطر تصريح الإستاذ المرزوق في أنه يعبر عن  قسم مؤثر في قيادة  جمعية الوفاق يرى أن السلطة الخليفية هي مجرد إئتلاف لأجنحة عدة  بعضها متشدد لا بد من مواجهته وبعضها إصلاحي يتوجب التعاون معه.  وهذا يعني , إستطراداً, أن من صالح  أصحاب هذا النهج المساير دعم الجناح الإصلاحي في السلطة الخليفية في مواجهته مع الجناح المتشدد.  وبطبيعة الحال فقد يتطلب هذا الدعم تقديم ما هو “ضروري” من التنازلات بحجة “تشجيع الجناح الإصلاحي على الصمود والمثابرة.” 
 
أقول, كلام الأخ المرزوق خطير إن أخذناه بجدية فهو يكرر ما سمعناه من كثيرين في 2001 ثم كرره آخرون  في السنوات الإحدى عشر التالية تمهيداً لكل خطوة أتخذوها للتراجع عن أهداف الحركة الدستورية و للإبتعاد عن مواجهة السلطة علاوة على تسويق خط المسايرة معها.
 
أسارع إلى التذكير  بأن أخينا المرزوق  لم يأتِ ببدعة من عندياته  بل هو يكرر إقتناعاً وجدناه راسخاً لدى كثيرين للأسف. ولن يجد القارئ والقارئة صعوبة تُذكر في إستعادة ما قيل طوال السنوات الماضية عن الحرس القديم والجديد أو ما قيل عن جناح الملك في مقابل جناح عمه.   ناهيكم عن جناح يقوده المشير وأخيه وزير البلاط الملكي في مقابل جناح يقوده ولي العهد.
 
 ولو عدنا بالذاكرة إلى السجالات التي دارت في فترة السنوات 2000-2002, أي الفترة  بين  غداة إعداد ميثاق العمل الوطني وعشية إعلان الدستور المنحة,  لوجدنا تلك الأصوات القيادية في المعارضة الوطنية والدينية التي كانت  تطالب الناس بعدم رفع سقف مطالبها. فمرات بحجة “عدم إستفزاز الحرس القديم” ومرات  بحجة “عدم  إعطائه ذريعة للإنقضاض على “المشروع الإصلاحي”. وصدَّق كثيرون ذلك الهراء.
 
 في تلك الفترة أيضاً تولى آخرون بعد أن إنهالت عليهم المكرمات المثلثة إغواء الناس كي يصدقوا خديعة “الأجنحة المتصارعة”  وليقبلوا نصيحة “الحرص على عدم إستفزاز الحرس القديم”.  ومن الواضح أن بيننا الآن من هم في حاجة إلى تكرار تلك الفترة الرَزِية في تاريخ المعارضة.

لقد أثبتت  الأحداث التي شهدتها بلادنا منذ الخميس الأسود في 17 فبراير 2011  وحتى الآن إن الحديث عن حرس قديم وحرس جديد أو جناح إصلاحي وجناح متشدد هو من قبيل خداع النفس في أحسن الأحوال.   فلم نجد أحداً من الحرس الجديد قد إستنكر ولو بالهمس الخجول قيام أجهزة الأمن وقوة الدفاع والحرس الوطني مدعومة بالقوات السعودية بمهاجمة  دوار اللؤلؤة. ولم يستنكر الإصلاحيون في السلطة الخليفية  إعتقال  المئات من المواطنين والمواطنات وتعريضهم للتعذيب المفضي إلى الموت والعاهات المستديمة.  ولم يقف أحدهم ليقول لا لقطع أرزاق آلاف أخرى ولا لهدم المساجد ولا لإضطرار العشرات إلى  طلب اللجوء في مختلف بلدان العالم.

 بل  على الضد.   فلقد وقفت السلطة الخليفية كما عرفناها دائماً موحدة ومتراصة في قمعها للناس وفي الدفاع عن كل الجرائم التي إرتكبتها أجهزتها  ضد معارضيها سواء أكانوا من قادة المعارضة أونشطائها أو جمهورها. وحتى بعد أن كشف تقرير البسيوني  بعض الإنتهاكات الفظيعة  التي مارستها تلك الأجهزة  لم نسمع  إصلاحياً أو إصلاحية من السلطة الخليفية  يعتذران  عن تلك الفظائع  إلى الناس عموما  وإلى الضحايا وأهاليهم خصوصاً. فالسلطة الخليفية كلها تقف صفاً متراصاً في مواجهة الناس فهي تعرف إن أي إصلاح حقيقي يعني بالضرورة إنهاء موروث الغزو الذي إستباحت به البلاد والعباد ويعني أيضاً أن تتحول البحرين, بغض النظر عن توصيفاتها, إلى بلاد يملكها أهلها. 
 
عبدالهادي خلف
 أستاذ علم الاجتماع في جامعة لوند - السويد

عن مدونة عبد الهادي خلف

مقالات أخرى لنفس الكاتب: مقالات ذات صلة:
مساعٍ مزدوجة لاحتواء حراك المرأة في البحرينمسيرة 7 سبتمبر 2012... مسيرة نبيلعشية الحلقة التالية من مسلسل «الحوار»غزوة جواد على خطى خليفة بن سلمانالحيرة بين المُوالين والمَوالي الوفاق تعلق مشاركتها في الحوار لأسبوعين وتفتح خياراتها على مختلف الأصعدة«منتدى البحرين لحقوق الإنسان»: تطبيق توصيات جنيف يحتاج الدولة السياسية وليس الأمنيةصحافة محلية: وزير الخارجية يشرح للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي «التهديد الإيراني».. والخارجية الأميركية: فئة بحرينية تواجه التمييز الرسميرئيس البرلمان العربي: عبد اللهيان هدد البحرين«الوفاء» يدعو للمشاركة في اعتصام الجمعة ومراجعة البرامج السياسية
 
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

تعليقات القراء 5 تعليق / تعليقات
حسين - القطيف: أجنحة آل خليفة ويمين ويسار

04-06-2012 | 08-48د

الحديث عن الأجنحة في العائلة المالكة في البحرين، يشابه إلى حد بعيد، ما يتردد حول أن اليسار الإسرائيلي يميل إلى السلام وعقد التسويات مع العرب. فيما واقع الحال أن اليمين واليسار في إسرائيل وجهان لعملة واحدة. وكل ما يقال حول \\\"وداعة\\\" اليسار لا يعدو أن يكون \\\"وهماً\\\" يضحك به عرب المفاوضات على أنفسهم، وليس غيرهم. لا بل أن واقع الحال يقول إن معظم اتفاقات السلام التي وقعها الكيان الإسرائيلي، مع العرب، كانت أبان حكم اليمين، وليس اليسار. فالمتطرف أكثر قابلية لعقد الصفقات، فلن يجد من يزايد عليه. وفي الجانب العربي، والمقاوم منه تحديداً، اعتقد أنهم يفضلون - لو تم تخييرهم - التعامل مع اليمين المتطرف، وليس اليسار الذي يدعي \\\"السلام\\\". فالأول أكثر وضوحاً في التعاطي والتعامل، ولن يمارس التدليس الذي يمارسه اليسار، تحت يافطة السلام. همسة في أذن حسن الفردان، وكثيرون غيره ينتظرون الرحمة: خلاص أهل البحرين بات قريباً، لا بل هو اليوم أقرب من أي وقت مضى... ثق في الله، وفي قدرة شعبك، القادر دوماً على اجتراح المعجزات.

د. قاسم عمران: وراء كل سراب عتاب

02-06-2012 | 21-39د

للأسف يضطر بعض الحريصين على الوطن ان يوجه عتابه للمعارضة عوضا عن التلميح المستبطن في ثنايا تحليلات الواقع السياسي البحراني، وهو وإن كان صادما للبعض من المعارضة لأنه قد يحبط بعضا من توجهاتها التي تروج لها إلا أن الأمل هو أن يتقبل المعنيين بالأمر مثل هذا النقد الهادف للتقويم وان يكون فرصة لمراجعة الحساب فلربما شهد قادم الأيام ماهو أقسى على هذه التيارات وخياراتها. أرى ان تحليل د. خلف يمثل شريحة من المعارضة ترى طغيان تصريحات تقترب من التبرئة اوالتدليس او التلميع غير المبرر لبعض أطراف النظام و لإبعاد بعض رموزه عن أي سجال وطني حول المسئولية الإجرامية للنظام بعد فبراير 2011 وابرزها الموقف من سلمان بن حمد. تقوم بهذه التصريحات أطراف تعلم مسبقا انها تخالف الواقع كما تخالف قناعات ووجدان عديد من الفئات الشعبية بمافيها قناعات ووجدان هذه النخب المطلقة لهذه التصريحات. وعليه قد يحار المرء وهو يحلل مبررات ودوافع هذه تصريحات هذه النخب في وسط سياسي مكشوف يراقب تصريحاتها بدقة ويوثق مواقفها ويعيد الحسابات ومن ثم يخلق موقفا سياسيا قد يحرجها كماحدث مع إنبثاق ثورة فبراير. من المؤكد انه ليس لغير المنتظم لجمعية وتيار سياسي الحق في فرض قناعاته على أي تنظيم آخر يؤمن بنهج محدد سلفا صاغته قوى عقائدية وسياسية وإجتماعية للتيار. وفي المقلب الآخر، يجدر التذكير هنا بأن العاقل ذي الرأي في الشأن الوطني لا يتماهى مع كل مايتم طرحه من تيارات الواقع من شعارات لا تنسجم مع وجدانه وقناعاته او الإنسياق وراء شعارات لا تنسجم مع جوهر توجه هذه الجمعيات ورغم أنها ترفعها لتركب موجة الشارع ولتضبط إيقاعه وتوجيهه نحو أهداف تخدم أهداف التنظيم ولو بالحيلة.

سعيد القرمطي: البديل

02-06-2012 | 12-53د

إذا ما هو البديل الذي تراه يا د. خلف ...؟ إذا كان المرزوق وغيره من القوى الوطنية لا يستطيعون (من خلال تجربتهم ومعاناتهم طوال العقود الأخيرة) من قرأة الأوضاع القائمة في البحرين ...! كلنا نعرف التاريخ السياسي والديموغرافي والاقتصادي للبحرين في الماضي القديم والحديث ، ولكن كل ذلك وفي ضوء الظروف القائمة لا يمنحنا العصى السحرية لننطلق من الغزو إلى التحرير..ما هو ممكن على أرض الواقع وليس الخيال وفنتازيات العواطف المتبخرة ..قل لي ما العمل.....بالمناسبة يا دكتور نحن كنا معكم وساندناكم لما فاز بالكرسي عميل..مع التحية

حامد الأحلام: أينك منها

02-06-2012 | 07-22د

العالم الإجتماعي والاستاذ المحلل تحية لك أقولها بكل صدق كلامك هو ما أسمعه من الناس بمختلف درجاتهم العلمية كل يوم٫ غير أن اليوم قرأته عن عالم خبر آل خليفة بشكل علمي رصين. أينك منها؟! لا تبخل علينا بتحليل واحد ولو كل أسبوع وشكراً

حسن الفردان: يا دكتور..

02-06-2012 | 03-19د

من انا حتى ارد او انتقد مقالا للدكتور عبدالهادي الذي اكن له كل الاحترام والتقدير.. غير اني اجد نفسي ممتعضا من هكذا نقد ينطلق من هجوم ! ارحمونا لم تبقى بنا مكان لجراح او طعنات.. ارحمونا !