الجمعة 24 مايو 2013 9:27 PM
الصفحة الرئيسية البريد الالكتروني RSS  
التعليق السياسي
مرآة البحرين (خاص): شيخ عيسى قاسم رجل دين (فقيه يحمل لقب آية الله، وفق المرتبة العلمية، المعمول بها في الحوزات) وصاحب خطاب وطني. صفته الوطنية تجعله صاحب موقف سياسي محلي وصفته الدينية تجعله ممتداً خارج محيطه المحلي.....المزيد
آخر التحديثات
الصحف العربية: المعارضة تقاطع الحوار لمدة اسبوعين ...وإيران تنفي ارسال طائرة من دون طيار فوق البحرين
بعد عامين من إدارة التربية: إفلاس وشيك لمعهد البحرين للتدريب (BTI (3-3
البحرين راعية التعذيب وعاصمته: قضاء مستخف بدعاوى التعذيب، ونيابة عامة خصم للضحايا
بعض الأفكار عن محاسن ومساوئ فيديوات عنف الدولة
ما الذي يثير السلطة في خطاب الشيخ عيسى قاسم؟
مقالات
إيمان شمس الدين: مُشاهَدات من البحرين (4): حِزْب دولة البحرين
يوسف سلمان يوسف: يئست السلطة .. فاستنفر «سلمان» المبشرين
يوسف مكي: البحرين بين النظام الملكي والنظام الجمهوري
عباس بوصفوان: البحرين: الطقس الحواري ومحاولات إعادة تأهيل شرعية الملك حمد
عباس المرشد: «النهام» يفضح رئيس الوزراء «الفاشل في عيون ضحاياه»
ترجمات
بعض الأفكار عن محاسن ومساوئ فيديوات عنف الدولة
الظلم المتقيح في البحرين
منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: تقديم مشروع قانون لحماية العاملين الطبيين
انتقاد الأمير تشارلز حول صفقة بناء مساكن في البحرين
الدبلوماسية، والتهديدات، ومجلس الوزراء في البحرين
الكاريكاتير
طروادة
Translate Bahrain Mirror to your preffered language with Google

 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

أنور الرشيد > صرخة 14 فبراير في وجه مثقفي الخليج




أنور الرشيد*
 

 في هذه المقالة لا أعني أحداً بها بقدر ما أعبر عن ما يجول بخاطري وما بين أضلعي التي بدأ التعب والملل والقرف يستلل منها ولها، نتيجة للمعالجة الغبية التي لا أعرف إلى أي مدى سوف تستمر.

في كل الانتفاضات السابقة والملاحقات، ملاحقة النشطاء دون غطاء حقوقي كما يحصل اليوم كان التفاعل الخليجي يظهر بوضوح رغم التعتيم الإعلامي، ويمكن متابعة ذلك من خلال الأرشيف البريطاني وأرشيف الصحافة المصرية والكويتية خصوصا مجلة الطليعة الكويتية ومنشورات النشطاء مثل مجلة الخامس من مارس.

ورغم ذلك النشاط بذلك الوقت وقسوة الكبت والتشرد بمختلف العواصم العربية والدولية لم ينقطع  الدعم الشعبي الخليجي  سواء من ساسة خليجيين أو من مثقفين، و إزاء ذلك يمكن أن نعذر المثقفين الخليجين بتلك الفترة لظروف الكبت والاستبداد وعدم توفر معلومة بشكلها الحالي السريع وعدم وجود أدوات التواصل الاجتماعي الموجودة، وعدم وجود فضائيات تنقل الحدث أول بأول وعدم وجود نت يحتوي على كل ما يمكن أن يتخيله العقل البشري، ولكن في انتفاضة البحرين الحالية لا يمكن أن نلتمس لمثقفي الخليج العذر على تخاذلهم، وليسمحوا لي بهذه الكلمة القاسية أقولها بكل صراحة لقد خذلتم انتفاضة الرابع عشر من فبراير ولن يغفر لكم التاريخ هذه السقطة التي ما كان يجب أن تقعوا بها، فأنتم لستم من البسطاء أو من ذوي التفكير المحدود والضيق لكي تنطلي عليكم النغمة الفئوية ، هؤلاء شيعة يريدون ولاية الفقيه وجمهورية إسلامية، أتفهم موقف البسطاء ومحدودي التفكير ممن تنطلي عليهم هذه الأسطوانة التي نفاها السفير الأمريكي و تقرير بسيوني.

لا أستطيع أن أتفهم موقفكم وصمتكم من انتفاضة الرابع عشر من فبراير وترديدكم الأسطوانة المشروخة بالبعبع الإيراني، فبكل المقاييس يجب أن يتم مواجهة حقيقة موقفكم  وسكوتهم عن آلة القتل التي تعمل في الجسد البحريني الذي أنهكته تلك الآلة القمعية الجهنمية.

 لماذا التزمتم الصمت عن ما يحصل بالبحرين؟ هناك رأي يقول إن مثقفي الخليج وأعني كل مثقفي دول الخليج دون استثناء قد عانوا ما عانوه على أثر نضالهم في فترة النصف الأخير من القرن الماضي ولا زال البعض منهم يدفع ثمن مواقفه من تشرد وسجن ومحاربة بالرزق وكل ما يخطر على البال من ممارسات تدينها كل الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، فهؤلاء لا يلامون كجيل قدم ما لديه ولازال يؤدي ما عليه أمام الجيل الذي يتتلمذ على يدهم اليوم   وفي الأمس  ليتشرب الوطنية والنضال على يديهم ، أما مثقفو الجيل الحالي فلا عذر لديهم بكل صراحة بأن يقفوا هذا الموقف المتخاذل أمام كل تلك الانتهاكات التي تحصل للشعب البحريني على يد مرتزقة تجلبهم السلطة لقمع شعب كامل بما فيهم السنة المعارضين و ليس الشيعة فقط .

انتفاضة الرابع عشر من فبراير وهي تنهي عيد ميلادها الأول تتساءل أين دوركم يا مثقفي الخليج ؟ أو يا من تدعون الثقافة، لم نسمع منكم أي بيان يندد بتلك الممارسات القمعية التي تحصل بين بيوت المدنيين؟ لم نسمع منكم صيحة أو صرخة استغاثة لشعبكم في البحرين وهو ينحر على القبلة دون حتى أن تسموا عليه، أين النخوة الخليجية ؟ هل أصبح الدم البحريني رخيصا لهذه الدرجة حتى تتجمد أحاسيسكم، أم أنه لا يعني لكم سوى لقاء في فندق خمس نجوم تتحدثون به لأنفسكم  عن نفسكم وتسمعون به أصواتكم وصداها داخل قاعة مغلقة عليكم وتعيدون نفس الأسطوانة كل سنة حتى بدون أن يعرف الشعب البحريني الذي تلتقون على أرضه كل عام منذ أكثر من ثلاثين سنة عما تتحدثون، إلا تخجلوا من أنفسكم أمام تاريخكم الذي يسجل عليكم هذا التخاذل الممجوج والفج والذي يدعوا إلى الاشمئزاز.

وا أسفي على مثقفي الخليج اليوم وهم يشاهدون كل هذا القتل الذي يحدث لأشقائهم وهم صامتون ينظرون لهم وهم يسحلون ويلاحقون ويجرجرون وينفون وتقطع أرزاقهم وكأن على رؤوسكم الطير فاغرين أفواهكم دون أن تتحرك  شُعيرة  من مشاعركم التي تمسخت على ما يبدو وأصبحت أصلب من صخر جلمود، تبا لكم يا مثقفي الخليج يا من انتزعت منكم مشاعر الإنسانية يا من تجردتم وتعريتم أمام شهداء انتفاضة الرابع عشرمن فبراير، سوف يسجل عليكم التاريخ موقفكم المتخاذل هذا وأسجل أنا هذا الهروب الكبيرمن مسئوليتكم لأحضان السلاطين ليلقوا عليكم فتات الذل والهوان متخلين عن مسئوليتكم التاريخية والإنسانية التي يتحتم عليكم تحملها في مشهد أقل ما يقال عنه إنه مشهد بائس على خشبة مسرح المثقفين الخليجيين مع الأسف الشديد أكرر وأعيد فنقطة من دم شهيد وشهيدة في قرية الدراز وسترة وجدحفص والدير وكل القرى المنتفضة للكرامة تساوي أكبر رأس بكم يا مدعي الثقافة ، نعم أقولها بكل فخر وعزة وكرامة ولا أخبئ رأسي بالرمال كما تفعلون بتهربكم من هذا الواقع المرير الذي يمر به شعب من شعوبكم المسكينه الذين ينظرون لكم باحترام لا تستحقونه في الحقيقة.

 نعم أقولها بكل فخر أن نقطة دم نقطة دم شهيد وشهيدة تساوي كل رؤوسكم الفارغة، اللعنة على تلك الثقافة التي لا تنجد مغيثا ولا تأخذ بخاطر أم فقدت ولدها ولا بكلمة زوجة ترملت بعز شبابها ولا نخوة لبنت هتك عرضها ولا عطف على أب فقد أسرته، أعرف وأدرك مدى قساوتي بهذه الكلمات ولكن هذا هو مشهدكم الحزين الذي يستحق أن ندينه و نستنكره.

وختاما أقولها بكل صراحة يا شعب البحرين لا تعولوا على مدعي الثقافة الخليجين الذين أسقطتموهم  وأغرقتموهم  ببحر دماء شهدائكم. على الرغم من القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي والرصاص المطاطي والانشطاري والسجن والاعتقال والتعذيب والتشرد وقطع الأرزاق، فمعركتكم اليوم تتجسد بنضالكم الإنساني، فحافظوا على سلمية نضالكم.نعم  حافظوا على سلمية نضالكم فأنتم المنتصرون طال الزمن أو قصر، الديمقراطية والحرية لن تحصلوا عليها إن لم تعمد بدمائكم الزكية التي تدفعونها.

 تحية إكبار وإجلال لشهداء انتفاضة الرابع عشر من فبراير.

* الأمين العام للمنتدى الخليجي لمؤسسات المجتمع المدني.
مقالات أخرى لنفس الكاتب: مقالات ذات صلة:
البحرين والمُراوحة في زمن التغييرتحية إجلال لانتفاضة الرابع عشر من فبراير في ميلادها الثانيالتاريخ الذي غيّرته صفعةحُسام الحدّاد، خالد سعيد البحرينما الذي يحدث في دول الخليج ؟ رويترز: محتجون يشتبكون مع الشرطة البحرينية بعد مداهمة منزل رجل دينبعد انتقادات حادة للتعامل الوحشي مع «الغسرة»... الداخلية: كان بحوزته مسدس، وسميرة رجب: أمر طبيعي!«سلمان» يفتح خيارات المعارضة على العصيان المدني... ويحمل الملك مسؤولية المس بـ«قاسم»قاسم: السنة والشيعة أسقطوا مخططات الاقتتال، والخجل يكللني والحرج يملكني أمام مواقفكم الكريمةأمواج بشرية في الدراز... وقاسم: إنما مسني قليل من الكثير الذي نالكم
 
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

تعليقات القراء 1 تعليق / تعليقات
جاسم عاشور: تحية عرفان و تقدير

18-02-2012 | 15-30د

كفو و نعم، كبير يا أبو خالد