قبل نحو شهرين يكتب عقيل سوار معنفاً دعوات مقاطعة ربيع الثقافة ناعتاً المقاطعين بالجهلة ممن يخلطون الثقافة بالسياسة، وقبل أسبوع فقط يمتدح الوزيرة مي الخليفة لأنها أفضل من عمل بروباغندا دعائية للنظام !
2
عندما يبكي الناس قتلاهم وجرحاهم تتهمهم سوسن الشاعر بالموتورين لأسباب تاريخية كربلائية، وعندما يضحك ويستهزئ الثوار بمرتزقة النظام في الميادين تصفهم باللوفرية، ما الحل يا سيدتي؟
3
يسرى الحديث حالياً عن الدفاع المقدس وكأن الدولة تريد أن تستغله لتشوية الحركة، هذا يشبه أن يقول المدرس إن هذا الطالب قد شتمني وذاك كسر النافذة، لكن مراقب الوزارة، وأعني أمريكا، سيقول للمدرس: حسناً الطلبة مشاغبون ولكنك ضعيف الشخصية، ثمَّ إنَّ كسْرَ التلميذِ النافذة لايبرر دقَّ عنقه.
4
عادةً ما تلجأ وزارة الداخلية لتقليص عدد المتظاهرين السلميين ممن تقمعهم، لكنها فعلت العكس مع عملية النويدرات (راية) العز فقد رفعت عدد المهاجمين من 20 شخصاً إلى 80،أكلُ هذا لتبرير هروب المرتزقة المخزي أم هو الخوف الذي ضخم العدد؟
5
لمَ لا يتحدث أحد عن رجال الأمن ـ المرتزقة ـ المغرر بهم من قبل سميرة رجب، فهي من أقنعتهم بأنهم يواجهون خونة صفويين مما برر لهم عمليات الانتهاك الجماعي والتعذيب، وقد يضحي النظام بهم أو تصيبهم شظايا من الدفاع المقدس، ماذا ستقول لعوائلهم، لا أعرف ماذا ستقول، لكن عوائل المرتزقة سيقولون لها: لم لاترتدين أنتِ الخوذة وتذهبين هناك .
6
صحفيوالسلطة أفضل من الصحفي الأمريكي نيك كريستوفر، لأنه يحتاج إلى أن يسافر القارات والبلدان من أجل تقديم بعض التقارير الموجزة، بينما صحفيو السلطة يكتبون أطناناً من الورق دون أن يغادروا مكاتبهم وأحياناً منازلهم، أتساءل: هل زار أحدهم دوار اللؤلؤة أو مستشفى السلمانية ولو من باب الفضول الصحفي؟
7
معجم كلمات كتاب السلطة: أخطاء السلطة: هي الجرائم التي لم تستطع السلطة إخفاءها أو التستر عليها . المصالحة الوطنية: الإبقاء على رئيس الوزراء صاحب الرقم القياسي والكف عن المطالبة بحكومة منتخبة. المخربون: المتظاهرون السلميون الإرهابيون: من يرمي الحجارة على المرتزقة الفوضويون: المشيعون لأحد الشهداء تهديد السلم الأهلي: نشر فيديوات تبين القمع الممنهج والعقاب الجماعي. الديمقراطية البحرينية: السماح لكم بالبقاء على قيد الحياة وعدم إبادتكم فرداً فرداً.
8
أفضل مقياس لمعرفة درجة الديكتاتورية في أي بلد هو عدّ صور الزعيم المنتشرة، وكلما أصبحت الصور متوافرة بطبعات شعبية وفي أماكن غير متوقعة، فاعرف أنك وصلت لمرحلة لا يكفي فيها أن لاتنتقد الزعيم، بل لابدَّ من إظهار الولاء له ثلاث مرات في اليوم .
9
ما لايعجبني في مثقفي الستينات هو تلك النبرة الواثقة والنبوية وكأنهم يعرفون حتميات لايتمكن البسطاء من معرفتها، ما يعجبني في المثقف الجديد هو ارتباكه الدائم أمام التحديات والأسئلة الجديدة. فهو بهذا الارتباك يعطي أجوبة جديدة .
10
لاتتحمل السلطة المزاح والضحك، إنها تريد الوجوم الذي يدل على الانضباط التام، وكلما زاد ولاؤك للسلطة زاد تجهمك. اقرأ وجه محمد خالد وفيصل الشيخ وسميرة رجب وغيرهم، لتعرف ماهو القاسم المشترك بينهم وجوههم، إنه التكشيرة، هذا ما يريد النظام أن نكونه، نسخة من تكشيرة الجنود.
11
لقد كففت عن قراءة ما يكتبة مرتزقة الأقلام منذ فترة، بعدما اكتشفت أن لا فكرة لديهم كي نناقشها وإنما هم بيادق لحرب نفسية لكسر الإرادة ـ وهذا يدل على يأسهم التام من محاولة اقناع الناس فيلجأون للتخويف والشماتة والشتيمة، لقد اكتفيت من كل ذلك. اخبروني في حال كتبوا شيئاً جديداً .
12
الليبراليون الجدد يستكثرون على الشيخ عيسى قاسم التحدث بالسياسة كونه رجل دين، وبذات الوقت يطلبون من رجال الدين التدخل من أجل المصالحة الوطنية (أي الإبقاء على رئيس الوزراء)
13
إن إقدام المرأة البحرينية على المشاركة الفاعلة في 14 فبراير، وخاصةً المرأة الريفية، تعود جذوره لشخصيتها القوية من أيامِ جداتنا حيث كنَّ يتحملن المسئولية كاملة في ظل غياب الغواصين لثلاثة أشهر في عرض البحر، فكانت هذه المرأة تجمع الحطب وتجادل في الأسواق أو تشارك في العناية بالمزرعة. بينما بنات التجار يكنَّ في العادة مخفيات في البيت وبعيدات عن المشاركة في الحياة العامة، وتحضرني في هذا الصدد قصة طريفة كتبتها المبشرة الأمريكية عن امرأة ستراوية عندما كانت مقيمية في البحرين في عشرينيات القرن المنصرم حيث وصفتها بالقوية الشخصية نظراً لقدرتها على الحديث بانطلاق تام على عكس بنات التجار.( من كتاب مذكرات شريفة الأمريكانية)
14
يبدو أن عبقرية السلطة لمعالجة الأزمة تكمن في محاولة إخفاء كل شيء، بدءاً من دوار اللؤلؤة، وأتساءل هل سوف تمحو 14 فبراير 2012 من الروزنامة؟
«مرآة البحرين»
متوفرة تحت رخصة
المشاع الإبداعي، 3.0
(يتوجب نسب المقال الى «مراة البحرين» - يحظر استخدام العمل لأية غايات تجارية - يُحظر القيام بأي تعديل، تحوير أو تغيير في النص)