تعج الرسائل الإلكترونية المتداولة في البحرين بانماط وتعابير وتعليقات مليئة بـ "السخرية" و"الفكاهة". بدأتها مجاميع المتظاهرين في دوار اللؤلؤة بمفردة "شحوال"، ولا زالت المفردات والتعابير والأفلام الكارتونية في ازدياد. تحتاج أن يسهر أحد على توثيق ما أنتجته هذه الحركة الوطنية من كوميديا سياسية، سواء بالتعليق أو الكلشيهات أو الصورة أو المادة الفلمية الكرتونية.
فعلاً، هي مفارقة غريبة أن تتعامل الشعوب مع هذا الكم الهائل من المآسي والأوجاع والأحزان بالفكاهة والنكتة والابتسامة، ومن الواجب في هذا السياق أن نقول، إن هذه السمة لم تكن سمة بحرينية فقط، فقد شهدت تونس والقاهرة قبل المنامة، الظاهرة ذاتها. ولعلها كانت أكثر تمركزاً ووضوحاً في القاهرة، حيث لا كعب يعلو فوق كعب كوميديا أبناء النيل.
الفارق الدقيق في الكوميديا السياسية البحرينية عما سواها، هو ما عرف سابقاً عن الشعبين التونسي والمصري من حضور ثابت للكوميديا السياسية، فالنكتة السياسية المصرية كانت على الدوام حاضرة وبامتياز، كما أن للتوانسة تحديداً قالبهم الفكاهي الخاص في تداول قضاياهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية. الفارق الدقيق في الحالة البحرينية هو أنها لم تعش حالة الكوميديا السياسية إبان حركاتها الوطنية السابقة، إذ كانت الأوضاع المأساوية التي رافقت جل الحركات الوطنية المطلبية – خصوصاً حركة التسعينات المطلبية – ممزوجة بمشاعر الإحباط واليأس والحزن.
لقد عانى أجداد وأباء المتظاهرين في البحرين لعقود طويلة من سياسيات تمييزية وقمعية من لدن النظام الحاكم، وكان في مقدمة هذه السياسات القمعية والأنظمة الفاسدة نظام "السخرة" الذي أراد الحكم منه تحويل أبناء الشعب لعمال مملوكين لصالح أربابهم وأسيادهم من الشيوخ، ولم يكن في أوج تلك الحركات التحررية والمطالبة بالإصلاحات السياسية وإطلاق الحريات فضاء يسع تداول الكوميديا السياسية، خصوصاً وأن وسائل الإعلام العالمية في تلك الأوقات لم تكن لتصل قرى البحرين لتعرض حقيقة ما كان يتعرض له الأهالي من استبداد وظلم ومهانة.
نعم، لم تكن الفكاهة والكوميديا السياسية تليق بسنوات السخرة والذل والمهانة والعبودية، لكنها اليوم تتمثل بوضوح كعنصر رئيس ضمن عناصر هذا الحراك الوطني المطالب بالمزيد من الإصلاحات السياسية نحو تأسيس ملكية دستورية يكون الشعب فيها شريكاً حقيقياً في الحكم. وهي أيضاً، رسالة واضحة للدولة، مفادها أن "الشيخ" برمزيته التاريخية لم يعد يخيف/ أن القوة والهمجية والعنف لم تعد أدوات الضبط والسيطرة على الموقف / أن عصر البحريني المملوك الذي تخيفه العصا انتهى/ أن ركب الضحايا - رغم وجعه وألمه - لا يبعث في قلوب الناس الخوف أو التراجع أو الإحساس بالهزيمة.
تعج مواقع التواصل الإجتماعي مثل "تويتر" و"الفايس بوك" والمدونات وكذلك "يوتيوب" بالعديد من النماذج الحية للكوميديا السياسية في البحرين. واستخدم المتظاهرون البحرينيون عنصر الكوميديا السياسية في مواقف حساسة ومهمة تصل الى تموضع هذا العنصر بوصفه الرد الرسمي والمباشر على بعض الحوادث التي شهدتها البلاد منذ 14 فبراير 2011، خصوصا فيما يتعلق بمسرحيات السلطة حول اكتشاف الخلايا الإرهابية، واختطاف رجال الأمن، وكذلك بعض البرامج التلفزيونية التي حاولت النيل من الثورة أو تشويه مطالبها وصورتها للعالم.
أخيراً، أعتقد جازماً ان الكوميديا السياسية التي انتجها البحرينيون في هذه الحركة هي إحدى دلالات سمو حركتهم المطلبية ورفعتها ووطنيتها، فالإرهابيون لم يكونوا - في أي حقبة من حقب التاريخ - صُناعاً للكوميديا.
أختلف كثيراً مع الكاتب حيث كنا في التسعينات نبادر للنكت التي حول غباء جيش المرتزقة وجبنهم!
وهذه واحدة من أيام التسعينات:
كانت هناك مسابقة بين شرطة بعض الدول لمعرفة الأفضل في القبض على المطلوبين فأطلقوا ارنباً لكل واحد وعليه القبض عليه...
الشرطي الأمريكي: قبض عليه بعد 15 دقيقة.
البريطاني بعد نصف ساعة.
السعودي بعد ساعة
المرتزق البحريني (شرطي من باكستان) تم انتظاره لأكثر من ثلاث ساعات ولم يحضر فذهبوا إليه فوجدوه قد قبض على حمار بسرعة، والثلاث ساعات قضاها المرتزع في أخذ الاعتراف منه على انه ارنب!!!
" أئترف انك ارنب"
أختلف كثيراً مع الكاتب حيث كنا في التسعينات نبادر للنكت التي حول غباء جيش المرتزقة وجبنهم!
وهذه واحدة من أيام التسعينات:
كانت هناك مسابقة بين شرطة بعض الدول لمعرفة الأفضل في القبض على المطلوبين فأطلقوا ارنباً لكل واحد وعليه القبض عليه...
الشرطي الأمريكي: قبض عليه بعد 15 دقيقة.
البريطاني بعد نصف ساعة.
السعودي بعد ساعة
المرتزق البحريني (شرطي من باكستان) تم انتظاره لأكثر من ثلاث ساعات ولم يحضر فذهبوا إليه فوجدوه قد قبض على حمار بسرعة، والثلاث ساعات قضاها المرتزع في أخذ الاعتراف منه على انه ارنب!!!
" أئترف انك ارنب"
لقمان: النقد الساخر والتهكم وأنواع اخرى لها مفعولها لايصال الكلمة
02-12-2011 | 12-29د
لكل فئة من فئات المجتمع دورها في التحرير والتحرر والحراك لا يخلوا مجال من المجالات من الولوغ بطريقته الخاصة فالقضية لم تعد تقتصر على جانب دون آخر فلم يبق ظلم السلطة فئة من فئات المجتع الا وحصلت على نصيبها وهذا والحمد لله نعم كانت السلطة تقصد منها التأديب للمجتمع بأكمله ولكنها في الواقع وحدت المجتمع بكل فئاته ضد ظلم السلطة وجبروتها فبعد أن كانت السلطة تنفرد بمجموعة معين من المجتمع اصبح الشارع كله معني وكله معاني ومقاسي ومتألم من ظلم السلطة
وقد يقول البعض هذا من غباء السلطة وانا اقول انه ليس غباء وإنما هو من فعل الله الذي يقول (ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله) ويقول ايضا (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) إذا هي الطاف إلهية بأن تجعل من الظالم يتخبط حتى يقع في شر اعماله فقد كانوا يخططون للايقاع بهذا الشعب وجعله اقلية لا قيمة لها في بلدها
ولكن ارادة الله اقوى منهم وسوف نرى الكثير من توفيق
الله للحراك وما علينا فقط الا صدق النية والنويا والتوحد حول اهدافنا وإن الله على نصرنا لقدير ان نحن صدقنا مع الله ومع بعضنا البعض
محمد علي: دلالة على طول النفس
02-12-2011 | 01-03د
بارك الله فيك أخ عادل
أيضا ربما تدل هذه السخرية من الظلم والقمع على طول النفس لدى هذا الشعب .. وهو في نفس الوقت حرب نفسية ضد الطرف الآخر
«مرآة البحرين»
متوفرة تحت رخصة
المشاع الإبداعي، 3.0
(يتوجب نسب المقال الى «مراة البحرين» - يحظر استخدام العمل لأية غايات تجارية - يُحظر القيام بأي تعديل، تحوير أو تغيير في النص)