السبت 25 مايو 2013 1:28 AM
الصفحة الرئيسية البريد الالكتروني RSS  
التعليق السياسي
مرآة البحرين (خاص): شيخ عيسى قاسم رجل دين (فقيه يحمل لقب آية الله، وفق المرتبة العلمية، المعمول بها في الحوزات) وصاحب خطاب وطني. صفته الوطنية تجعله صاحب موقف سياسي محلي وصفته الدينية تجعله ممتداً خارج محيطه المحلي.....المزيد
آخر التحديثات
الصحف العربية: المعارضة تقاطع الحوار لمدة اسبوعين ...وإيران تنفي ارسال طائرة من دون طيار فوق البحرين
بعد عامين من إدارة التربية: إفلاس وشيك لمعهد البحرين للتدريب (BTI (3-3
البحرين راعية التعذيب وعاصمته: قضاء مستخف بدعاوى التعذيب، ونيابة عامة خصم للضحايا
بعض الأفكار عن محاسن ومساوئ فيديوات عنف الدولة
ما الذي يثير السلطة في خطاب الشيخ عيسى قاسم؟
مقالات
إيمان شمس الدين: مُشاهَدات من البحرين (4): حِزْب دولة البحرين
يوسف سلمان يوسف: يئست السلطة .. فاستنفر «سلمان» المبشرين
يوسف مكي: البحرين بين النظام الملكي والنظام الجمهوري
عباس بوصفوان: البحرين: الطقس الحواري ومحاولات إعادة تأهيل شرعية الملك حمد
عباس المرشد: «النهام» يفضح رئيس الوزراء «الفاشل في عيون ضحاياه»
ترجمات
بعض الأفكار عن محاسن ومساوئ فيديوات عنف الدولة
الظلم المتقيح في البحرين
منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: تقديم مشروع قانون لحماية العاملين الطبيين
انتقاد الأمير تشارلز حول صفقة بناء مساكن في البحرين
الدبلوماسية، والتهديدات، ومجلس الوزراء في البحرين
الكاريكاتير
طروادة
Translate Bahrain Mirror to your preffered language with Google

 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

أحمد البوسطة > أحمد البوسطة ينضم لكتاب مرآة البحرين ويكتب: لسان عبدالرحمن النعيمي





أحمد البوسطة*

اعتدت الحديث معه في المواضيع الجادة، كنت أظنه لسانه لا يتحرك إلا في القضايا الشائكة. أحاسب إلى مخارج المفردات والجمل بقدر ما أستطيع. سمعت عنه يوما، كان اسمه "سعيد سيف في مقابل سيف بن علي"، سيفان مختلفان، لكنهما لا يتحاربان، كل واحد منهما يضع سيفه في غمده ويخرجانه عندما يظهر عدوهما المشترك، الذي يريد الغدر بوطنهما. قرأت كتاباته الثورية.. خفت عليه مرتين: مرة لعناده في وطنيته التي لا تلين، ومرة أخرى لوضوح صراخه وصراحته في قول كلمة "لا" للظلمة والفاسدين الدكتاتوريين، هكذا يقولها في حينها دون ارتجاف أمام أكبر سلطان جائر!!.

اعتقدته لا يمزح، لا يطلق النكات، فثوريته أخذت ما أخذت من حياته وربما مماته.. وجدته بكل بساطة، مثلنا وربما عكسنا، لكن على الغالب مثل بقية البشر، أو قلة منهم من يتحلون بصفات الفراسة.. ذات ظهيرة أثناء المؤتمر الدستوري الثاني كنا في طابور "البوفيه" لتناول الغداء، وكان بجانبي رجل دين معمم فسألني سؤالا مسموعاً: بوسطة، ألا زلت اشتراكياً؟. أجبته: نعم ولا استنكف من اشتراكيتي، لن أدير ظهري عنها، ولا زلت مقتنعاً بأنها (الاشتراكية) منقذة للبشرية وأداة ثورية للتغيير.
ضحك أبوأمل في إشارة توصيل رسالة للمختلف المجتمِع في المؤتمر الدستوري مفادها: كلنا مختلفون، لكننا متساوون في الحق الوطني والدستوري والذي لوتم معالجته آنذاك لوفّر علينا كثيرا من الجهد والتضحيات على مذبح النضال الوطني، ولم نكن نصل إلى هذه المواصيل لو كانت البوصلة تتجه نحو الولاء للوطن واسترداد عافيته، لا إغراقه في تصنيفات الأشخاص ومواقعهم الاجتماعية والقبلية.

شجعتني مداعباته وابتسامته الدائمة أن أجرب "ميونتي" معه وحركة لسانه، كان ذلك في صيف 2004، وكنت للتو أنهيت قراءة رواية: "لوليتا" لفلاديمير بانوكوف، فقلت له: قُل "لوليتا" وعِد عدد قفزات لسانك إلى الأعلى والأسفل.. قَسِّم الكلمة بالشكل التالي: (لو ـ لي ـ تا).. أخيراً تحرك لسان أبو أمل فوجده "يقفز ثلاث قفزات صغيرة على الحلق ليأتي فيصطدم ثلاث مرات بالأسنان. "لو.لي.تا".... ضحكنا، ضحكنا.... آآآآآه، يا بو أمل، ما بكيتك ما بكيتك، أنا بكاني رحيلك!!.
كم هو مؤلم أن يحصل لك ضربتين على الرأس في آن واحد؟!.. وقع نبأ رحيل الفارس العروبي، المناضل عبد الرحمن النعيمي كالصاعقة في الساعات الأولى لبدء تشييع شهيدنا الفتى علي الشيخ الذي اغتالته سبابة جاهلة بضغطة زناد من أسلحة الموت التي تشترى بقوتنا (....)، أي مصائب تتقاذف على ديلمون ـ أرض الخلود، التي قيل عنها بأنه "لا ينعق فيها الغراب".

نعرف أيها الرفيق إن جسدك رحل عنا دون أن يفيق ولو لساعات لتخطب في منصة دوار اللؤلؤة، أو تستظل في خيمة "وطن حر وشعب سعيد"، أو تشرب من شاي الحرية التي تنفسناها جميعاً آنذاك، لتنام مستريح بتحقيق جزء من أحلامك وأحلام الفقراء، لكننا مؤمنون بأن موت المناضل لن ينهي القضية التي ناضلت من أجلها.. إلى الخلود يا أبو أمل فعلى دربك تسير الجماهير لانتصار الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتقدمية.

* كاتب بحريني
مقالات أخرى لنفس الكاتب: مقالات ذات صلة:
البحرين أسهل الأسئلة...أصعبها!رحيل المناضل الوطني المحامي محمد السيد «بو سلام» .. نِم الآن بسلام مستريحا!«استعصاء» بحريني بامتياز..البوصلة في الاتجاه المعاكس!من سُهيل القُصيبي لـ«سَعِيد الحمد»... فاصل ونواصليا صحافيي البحرين لا تصادقوا المسؤولين الحكومة تلزم الصمت حيال تشكيل «مليشيات»... وعضو بلدي ينفيرويترز: محتجون يشتبكون مع الشرطة البحرينية بعد مداهمة منزل رجل دينبعد انتقادات حادة للتعامل الوحشي مع «الغسرة»... الداخلية: كان بحوزته مسدس، وسميرة رجب: أمر طبيعي!«سلمان» يفتح خيارات المعارضة على العصيان المدني... ويحمل الملك مسؤولية المس بـ«قاسم»قاسم: السنة والشيعة أسقطوا مخططات الاقتتال، والخجل يكللني والحرج يملكني أمام مواقفكم الكريمة
 
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد