الخميس 20 يونيو 2013 12:51 AM
الصفحة الرئيسية البريد الالكتروني RSS  
التعليق السياسي
مرآة البحرين (خاص): ماذا خلف الكليشيهات المملة والكاذبة التي استخدمها الإعلام البحريني حول زيارة ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء إلى واشنطن؟....المزيد
آخر التحديثات
السطو الملكي الحقيقي: كيف استولى آل خليفة على ربع * ثروة البحرين
الحكم في البحرين بين الحل الأمني والحل السياسي . . ألا يوجد فيكم رجل رشيد؟
الشيخ محمد حبيب المقداد، اللسان المقموع: نحن لا نتلثم عندما نتكلم«2 - 2»
أعمال التعذيب البريطاني في البحرين قبل إيان هندرسون
سير مختصرة لـ «خلية 14 فبراير» المزعومة
مقالات
يوسف مكي: الحكم في البحرين بين الحل الأمني والحل السياسي . . ألا يوجد فيكم رجل رشيد؟
عادل مرزوق: نتيجة الثورة «نهايتها» .. لا «بدايتها»
جواد عبد الوهاب: تصريحات وزير الخارجية: انهيار معنوي
إيمان شمس الدين: مُشاهَدات من البحرين (4): حِزْب دولة البحرين
يوسف سلمان يوسف: يئست السلطة .. فاستنفر «سلمان» المبشرين
ترجمات
السطو الملكي الحقيقي: كيف استولى آل خليفة على ربع * ثروة البحرين
أعمال التعذيب البريطاني في البحرين قبل إيان هندرسون
أراد حريته... فاستقال من منصبه
هل السفير الأمريكي في البحرين هو «لودو هود» جديد ؟
جون تيمَني ومملكة البحرين: تبييض انتهاكات حقوق الإنسان وقمع ثورة شعبية
الكاريكاتير
مزاد
 
Translate Bahrain Mirror to your preffered language with Google

 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

هدير البدر > الجزيرة الصغيرة والزوبعة الكبيرة: من السياسة العامة إلى سياسة أبناء العمومة


هدير البدر*
 
منذ الرابع عشر من فبراير اهتزت منطقة صغيرة جدا وسط الرقعة الجغرافية الواسعة الممتدة أمام الخليج العربي، تأملنا أن يكون ذلك الاهتزاز لوهلة فقط ونتدارك ذلك الأمر سريعا. لكن التحول الدرامي في الأحداث أخذ منحنى آخر. غابت معه شعارات الديمقراطية وحق الشعب في تقرير صيره، وحق الناخب في اختيار نائبه.

 أليست كل هذه شعاراتكم التي تطبعونها على لافتاتكم الانتخابية في كل مرة تأتي دورة برلمانية جديدة وعلينا أن نقف في الطوابير لنضع بصمتنا في بناء أوطاننا ! كل ذلك الكلام الإنشائي الجميل سطرته لثوانٍ فقط لكن استمر ذلك الألم في كل يوم وساعة ولحظة وثانية تاركا أثرا عميقا في جسد الشعب البحريني.

 فنحن نتشابه حسب التركيبة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية حسب كتبنا المدرسية التي تتلو علينا آيات الولاء صعودا ونزولا قياما وقعودا، لذلك تحرك الكويتيون لنصرة الشعب البحريني في محنته وخرج للتظاهر منددا بالقتل الوحشي الذي لاقاه من قبل قوات درع الجزيرة التي رفضت عدة دول منه الانضمام إلى هذه العمليات المخزية ودس يدها في دماء أبناء ذلك الشعب، منها الكويت وقطر وعمان، وهنا أقف أمام سياسة دولة الكويت التي تغيرت سياستها العامة التي اتبعتها دائما وخرجت عن إطار الحياد، فخرجت من السياسة العامة إلى سياسة أبناء العمومة ! رغم إنها تراجعت عن إرسال قوات برية لأن السلاح الكويتي لايمكن أن يتورط في قتل المواطن البحريني، إلا أنها أرسلت قوات بحرية فقط لمراقبة المياه الأقليمية ضد أي محاولات للاعتداء على مملكة البحرين حسب الاتفاقيات القائمة بين دول مجلس التعاون في تشكيل الدرع لصد عدوان خارجي فقط لا الاشتباك ضد أي حراك شعبي .

وهذه كانت بداية سقوط العديد من النماذج التي تدعي الوطنية والانتماء لخليجنا العربي الذي تحول بمؤامرة منا إلى خليج دموي نلقي به سيول دماء الشعوب، ونخرس كل بوق نفخ من صدر الحق منذ بزوغ فجر ذلك الحراك الشعبي الذي كان انفجارا ممتدا منذ السبيعينيات والثمانينيات والتسعينيات وحتى وقت توقيع الميثاق القائم بين الملك والشعب آنذاك!
 
حين خرجت القافلة الطبية بأمر من سمو الأمير، وقف أمام تلك المبادرة عددا من نواب الأمة وهددوا بتقديم استجوابات تطال رئيس مجلس الوزراء، رغم إن كل تلك المساعدات كانت إنسانية وليست عسكرية، وفي المقابل قام أولئك النواب بالتصعيد والتهديد باستجواب رئيس مجلس الوزراء إن لم يقم بدعم السلطة البحرينية عن طريق إرسال قوات عسكرية لقمع الشعب! هذا الموقف المخزي للنواب الإسلاميين المزدوجين بكل المقاييس الإنسانية والسياسية منها، يدفعني كمواطنة للتساؤل عن مستقبل الكويت المظلم في ظل هذه السياسة الهوائية المتغيرة والتي تتبع أهواء طائفية وعنصرية بغيضة وواضحة كوضوح شمس ظهر هذا البلد ! ولست أستند على هؤلاء في كلامي، فبعد أن تكالب الرأي العام الكويتي واتجه منحدرا نحو الهاوية، فبات يتسلق على أكتاف الثورات الأخرى، لإنقاذ ما تبقى من سمعته عن طريق تحشيد الآراء نحو الطائفية وإخفاء وتغييب الثورة البحرينية في صفحات صحفنا اليومية، بل وكان هناك انحراف في النقل للواقع، ولم تذكر أخبارا معنونة عن دخول قوات درع الجزيرة وكيف قامت بقمع الشعب البحريني في الدوار. ولم نر صورا لجثث الشهداء ولا حتى الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في مستشفى السلمانية الذي أصبح مكانا لاعتقال المتظاهرين وتعذيبهم واستجوابهم ، بل إن بعض الصحف أصبحت تتقيأ كذبا في كذب مطلقة تهما زائفة تتماشى مع ما يملي عليها الإعلام الرسمي لمملكة البحرين الذي هو بدوره كان معدما ومفلسا ومتطرفا في نقله للصورة الحقيقية مساندا الحل العسكري الهمجي ضد المواطنين مقلبا ومؤلبا الرأي العام الخليجي الذي كان له الدور الأكبر للأسف لاضطهاد الشعب وعزله عزلة تامة وتضييق الخناق عليه برا وبحرا وجوا، فلم يستطع البحريني أن يغادر عن طريق أي وسيلة كانت وعليه أن يواجه بعد فصله من عمله وجامعته إما الاعتقال، أو التعذيب، أو الجوع، أو الاختناق بغازات سامة تعود صناعتها لبلدها الأم الولايات المتحدة الأمريكية !

ولم يكتف النواب الإسلاميون من الكيل بمكيالين في حق الشعب البحريني بل حاولوا إخراس أي صوت وأي جهة تدعم هذه الثورة المسالمة، فطالبوا وزارة الداخلية بإيقاف كل الفعاليات التي تنظمها عدد من الجهات المتطوعة منها والجمعيات الخيرية وحتى الكتاب أو المغردين ومرتادي المواقع الاجتماعية في الشبكة العنكبوتية. ولا يخفى على الجميع حين تدخل أحد النواب الإسلاميين شخصيا لاعتقال المغرد الكويتي (ناصر أبل) على خلفية وقوفه ضد النظام في البحرين ومساندته للشعب، كما إنه عمل على فضح الحقائق التي أبى أن يقوم بذلك الدور أي صحفي كويتي حر وأي صحيفة كويتية تظن بأنها تعمل بمهنية وتحترم شرف المهنة ! ومازال قابعا في السجن دون تهمة يستندون إليها في إدانته.

 ولم يقف الأمر عند هذا الحد وهنا تأتي المفارقة الحقيقية لتبيان معادن الناس وجوهرهم، فشاء الله أن يقلب الأرض من تحت عدة بقع من بقاع العالم، فكان لليمن موعد وتليها سوريا! وكأننا قد ضغطنا على جرح يؤلمه فعلا، فانتفاضة أولئك النواب الذين هم ذاتهم هاجموا الشعب البحريني بحجة طاعة ولي الأمر والخضوع والخنوع لرأيه واستنادا إلى علماء يتبعون دين المخبة (أي الجيب الصغير في ملابسنا) جعلتهم يدوسون على ولي الأمر بأقدامهم ويقفزون فوق حواجز القانون التي وضعوها أمامنا مسبقا حين كان الأمر يخص الشأن البحريني بل أخذوا الشارع مكانا لهم وأمام السفارة السورية ! وهددوا مجددا لكن لاحظ معي، هددوا مجددا إن لم تقف الكويت ضد النظام السوري وتقوم بسحب وطرد سفيرها وترسل مساعدات إنسانية عاجلة للشعب السوري ! وكأن الشعب السوري بشر والشعب البحريني دمى ! وكأن للشعب السوري حقا للحياة والشعب البحريني يستحق الموت ! فسلاح السوري حلال .. وزهرة البحريني حرام ! فدعني أذكرك عزيزي القارئ بأن ثورة البحرين كانت خالية من الأسلحة حتى البيضاء منها وكان الشعب يحمل الورود وسميت تيمنا بذلك بثورة الورود.
 
أقف أمام تلك المفارقات والإزدواجية وتعتليني ابتسامة صفراء ساخرة فعلا ، فكل الكذب الذي فرغ من معدتكم الخاوية كعقلكم استفرغه القدر فيكم أمام سوريا، فكأن الله أتى بميزانه ليرينا كيف للحق أن يكون حقا وإن حقروه وكيف للباطل أن يكون باطلا وإن عظموه .
 
والآن ونحن ننتظر العديد من النكت السمجة لتتحقق على أرض الواقع وهي انضمام الأردن إلى دول مجلس التعاون بعد عيد الفطر السعيد والذي هو الآخر بت أشك في سعادته. مع العلم والتذكير بأن الدرك الأردني يقبع على الأراضي البحرينية منذ بدء الثورة. يدفعني بتذكر سبب دعوة نوابنا إلى ضم دولة الكويت إلى المملكة العربية السعودية وجعل عاصمتنا مكة ! وتجاهل سيادتها تماما ومن بعدها ترحيبهم بالكونفدرالية الخليجية في ظل أزمة البحرين مما يجعل النموذج البحريني قابل للنسخ فيما يخص تعامل السلطة مع الشعب ! كل هذه الهلاوس التي أثارت مخيلة الأنظمة في الخليج كان سببها بقعة صغيرة .. لكن يمكن رؤيتها بالعين المجردة .. تلك البقعة التي نزفت حتى لحظة كتابتي لهذا المقال الكثير من الدم والهم والألم .
 
 * كاتبة كويتية
مقالات أخرى لنفس الكاتب: مقالات ذات صلة:
أين الخلية .. ؟من يضرب من؟وطن يسع الجميع «الاتصالات والمعلومات» في عهدة المخابرات البحرينيةفتى بحريني (18 عاما) يواجه أحكاما بالسجن 26 سنة !بعد أن أقر بأنه مرخص من الداخلية.... «نائب المرقص الليلي»: السلاح لم يكن حقيقيا«حسين مرهون» يؤكد أنه أدلى بالاعترافات «ضد الشيخ عيسى قاسم» تحت التهديد بالضربقوى يسارية بحرينية وكويتية تعلن رفضها للاتفاقية الأمنية الخليجية
 
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

تعليقات القراء 5 تعليق / تعليقات
محمد عبدالله: اتحسب انك جرما صغير

16-08-2011 | 03-23د

مثل ما قال سيد البلاغة اتحسب انك جرما صغير وفيك انظوى العالم الاكبر البحرين صغير فى حجمها كبيرة فى ناسها ودليل ذلك مبهار العالم بسلمية حركة البحرين رغم محاولة السلطة تشويه الحركة بمسرحيات وفبركات اعلامية وتدسيم اقلام مأجور لتعطي صورة مغايرة عن ثورة البحرين وانها تتبع ايران ولكن الحق واضح لو اراد الباطل تغطيته

امينه محمد: شكرا

15-08-2011 | 16-58د

لا يسعني الا ان اشكر الكاتبه الكويتيه علي وقوفها مع الحق وان ينصر الله الشعب البحريني علي كل ظالم

آمنه: شكرا لكم يا احرار الكويت

14-08-2011 | 09-54د

عزيزتي الكاتبه من كبر ألمي لا أستطيع سوى أن أشكرك فكل ماقلتيه نقوله إن مجلس التآمر الخليجي يظن بأن مايفعله من مساندة للحكومه الخليفيه المجرمه هو بحد ذاته يحفظ ترابطهم اللاخليجي ولكن في أرض الواقع إن دول مجلس التآمر على خطى التفكك وكل دوله مشاركه في قمع الشعب تحفر قبرا لنفسها الحق حق ولو تمادى الباطل فإن القصه دائما لها نهايه ونحن ننتظر بفارغ الصبر نهاية هذه الحكومه.

وردة الثورة: من القلب

14-08-2011 | 08-16د

شكرا لكم من القلب

am mohammed: وصف المنافقين بالقرآن ينطبق عليهم

14-08-2011 | 01-48د

أقسم بالله بأن ما كتبته كان يدور في بالي فكيف لهم أن يخرجوا فتوى بطاعة ولي الأمر واجبة وقتل المعارضة حلال ودم الشيعي حلال ومن ثم ينقلبون على رئيس سوريا أليس هو أيضاً ولي الأمر وأليس قتل المعارضين حلال أم تتبعون مبدأ الكيل بمكياليين هذا دليل على حقدهم الدفين وفكرهم المقزز وأفعالهم المشمئزة الخالية من الرحمة والأنسانية فنسأل الله أن يكفينا شرهم ويبعدنا عنهم والحمدالله على نعمة العقل