الثلاثاء 21 مايو 2013 3:55 AM
الصفحة الرئيسية البريد الالكتروني RSS  
التعليق السياسي
مرآة البحرين (خاص): شيخ عيسى قاسم رجل دين (فقيه يحمل لقب آية الله، وفق المرتبة العلمية، المعمول بها في الحوزات) وصاحب خطاب وطني. صفته الوطنية تجعله صاحب موقف سياسي محلي وصفته الدينية تجعله ممتداً خارج محيطه المحلي.....المزيد
آخر التحديثات
ما الذي يثير السلطة في خطاب الشيخ عيسى قاسم؟
أعيد إلى الخلف 20 عاما ولم تعد هناك شهادات يقدمها: BTI يخسر أهم 3 اعتمادات دولية (2-3)
الظلم المتقيح في البحرين
بتخطيط من خلية «البندر»... مقال صحفي لـ«هشام الزياني» يُلغي 31 عامًا من التميّز لمعهد البحرين للتدريب (BTI (1-3
منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: تقديم مشروع قانون لحماية العاملين الطبيين
مقالات
إيمان شمس الدين: مُشاهَدات من البحرين (4): حِزْب دولة البحرين
يوسف سلمان يوسف: يئست السلطة .. فاستنفر «سلمان» المبشرين
يوسف مكي: البحرين بين النظام الملكي والنظام الجمهوري
عباس بوصفوان: البحرين: الطقس الحواري ومحاولات إعادة تأهيل شرعية الملك حمد
عباس المرشد: «النهام» يفضح رئيس الوزراء «الفاشل في عيون ضحاياه»
ترجمات
الظلم المتقيح في البحرين
منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: تقديم مشروع قانون لحماية العاملين الطبيين
انتقاد الأمير تشارلز حول صفقة بناء مساكن في البحرين
الدبلوماسية، والتهديدات، ومجلس الوزراء في البحرين
جستين غينغلر: الانقسام عبر الاطلنطي في البحرين
الكاريكاتير
عاصمة
Translate Bahrain Mirror to your preffered language with Google

 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

عادل مرزوق > إقطاعية البحرين


البحرين الحديثة! إقطاع يحرسه المشير

عادل مرزوق*

حينما كانت هوليود تقدم أفلامها عن تلك الفترات التاريخية في أوربا وأمريكا لتحكي حكايات الانتقال من زمن الإقطاعية والاستبداد لزمن الحرية، كنت أراهن مع نفسي أن السينما دائماً ما تخلط الحقائق بالمبالغات. أما اليوم ونحن نقترب من إكمال خمسة أشهر ممزوجة بالألم والوجع، أعتقد جازماً دون شك، أن لهوليود الحق في أن تقدم للبحرين بكاميراتها ومخرجيها ونجومها العالميين لتنقل للعالم صورة من أروع صور المطالبة السلمية المتحضرة بأسمى معاني الحرية والكرامة للإنسان في منطقة الشرق الأوسط. إن في هذه الجزيرة الصغيرة من الحكايات والبطولات والتضحيات الكثير مما يستحق الخلود والتوثيق.
 
هذه الجزيرة التي كانت مقبرة البابليين أصبحت أكبر مقبرة للحرية في العالم، المقابر تتسع في شتى الاتجاهات لاستقبال المزيد من الحالمين بالحرية. الحالمون الذين لم يجدوا سوى الصبر والمثابرة وتحمل الأوجاع والصدمات والنكبات رهاناً يعتمدون عليه في نضالهم وتطلعهم لزمن لا يكونون فيه عبيداً بل أحراراً يتقاسمون بالعدل والكرامة خيرات أرضهم المعطاءه. الحالمون بهواء الحرية هنا وقفوا، وهنا تظاهروا وهتفوا، وهنا قدموا الورود لقاتليهم، وهنا قتلوا، وهنا توسدت رؤوسهم التراب.
لم تكسر أعمار غالبية الضحايا سقف الثلاثين من العمر، لكنهم كسروا بوعيهم ومدنيتهم وإنسانيتهم سقف الدولة التي لا تزال وعسكرها البليد تعيش في أكثر أزمنة الإقطاعيات الأوربية شراسة، ومراهقة، وحباً للعنف.
 
تكاد الدولة من ضيق سجونها بالمعتقلين أن تطوق الشوارع ليفترشوها، أو لتدفنهم هناك تحت اسفلت بقايا براميل النفط المنهوبة للحسابات الثقيلة. من يصدق ما يحدث في البحرين؟، من يصدق أن قتلى رصاص العسكر وهمجية المعذبين في المعتقلات تخطى الثلاثين، من يصدق أن المعتقلين والذين قررت الدولة تجويعهم، بلغوا عشرات الآلاف من المواطنين العزل في بلد لا يزيد تعداده عن 450 ألف مواطن. من يصدق كل هذا؟! أليس هذا المشهد المجنون جديرا بالكتابة والتوثيق والتصوير ليكون بمثابة التذكار والمرجع التاريخي لكل من يبحث عن الحرية. سيدرك المشاهد لا محالة، كم هو مكلف تذوق الحرية في جزيرة يحيط بها الماء المالح من الجهات الأربع ويعبث في بيوتها وشوارعها الآلاف من المرتزقة الذين جلبتهم الدولة للتنكيل بشعبها.
 
لا تزال هذه الجزيرة تصارع جيشاً جراراً من زمن الإقطاعيات الأوربية، جيشاً يتحكم بقبضته مشير مغمور يتباهى أمام شاشات التلفزة بإبادة شعبه والتنكيل به. لا تزال هذه الجزيرة، ولا تزال، لكنها لا تنفك كل يوم تبعث للعالم حكايات شعبها الصابر الذي لن يهزمه سيل الرصاص المجنون، حكايات البطولة والتكاتف والتآزر نحو يوم سيكتب الشعب فيه أسمى لحظات النصر والعزة والكرامة. حينها لن يقف الناس على قبور الحالمين الراحلين ليبكوا فقط، لكن ليضعوا إكليل من ورد الحرية والكرامة على تلك القبور وفاء لهم.

*كاتب بحريني
مقالات أخرى لنفس الكاتب: مقالات ذات صلة:
الحوار... بوصفه اغتصاباً2013: أين الملك؟وفاة الفاتح: لا قبر لكم !البحرين وسوريا: لعبة الإقليم والحسابات المفتوحةماذا يريد هذا العالم من علي نعمه؟ عبدالوهاب حسين: تلويحة المنتصر تختزل أبلغ الكلام«صندوق النقد»... تقرير دولي آخر يؤكد فشل حكومة خليفة بن سلمانما الذي يثير السلطة في خطاب الشيخ عيسى قاسم؟الخارجية الأميركية عن الحرية الدينية: تمييز رسمي ضد الطائفة الشيعية في البحرينأعيد إلى الخلف 20 عاما ولم تعد هناك شهادات يقدمها: BTI يخسر أهم 3 اعتمادات دولية (2-3)
 
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

تعليقات القراء 5 تعليق / تعليقات
ibnmusa: بلد الكرامة

25-07-2011 | 13-54د

وانا اقرأ هذا المقال اختلط علي الامر بين الياس والامل ولاكن عند انهائي لقرائة المقال زاد عني الامل بل تغلب علي اليأس وافتخرت بان انتمي لهذة الارض بلدي البحرين بلد الخلود والكرامة فالشعوب هي الباقية والانظمة والظلم الي زوال

الحصيف: أردناها تعايش ولكنهم أرادوها لا تعايش

25-07-2011 | 03-55د

مسكين هذا الشعب كان طموحه شيء بسيط حرية وعيش كريم مقابل الإعتراف بالحكم. ولا ندري لماذا هذا الحكم يمانع العيش الكريم لنا بل يمانع حتى التعايش معنا ! ماذا جنى هذا الشعب؟ ولأي سبب لا يحبون التعايش السلمي معنا ما جرمنا ما هو ذنبنا نحاول قدر الإمكان تجاهل الكثير ونحاول أن نقابل الإساءة بالإحسان ونتعالى على الجراح إلا أن أطراف الحكم لا يحلوا لهم إلا أن يسومونا سوء العذاب لماذا يا حكامنا هل ستجدون شعبا أطيب منا هل من جنستموهم أفضل منا ويستحقون الثقة أكثر منا؟ ستريكم الأيام كم انتم مخطئون وستندمون حيث لا ينفع الندم فإن من جلبتموهم وجعلتموهم جلادين على رؤسنا ليسوا مثلنا وستثبت لكم الأيام مساوئهم كما أثبتت في الأيام الماضية هي سنة الله في الكون

محمد: ..

11-07-2011 | 12-23د

أشاطر الأخ بو سيد مهدي الكلمات. وأنا أقرا المقال امتزج قلبي بالألم والفخر في آن واحد. الألم لأن شعبنا تحت بطش الفئة الحاكمة يعيش اضطهاد فاق اضطهاد القرون الوسطى، وفخر لأنني انتمي إلى هذا الشعب العظيم الذي يأبى الاستسلام ويصارع كل لحظة من أجل حريته وكرامته. حبذا لو تم ترجمة مقالاتكم إلى اللغة الانجليزية والفرنسية ونشرها، لأن للغة الأدبية قدرة أكبر على إثارة شجون القارئ و التأثير فيه فهي تلامس القلب قبل العقل. الشكر لك يا أستاذنا العزيز.

بوسيد مهدي: الشعب الابي

10-07-2011 | 09-58د

الصحفي المتالق عادل مرزوق، لم اتم قراءة الموضوع حتى انهمرت الجموع من عيني ولكني في الوقت نفسه امتلات فخرا بانتمائي الى شعبنا البحراني الابي

Khalil Mohd: عصابة لا دولة

10-07-2011 | 07-52د

سلوك السلطة في الشهور الأخيرة لم يكن سلوك دولة تحكم أهلها بالسياسة والمداراة والحزم المناسب لم تستفد من حكمة شعرة معاوية بل كانت تتصرف من منطلق الانتقام والتشفي، وهذا ما كشفته كلمات من مثل البحرين جزيرة صغيرة ولن يلفت أحد من العقاب وتمني بعضهم أن لو حكم الرياضيون بالسجن المؤبد إلى غيرها من الإعلانات التي تطالب بالقصاص وكأننا في مزاد علني للجماعات الموالية ولن يعدم المتتبع لكلماتهم الحصول على مادة مهولة صالحة لتكوين دراسة متكاملة لكشف الهمجية ومنطق العصابات الذي يحكمون به